• ×

01:19 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ من خلال العنوان يتبين لكل ذي عقل حصيف أن الذكر ليس كالأنثى من خلال الصفات الجسمية والعقلية والحب والكراهية، فهذه امرأة نبي الله عمران عليه السلام وهبت ما في بطنها لله سبحانه وتعالى لكي يخدم بيت المقدس (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (آل عمران : 35) فتقبل الله سبحانه وتعالى نذرها ولكن عندما وضعت مولودها كان أنثى وفي سياق الآية الكريمة (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ ۖ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (آل عمران : 36) من خلال تحمل المشقة في خدمة بيت المقدس والخدمات الأخرى فسخر الله لها زكريا لكي يكفلها ويخدمها وهذا قانون رباني يوضح أن المرأة يجب أن يكون عليها وصي من الرجال لكي يقوم بشؤونها بعكس ما تنادي به سيدات الأعمال أن تلغي وزارة التجارة الوصي أو الكفيل الرجل عليهن، ومن خلال ذلك يتضح لنا أن الإسلام كفل حقوق المرأة المالية والاجتماعية والدينية فلم يطلب الشارع الحكيم من المرأة أن تنفق على البيت ولو كان رصيدها في البنك مليون ريال، وأنما الرجل هو الذي يصرف عليها سواءً كان زوجها أو والدها أو أخاها أو اقرب العصبة لها، كما أن المرأة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم كانت محتجبة عن الرجال فلم نسمع أو نقرأ في كتب السيرة النبوية المطهرة أن النساء كن يجتمعن مع الرسول في المسجد وبين اصحابه حتى أن الآية التي تخاطب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (الأحزاب : 53) أما اليوم في زماننا هذا فقد رأينا العجب العجاب رأينا نسائنا كاشيرات وبائعات في المراكز التجارية بحجج واهية منها تانيث محال المستلزمات النسائية فهل مركز تسويق بندة مثلاً من مراكز المستلزمات النسائية ؟! وهل مركز بودي شوب من مراكز المستلزمات النسائية ؟!
كلها دعاوي باطلة الغرض منها اخراج المرأة من بيتها والتلذذ بمشاهدة مفاتنها وما تخفيه خلف حجابها إن وجد هذا الحجاب، تابعو قناة اليوتيوب وشاهدوا باعينكم ماذا يصرحن فيها النساء الكاشيرات من تعدد طرق التحرش التي يواجهنها من خلال المتسوقين السعوديين والمقيمين، بل من العمال الذين يعملون في هذه المراكز التجارية الكبرى.
الخطاب صريح من الشارع الحكيم لعامة النساء (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ) (الأحزاب : 33).
وفي خطاب آخر من الشارع الحكيم (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) (الأحزاب : 59).
ماذا يردن نسائنا بعد هذه الأدلة القاطعة بوجوب الحجاب والجلوس في البيت وعدم الاختلاط بالرجال وعدم التسكع في الأسوق، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (اذا خرجت المرأة من بيتها متعطرة فهي زانية حتى ترجع) أو كما قال صلى الله عليه وسلم بل أن الإسلام حدد لنا شروط نكاح المرأة فقال عليه الصلاة والسلام (تنكح المرأة لأربع لمالها وجمالها وحسبها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) لم يذكر موقعها الاجتماعي هل هي عضوة في جمعية أو رئيسة أو عميدة كلية وأنما شدد على ذات الدين لأن عليها تقع مسؤولية انشاء الأطفال والذرية.

بعض الأمثلة التي وردت في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعض الانبياء قبله والتي تدل دلالة واضحة على الحجاب وعلى أن المرأة كائن ضعيف لا يصلح للاعمال الشاقة ..
نبي الله موسى عليه السلام (ولما ورد ماء مدين وجد عليه امة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال : ما خطبكما ؟ قالتا : لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير) فهما ينتظران أن ينصرف الناس ثم يحاولان في جلب الماء من البئر، فسقى لهما موسى عليه السلام.
كان عند الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعض ازواجه يتسامرون معه فاستأذن ابن أم مكتوم وكان رجل ضرير (اعمى) فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزوجتاه احتجبا عن الضيف فقالتا : أوليس هو اعمى لا يبصرنا ! فقال : صلى الله عليه وسلم أواعمياوان أنتما الستما تبصرانه !
ولماذا شرع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم النظر إلى الفتاة قبل خطبتها لأن الأصل في النساء عامة الحجاب وعدم كشف الوجه أبداً إلا بين بعضهن البعض أو أمام محارمهن كالأخوان والأعمام والأبناء و .. الخ.
وبعد يا اختاه ماذا تريدين بعد هذه الادلة والبراهين الكونية والعقلية على وجوب الحجاب وعدم الاختلاط بالرجال. الا هل بلغت اللهم فاشهد.

