• ×

09:34 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ كل منا اليوم يعرف ما هية الحضارة الحديثة أو الحضارة المتطورة واثرها الواضح في تغيير مجرى الحياة في أغلب الدول التي غزتها حيث قامت باحتلال النفوس وفرضت هيمنتها على كل شيء، ومن كثر انشغالنا ببهرجة هذه الحضارة وزخارفها كدنا أن ننسى رصيدنا الهائل من اصولنا وثقافتنا وبدأنا نستقبل ما لديهم من الهبوط الثقافي بكل رحاية صدر واصبحنا كسوق يتاجر به من قبل الغرب بتصديرهم لنا كل ما هو بعيد عن اسلافنا متناسين المساوىء التي تغلغلت فينا واصبحت جزءاً من كياننا ولا يمكننا رفضها.
وبين هذا وذاك ما نلاحظه من هجرة القراءة والكتب الإسلامية القيمة وتركنا للمطالعة المفيدة والنافعة التي تعيد لنا الحياة من جديد، وتبعث في نفوسنا الإرادة والعزم على تحمل المسؤولية ومقاومة التيارات المنحرفة بعزيمة ثابتة وإيمان راسخ في القلوب ومحاربة الجهل السائد بين صفوفنا، فها هي المكتبات زاخرة بالكتب القيمة والثمينة لكن للأسف يعلوها الغبار وتحتاج إلى من يرفعها من مكانها ويتصفح اوراقها المليئة بالدرر المنقولة عن حجج الله على الأرض لنعطر بها افواهنا ونتداولها كمداولتنا لأجهزة التلفاز من قناة إلى آخرى ليس فيه إلا تضييع الوقت، علماً أن الوقت أثمن ما في الوجود كما قال سيد الفقهاء (انتهزوا فرص الخير فأنها تمر مر السحاب) ابتعدنا عن القراءة التي تزيدنا معرفة تسمو بها النفس الإنسانية ورفعة تكاملية في مختلف العلوم التي دأب العلماء والآدباء على إعدادها وبذلوا الجهود الشاقة في تأليفها لتصل إلينا ونعمل على حفظها وصيانتها من النتهازيين.
شبابنا اليوم اصبحوا لا يعرفون معنى القراءة الهادفة والمثمرة التي تنير دروبهم في هذه المنعطفات الوعرة والسبل المظلمة التي زودنا بها الغرب عن طريق ثقافتهم التي تدعي التحرر والرفعة والانطلاق إلى حياة ناهضة سعيدة فالشاب راح يبحث بحكم ما يسمعه ويشاهده من برامج هزيلة أو بالأصح فاسدة عن كتب لا تثمر فهو الأن يبحث عن كتب الأبراج أو تفسير الأحلام وهجر القراءة التي تنشط العقل، ليس هذا فقط قد اصبح يبحث عن مواقع لا تغنيه في الإنترنت وفي المجلات الهابطة التي تتحدث عن النجوم والفنانات وسهراتهم وغيرها من التفاهاات أي قراة هذه في مثل هذه المجلات والكتب التي تكون بمثابة مزبلة اخلاقية.
القرآن الكريم دعانا إلى القراءة وأمر الرسول الأكرم صلى الله عليه وأله بالقراءة والتذكير في كثير من الآيات الشريفة.
إن العلم الحقيقي الذي ينجينا هو ذلك العلم الذي يوصلنا إلى الله تعالى وأن ما يلاقيه الفرد في سبيل ذلك من تحديات وضغوط وصعوبات هو أمر هين مقابل ما يحصل عليه من ارباح مهمة تجعل من هذا الإنسان إنساناً سوياً بمعنى الكلمة، لذا على الجميع وفي كل مجالات الحياة أن نهتم ونشجع جيل الشباب على القراءة الهادفة بداية من الأسرة لتنمية روح حب القراءة لما فيه منفعة تساهم في عملية البناء للنفس الإنسانية خصوصاً ونحن هذه الأيام الأجواء الروحانية إلا هي شهر رمضان شهر الله تعالى التي تزكى فيه النفس من خلال قراءة القرآن والأدعية وكتب أهل البيت عليهم السلام فهم سبيل نجاة الأمة.

الكاتب : رجاء موفق
 1  0  3310
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-09-08 02:24 صباحًا خالد صابر خان :
    أصبت كبد الحقيقة ....نحن أمة إقرأ ولكننا لا نقرأ ... ترى أين يكمن الخلل ؟ هل الخلل في طبيعة التنشئة الإجتماعية للفرد ؟ أم الخلل في مناهجنا التي لا تشجع على الفراءة ؟ أم أن الخلل في غياب القدوة ؟ أم أن الخلل في التهافت على التقنية الحديثة التي أدت غلى العزوف عن القراءة ؟ ....وأتسائل لماذا معظم الاعلانات عن المنتجات الاستهلاكية ؟لماذا لا توجد اعلانات عن الاصدارات الجديدة للكتب ؟ لاذا لا تقام مهرجانات للكتب وللقراءة ؟ ...
    نحن في حاجة إلى تشجيع أينائنا على القراءة من خلال إصطحابهم الى المكتبات بين الفينة والأخرى وترك الحرية لهم في إختبار الكتب التي يرغبونها ...( إرجعي لمقالتي خير جليس في الزمان كتاب ) ...كتاب المطالعة كان من أحب إلي عندما كنت طالبا ..كما كنت دائما أسجل في جمعبة المكتبة وذلك عندما كانت المكتبة المدرسية لها بريقها ورونقها مليئة بالكتب القيمة...عندما كانت للمكتبة المدرسية هيبتها ...في زمن لم بكن فيه أجهزة حاسب أو إنترنت ...والأن بعض المكتبات المدرسية قي حالة يرثى لها فمن باب أولى لا يهتم الطالب بالتردد عليها طالما المدرسة لا تهتم بتنظيمها ...والله المستعان ... نحن في حاجة لوقفة لإتخاذ الخطوات والتدابير التي تعبد للكتاب مجده والتي تجعل القراءة جزء لا يتجزأ من حياة الإنسان لأنه بالمعرقة يرتقي الفرد ... ولك الشكر

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:34 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.