• ×

08:43 مساءً , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ وحيث ان الله تعالى قد فرض ان يطاع بما شرع لأنه اكمل الدين كما يريد : فقال تعالى يوم الوقوف بعرفة في العام العاشر للهجرة : قوله تعالى : (اليوم أكملت لكم دينكم) الآية (3).
نزلت هذه الآية يوم الجمعة، وكان يوم عرفة بعد العصر في حجة الوداع سنة عشر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - واقف (بعرفات على ناقته العضباء).
381 - أخبرنا عبدالرحمن بن حمدان العدل قال : أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال : حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبي، قال : حدثنا جعفر بن عون قال : أخبرني أبو عميس، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال : يا أمير المؤمنين، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، فقال : أي آية هي ؟ قال : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي) فقال عمر : والله، إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والساعة التي نزلت فيها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية يوم عرفة، في يوم جمعة. رواه البخاري، عن الحسن بن صباح. ورواه مسلم، عن عبد بن حميد، كلاهما عن جعفر بن عون.
(ص : 99) 382 - أخبرنا الحاكم أبو عبدالرحمن الشاذياخي قال : أخبرنا زاهر بن أحمد قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب قال : حدثنا يحيى بن حكيم قال : حدثنا أبو قتيبة قال : حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار قال : قرأ ابن عباس هذه الآية ومعه يهودي : (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فقال اليهودي : لو نزلت هذه الآية علينا في يوم لاتخذناه عيداً، فقال ابن عباس : فإنها نزلت في عيدين اتفقا في يوم واحد : يوم جمعة وافق ذلك يوم عرفة.

إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (103) ) فقد حددت اوقات الصلوات الخمس بالساعة حديثا والظل من حركة الشمس دائماً.
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم : معناه : إن الصلاة كانت على المؤمنين فريضة مفروضة.
■ ذكر من قال ذلك :
10387 - حدثني أبو السائب قال : حدثنا ابن فضيل، عن فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : مفروضاً.
10388 - حدثنا يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : مفروضاً "الموقوت" المفروض.
10389 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط، عن السدي قال : أما "كتابا موقوتا" ، فمفروضاً.
10390 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان، عن ليث، عن مجاهد : "كتابا موقوتا"، قال : مفروضاً (ص : 168).
وقال آخرون : معنى ذلك : إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً واجباً.
ذكر من قال ذلك :
10391 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : كتاباً واجباً.
10392 - حدثني محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : "كتابا موقوتا"، قال : واجباً.
10393 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
10394 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي، عن معمر بن سام، عن أبي جعفر في قوله : "كتابا موقوتا"، قال : موجباً (ص : 169).
10395 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، و "الموقوت"، الواجب.
10396 - حدثني أحمد بن حازم قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا معمر بن يحيى قال : سمعت أبا جعفر يقول : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : وجوبها.
وقال آخرون : معنى ذلك : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، منجماً يؤدونها في أنجمها.
■ ذكر من قال ذلك :
10397 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبدالرزاق قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : قال ابن مسعود : إن للصلاة وقتاً كوقت الحج.
10398 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن زيد بن أسلم في قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، قال : منجماً، كلما مضى نجم جاء نجم آخر. يقول : كلما مضى وقت جاء وقت آخر.
10399 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج، عن (ص : 170) أبي جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، بمثله.
قال أبو جعفر : وهذه الأقوال قريب معنى بعضها من بعض. لأن ما كان مفروضاً فواجب، وما كان واجباً أداؤه في وقت بعد وقت فمنجم.
غير أن أولى المعاني بتأويل الكلمة، قول من قال : "إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضاً منجماً"، لأن "الموقوت" إنما هو "مفعول" من قول القائل : "وقت الله عليك فرضه فهو يقته"، ففرضه عليك "موقوت"، إذا أخرته، جعل له وقتاً يجب عليك أداؤه. فكذلك معنى قوله : "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا"، إنما هو : كانت على المؤمنين فرضاً وقت لهم وقت وجوب أدائه، فبين ذلك لهم.
فمثلاً فقد جعل الله الصوم العام كفرض على المسلم البالغ العاقل القادر زمناً معيناً من الاشهر الاثني عشر بالسنة وليدور على جميع فصول السنة من حيث دخول الابراج والانواء والازياج وكذلك فريضة الحج فلا يعتبر حاجاً من ذهب أو وقف على عرفات باي يوم من ايام السنة بتاتاً غير يوم التاسع من ذي الحجة.
بينما فرض الصلاة وجواز اخراج الزكاة طيلة ايام السنة ليلاً ونهاراً، لكن جعل للصلاة اركاناً وواجبات وسنناً معينة بل اتجاه محدداً إلى القبلة المشرفة فأصبحت اليوم بحمد الله البوصلة المغناطسية والخرائط الفلكية والجغرافية والاقمار الصناعية - تحدد اتجاه المكان المطلوب والمسافة بالسنتميتر من الامتار ومن الكيلومترات، بل يحدد 1/ 32 من الدرجة الواحدة عن اتجاه الشمال باتجاه عقارب الساعة على اية بقعة على سطح الكرة الارضية (راجع موقع الباحث الاسلامي وموقع شبكة رافد للتقويم الاسلامي - للبحث عن اتجاه القبلة واوقات الصلاة حسب التقويم الميلادي الدائم والمرتبط بحركة الشمس على مدار 24 ساعة طيلة ايام السنة).

 0  0  1925
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:43 مساءً السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.