 3  0  2350
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1434-03-10 05:42 مساءً د. أكرم مليباري :
    سلام الله عليكم أخي سامي، و موضوع قيّم كعادتك ما شاء الله تبارك الله، و لي تعليق إذا أذنت؛ و هو أن الإنسان قد خلقه الله تبارك و تعالى و جبله على سنن و قوانين، و سيّر الكون و أجزاءه كذلك على ثوابت و قواعد واضحة؛ فهي تمضي بأمره تعالى، و بتصريفه و تحكّمه؛ قال تعالى يسأله من في السماوات و الأرض كل يوم هو في شأن) ( الرحمن:29) أي يتولى تصريف أمور الخلق و الإحياء و الإماتة و الرزق و الإذلال و الرفعة.. على حسب تقديره جل و علا، وفق سننٍ وضعها هو تبارك و تعالى و هو أبصر بعباده، و أعلم بالذي يُصلح أحوالهم و يبقيهم مستمرين على قيد الحياة، بما يقتضي تحقيق خواص كل الخلق، و الصفات التي تميزهم عن غيرهم من بقية المخلوقات؛ و مما ذكرت في مقالك أخي، يوضح ما أقول؛ و مع الأسف فإن الخروج عن الطريق الصحيح، و مخالفة السنن الربانية، و الاصطدام بها؛ هو ما يوصل الحال إلى كل تلك الشواذ التي نراها و نسمع عنها، و التي أبرزتها في مقالك؛ من أضرار ينتهي بها الحال إلى قلب للقوانين التي فطر الله تعالى بها كلاً من الذكر و الأنثى، و رسم لكل منهما خارطة طريقٍ واضحة المعالم؛ لا يزيغ عنها إلا هالك عياذاً بالله.


    و الأمر واضح جلي لا يدعو للإستغراب إذاً؛ لطالما أن هناك تحدٍ للقوانين و السنن الربانية من قِبل الإنسان، الذي يحاول باجتهادات خاطئة، يكتسيها نظرةٌ مبتسرة و قاصرة؛ يظن بها أنه سيوفر أقصى درجات الارتقاء و التقدم؛ بإخراج المرأة في شتى الميادين؛ التي ما فتئ الغرب يصيح من ويلات تبعاتها و نتائجها، فلا نعي الدرس و لا ندرك العواقب إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس و لا حول و لا قوة إلا بالله العظيم..


    و لطالما أن سننَ الله تبارك و تعالى ماضية في خلقه، و أن الصراع بين الخير و الشر قائم لا محالة؛ و نحن بقية باقية من ذلك الخلق، فنسأله جل في علاه أن يكتب لنا كل خير؛ و أن يجعلنا مفاتيح للخير، مغاليق للشر..

    نسأل الله تعالى أن يصلح الأحوال و أن يقينا الشرور بأنواعها، و أن يحفظ نساءنا و بناتنا إنه ولي ذلك و القادر عليه، و صلى الله على نبينا محمدٍ و على آله و صحبه أجمعين...
  • #2
    1434-03-11 03:00 صباحًا samimalki :
    اشكر الاخ العزيز دكتور اكرم على رده الحاسم والمختصر وتفهم ماعنيت به وهو الرجوع الى القوانين الربانية والسنة المطهرة امتثالا لقوله عليه الصلاة والسلام تركت فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلا الدا كتاد الله وسنتي عضوا علذها بالنواجذ
  • #3
    1434-03-12 02:56 مساءً samimalki :
    لم اشأ اكتب موضوع آخر ولكن احببت ان اضيف سطور قليلة لموضوعي السابق وهي:

    نعلم تماما ان النساء هن شقائق الرجال ومن هذه النقطة بدأت حواء في المطالبة بمساواتها

    مع الرجل في كل شيئ

    ابتداء بقيادة السيارة والاشتراك في الاندية الرياضية وتشجيع الفرق الكروية والمطالبة

    بإنشاء فريق كروي نسائي يزاحم الفرق الكروية الرجالية

    والمطالبة بالذهاب الى التجمعات الشبابية اسوة بالغرب

    والحقيقة ان حواء لاتدرك مساوئ هذه المطالبات التي دائما ما تكررها في كل المنتديات

    والمناسبات

    لانها ببساطة اي حواء غير مطلوب منها سوى الاعتناء بالاطفال وتنشئتهم النشأة الاسلامية

    التي امر الله بها

    وقد صدقر الشاعر الذي قال:

    الام مدرسة اذا اعددتها اعددت شعبا طيب الاعراق

    ومن خلال متابعاتنا للعلماء والمخترعين الكبار انهم جميعا كانوا من الرجال

    فهل سمعتم عن امرأة اخترعت جهاز او اكتشفت نظرية

    المصباح من الذي اخترعه؟؟؟اديسون

    من هو مكتشف الديناميت؟؟؟ نوبل

    من هو مكتشف الجاذبية الارضية؟؟؟اسحاق نيوتن

    لم نسمع عن امرأة واحدة على مر العصور والازمنة انها اكتشفت نظرية اوقامت باختراع جهاز

    يساعد البشرية في التغلب على مشكلة قائمة

    فهل سنجد امرأة مثلا تصدر قرارات يستفيد منها العالم ؟؟؟! طبعا لا والف لا

    ليس استصغارا لشأنها او قدرها لا معاذالله

    ولكن لان فطرتها التي فطرها الخالق عليها لا تستطيع عمل شيئ من ذلك
    فالاولى لها ولجميع نساء المسلمين العودة الى المنزل والقرار فيه امتثالا لقوله تعالى

    وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:19 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.