• ×

05:21 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ أسرار باللغة العربية «1».
■ قل كذا ولا تقل كذا.
لا تقل ما زرته أبدًا كذا يقولون .. صوابها : ما زرته قط، وهي تقال للماضي .. ولن أزوره أبداً، وهي تقال في المستقبل.
كذا قاله غير واحد من اللغويين، فأبدا ظرف زمان للمستقبل، وتدل على الاستمرار إلا بدليل كما في القرآن الكريم : (خالدين فيها أبدا) فالأبد هو الدهر الدائم المستمر.

• ويقولون حافَّة النهر بتشديد الفاء. وصوابها : حافة النهر بالتخفيف.
حُمُّص بضم الحاء و الميم مع تشديد الميم .. والصواب : حِمِّص أو حِمَّص بكسر الحاء وتشديد الميم مع الفتح أو الكسر.

• يقولون فلان اختصاصي أو أخصائي. والصواب فلان مختص أو متخصص.

• ويقولن نَعرة طائفية .. والصواب نُعَرة بضم النون وفتح العين نُعَرة فإن النعرة بالفتح معناها المرة من نعر، وصوت الخيشوم، والنعرة بالضم والفتح الخيشوم ثم استعملت للخيلاء والفخر والأنفة والكبر.

• ويقولون : فلان يجيد لغتين ناهيك عن لغته الأصلية، وهذا خطأ، فإن ناهيك كلمة تعجب واستعظام تقول : ناهيك بفلان كاتباً. والصواب أن يقال : يجيد لغتين بلهَ لغته الأصلية أو فضلاً عن لغته الأصلية.

• يقولون نشَبت الحرب يبينهم. والصواب نشِبت الحرب بكسر الشين.

• سؤال آخر لأهل الأردن، هل النسبة الصحيحة إلى هذا البلد (الأردنِّي) بتشديد النون، وتخفيفها خطأ ؟ والله أعلم.
وأما النسبة إلى الأردن، فمن قال بأن النون من الأردنّ مشددة وهذا قول الأكثرين قال بأن النسبة الأردنّي، ومن قال بتخفيف النون من الأردن فالنسبة كذلك مخففة.
ومعنى الأردن النعاس الشديد ففي (لسان العرب 13 / 178) الأُرْدُنُّ النّعاس الغالب، بالضم والتشديد؛ قال الجوهري وبه سمي الأُرْدُنُّ البلدُ والأُرْدُنُّ، أَحد أَجناد الشام، وبعضهم يخففها، التهذيب : الأُرْدُنّ أَرض بالشام، الـجوهري : الأُرْدُن اسم نهر وكُورةٍ بأَعلى الشام.
وفي مختار الصحاح : الأُرْدُنُّ بالضم والتشديد اسم نهر وكورة بأعلى الشام (علماً بأنه يوجد لواء الكورة كأحد ألوية محافظة إربد - عاصمة اقليم الشمال الأردني، ومركز لواء الكورة هي مدينة دير أبي سعيد.
وهناك تفسيرات أخرى لمعنى الأردن اللغوي والتاريخي، ومنها أن الأردن وفلسطين كانا أخوان لأحد أنبياء الله السابقين وكان كل منهم ملك في مملكته ومجاوراً لمملكة أخيه، وتلك الممالك هي نفس الأماكن الجغرافية على رقعة سطح الكرة الأرضية الموجودة حالياً في غرب قارة آسيا.
وقيل معنى الأردن : الخد المنتفخ، وهناك مراجع كثيرة مثبتة في موسوعة الشعر العربي - الأصدار الأول - الإمارات العربية المتحدة - أبو ظبي - وسوف يستفيد القارئ والمطالع الكريم من آلاف المواضيع الواردة بنحو 63 مرجعاً وكتاب عظيماً للاطلاع والفائدة والنكات الادبية والقصصية واللطائف الشيقة جداً، مثبتة على (CD) واحد فقط.

• ويقولون زنَد بفتح النون. والصواب زنْد بإسكانها وهو العود الأعلى وللأسفل الزَّندة بالاسكان كذلك.

• ويقولون للاثنين : عندي زوج، وهو خطأ. وصوابه زوجان، كما في قوله تعالى : (وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى) والزوج في كلام العرب الفرد المزاوج لصاحبه، كما قالوا زوجان من النعال.

• يقولون رتْل من السيارات. والصواب رتَل من السيارات بفتح التاء (معجم الأخطاء للعدناني).
من معجم الأخطاء للعدناني :

• ويقولون : لحم نيْءٌ أو نيِّئٌ. والصواب نِيءٌ ويجوز نيٌّ بالابدال والادغام وأما النَّيُّ فهو الشحم دون اللحم.

■ من الأخطاء الشائعة قول بعضهم "استقرأ" ويقصدون بذلك فعل الاستقراء. والصواب أن يقال : استقرى، أما استقرأ فهو بمعنى طلب القراءة.
ما حياة المرء مع زوج له ليست أديبه ● ● ● غير سجن أبدي عظمت فيه المصيبة
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي : (إِذا كُنْتَ لاَ تَدْرِي، وَلَمْ تَكُ بِالَّذِي يُسائِلُ مَنْ يَدْرِي، فَكَيْفَ إِذاً تَدْرِي).
قال الإمام الكرجي القصاب (مَنْ لَمْ يُنْصِفْ خُصُوْمَهُ فِي الاحْتِجَاجِ عَلَيْهِمْ، لَمْ يُقْبَلْ بَيَانُهُ، وَأَظْلَمَ بُرْهَانُهُ).
قال الإمام الذهبي : (الجَاهِلُ لاَ يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ .. رِسَالَةٌ إِلَى المُتَعَصِّبِيْنَ لِأَقْوَالِ مَنْ يُعَظِّمُوْنَ).
عجز الإنسان يسمى ألية للواحدة، ولا يقال (أليتان) لهما معاً. والصواب أن يقال (أليان) والله أعلم.

■ قرأت في بعض الكتب أن قولهم (جُعبة) بضم الجيم خطأ. صوابه (جَعبة) بفتحها، فيقال : أخرجَ ما في جُعبته - بضم الجيم .. والصواب : أخرج ما في جَعبته بفتح الجيم.
ومرادهم : أخرج ما في كنانته من السهام.
وجمع الجَعبة : جِعاب وجَعَابات.
إرْباً لا إرَباً في قولهم : قطعه إرَبًا إرَبًا. يقولون : قطعه إرَبًا إرَبًا بفتح الراء. والصواب بإسكانها : إرْباً أرْباً، لأن الإرب العضو من الإنسان، والمعنى : عضواً عضواً، ولا يقال : قطعت الحبل إرباً إرباً بل يقال : قِطَعًا قطعاً.

• يقال : على وشَكِ أن ينتهي. وصوابها : على وشْك بإسكان الشين.

■ الأخطاء السائرة في اللغة العربية لـ(خالد قرطوش وعبداللطيف الأرنؤوط، ص87 طبع دمشق سنة 1386-1966).
مَساحة. والصواب مِساحة بكسر الميم. من مسَحَ يمسَحُ مِسَاحةً.
شاع قولهم يأتون من كل حَدْبٍ وصَوْب، يجعلون وزن الأولى كالثانية. والصواب (من كل حَدَب) بفتحتين، ومنه قوله تعالى : (وهم من كل حَدَبٍ ينسلون) والحدب المرتفع من الأرض، ومنه الحدب في الظهر وهو معروف.

■ وهذا مقال قيم لأخينا الأستاذ أيمن ذو الغنى الباحث بمكتب الجريسي للتحقيق بالرياض، الذي يشرف عليه الشيخ سعد الحميد، كان قد نشره بمجلة الفيصل، وقد طلبت منه أن يرسله إلي بالبريد الإلكتروني ففعل جزاه الله خيراً، وقد أثبته لكم هنا كما هو، فإليك المقال :
(مُدَراء) أم (مُديرون ؟) شاعَ في وسائل الإعلام المختلِفة مقروءةً، (ومسموعةً، ومرئيَّةً) استعمالُ كلمة مُدَراء جمعًا لمدير؛ فيقال مثلاً : كثيرٌ من المُدَراء لا يَقبلون النَّقد، وكثيرٌ من المُدَراء غيرُ جديرين بالإدارة؛ فهل هذا الاستعمال سائغٌ في العربيَّة، مبنيٌّ على قياسٍ صحيح، أو سماع ثابت ؟
الجذر [من كلمةُ مُدِيْر اسم فاعل من الفعل الرُّباعي أدار بوزن : أفْعَلَ : يقال : أدارَ يُديرُ فهو : مُدِير؛ فوزنُ كلمة مُدِير مُفْعِل، أصلها دور]، مُدْوِر، ثم صارت بعد الإعلال : مُدِيْر .. وهذا يعني أن الميمَ في أوَّل الكلمة زائدةٌ وقد قرَّر النُّحاة : أنَّ الوصفَ المبدوءَ بميم زائدة - أي : على وزن مُفْعِل، أو مُفْعَل، أو مَفْعُول، أو مُفَعِّل، ونحوها - إذا كان للعـاقل، فإنه لا يُجمَع جمعَ تكسير، بل يُجمعُ جمعَ سلامة : بالواو والنُّون، والياء والنُّون، إلا ما شذَّ، وهي ألفاظٌ قليلةٌ محفوظةٌ أوردها علماءُ العربيَّة في كتبهم.
فالقياسُ في جمع مُدير : مُديرون في حالة الرَّفع، ومُديرين في حالتَي، النَّصب والخَفْض .. ولم يُسمَع مُدَراء جمعًا لمُدير في كلامٍ فصيح؛ ليُلحَقَ بما شذَّ من الجُموع وأما سببُ الوهم والخطأ في جمع مُدير على مُدَراء فهو الظَّنُّ بأنَّ مُدير وجمعَه على مدر].
الجذر : [من على وزن فَعيل - مع أن ميمَه مضمومة - وزن فُعَلاء، مثل : حَكيم وحُكَماء، وكَريم وكُرَماء، ونحوها، وهو ظنٌّ فاسدٌ، ساقطٌ؛ لِـما تقدَّم ويَصِحُّ أن يكونَ لفظ مُدَراء جمعَ تكسيرٍ لاسم الفاعل مادِر، من الفعل الثُّلاثي مَدَرَ يقال : مَدَرَ الرجلُ الجِدارَ يَمدُرُه مَدْرًا : إذا .. سَدَّ خِلالَ حِجارَتِه بالـمَدَر، وهو الطِّينُ اللَّزِجُ المُتَماسِك وعليه فالمُدراءُ : هم المُطَيِّنون للجُدُر وغيرها، وشَتَّانَ ما بينَ المُطَيِّنينَ المُدَراء والمسؤولينَ المُديرين هذا وقد ذهب إلى تخطِئة مُدَراء جمعًا لمدير : جمٌّ غفيرٌ من اللُّغَويِّين : العصريِّين الذين كتبوا في لحن العامَّة والأخطاء الشَّائعة، منهم :
1- ص122 د. محمد تقيُّ الدِّين الهِلالي ـ تقويم اللِّسانَين.
2- ص207 د. أحمد مختار عمر ـ العربيَّة الصَّحيحة (346).
3- ص93 محمد العَدناني ـ معجم الأخطاء الشَّائعة.
4- ص7 د. عبدالعزيز مطر ـ أحاديث إذاعيَّة في الأخطاء الشَّائعة.
5- ص132 إدريس بن الحسن ـ العَلَمي في في اللغة.
6- ص75 خالد قوطرَش وعبداللَّطيف أرناؤوط ـ الأخطاء السَّائرة.
7- ص304 د. إميل بديع يعقوب ـ معجم الخطأ والصَّواب.
8- ص195 الصُّحف د. محمد المفدَّى ود. سيِّد أبي الحطب ود. محمد سعادة ـ ما تلحن فيه.
9- ص50 قاسم العامر ـ قل ولا تقل.
10- ص31 مروان البوَّاب وإسماعيل مَرْوَة ـ دليل الأخطاء الشَّائعة في الكتابة والنُّطق.

■ ولا يفوتُني التنبيهُ على أن كلمة مُدَراء جمعًا لمدير، لم تَرد في أيِّ معجم لغويًّ مُعتَمَد، وإنما تفرَّد بذكرها - فيما أعلم - معجم المُنجِد؛ فذكر أن جمعَ (مُدير : مُدَراء ومُديرون) وهذا منه صنيعٌ غيرُ مَرضِيٍّ، وإيرادُ المُنجِد لـ مُدَراء لا ينقُل الكلمةَ من الخطأ إلى الصَّواب، بل تبقى خطأً مَحضًا مردودًا ومعجم المنجِد ألَّفه الأبُ لويس المعلوف اليَسوعي، وهو على حُسن تنظيمه تُؤخَذ عليه أمورٌ كثيرة تَهُزُّ الثِّقةَ به هزًّا، وكان كتبَ قديمًا أستاذُ أساتيذ العربيَّة سعيد الأفغاني - يومَ كان رئيسًا لقسم اللُّغة العربيَّة بجامعة دمشق - تقريرًا في التَّحذير من المنجِد، بعنوان : (أضرارُ المنجِد والمنجِد)، الأبجَدي : وعقدَ الدُّكتور مازن المبارك فصلاً في كتابه : نحو وعي لغويٍّ بعُنوان : (المنجِد لا يُنجِد) وجعلَ الأستاذ يسري عبدالغني عبدالله فصلاً في كتابه : معجم المعاجم العربيَّة بعنوان : (المنجِد يريد من يُنجِدُه) وحبَّر علامة العراق مصطفى جواد مقالات في مجلَّة لغة العرب بعنوان : (المنجِد) كتاب : في التُّراث اللُّغوي الذي ضمَّ مقالات [عن وما فيه من الأوهام البكَّاء] مصطفى جواد. تحقيق : د. محمد عبدالمطَّلب وكتبَ الأستاذ عبدالستَّار فَرَّاج مقالاً في مجلَّة العربي بعنوان : (المنجِد) معجم في اللغة نقدٌ لا مفَرَّ منه ونشرَ الأستاذ مصطفى الشِّهابي مقالاً في مجلَّة المجمع العلميِّ العربيِّ، بدمشق بعنوان : (نظرةٌ في المنجِد) وأنشأَ الأستاذ منير العِمادي مجموعةَ مقالات بيَّن فيها أغلاطَ المنجِد ومؤلِّفه لويس المعلوف، نُشرت في مجلَّة المعرفة الدمشقيَّة، وفي مجلَّة المجمع العلميِّ العربيِّ بدمشق.

 0  0  2727
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:21 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.