• ×

02:53 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ الحمد لله القائل في محكم كتابه الكريم : (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا) (الإسراء : 70) وهو القائل تعالى : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ {12} ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ {13} ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ {14} ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ {15} ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ {16}) (المؤمنون).
(ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً) قرأ ابن عامر وأبو بكر "عظما"، (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ) على التوحيد فيهما، وقرأ الآخرون بالجمع لأن الإنسان ذو عظام كثيرة. وقيل : بين كل خلقين أربعون يوما (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً) أي : ألبسنا، (ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ) اختلف المفسرون فيه، فقال ابن عباس : ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والضحاك، وأبو العالية : هو نفخ الروح فيه، وقال قتادة : نبات الأسنان والشعر، وروى ابن جريج عن مجاهد : أنه استواء الشباب، وعن الحسن قال : ذكراً أو أنثى .. وروى العوفي عن ابن عباس : أن ذلك تصريف أحواله بعد الولادة من الاستهلال إلى الارتضاع، إلى القعود إلى القيام، إلى المشي إلى الفطام، إلى أن يأكل ويشرب، إلى أن يبلغ الحلم، ويتقلب في البلاد إلى ما بعدها.
(فَتَبَارَكَ اللَّهُ) أي : استحق التعظيم والثناء بأنه لم يزل ولا يزال، (أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) المصورين والمقدرين، و "الخلق" في اللغة : التقدير، وقال مجاهد : يصنعون ويصنع الله والله خير الصانعين، يقال : رجل خالق أي : صانع.
وقال ابن جريج : إنما جمع الخالقين لأن عيسى كان يخلق كما قال : (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ) (آل عمران - 49) فأخبر الله عن نفسه بأنه أحسن الخالقين، (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ) والميت - بالتشديد - والمائت الذي لم يمت بعد وسيموت، والميت - بالتخفيف - : من مات، ولذلك لم يجز التخفيف ها هنا، كقوله : (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ) (الزمر - 30) (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) (الزمر - 31) وقال كذلك : (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ {15} أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) (الاحقاف : 15-16) وحيث أن كل أب يهتم جداً بصحة أولاده الجسمية ويفتخر بما حققوه من مستويات علمية وفكرية بعد التعليم والتربع على كراسي المناصب العالية والرفيعة في الوظائف الحكومية أو اعتبارهم قمة الشركات والمؤسسات الخاصة، فأن هذا الأهتمام يبدأ من لحظة ولادة المولود من بطن أمه (حيث سيقارن صحته من اللون والوزن والصحة والعافية وغير ذلك من مظاهر جسمية) ثم يبدأ بمساعدة الأم بالاعتناء الشديد من حيث تناول وجبات الرضاعة الطبيعية من ثدي الأم الحنون التي كانت منتظرة لحظة التصاق طفلها بصدرها "وهي الغريزة الأولى بالمخلوقات وخاصة الثدييات" المخلوقة كاملة، ثم مراقبة وجبات زجاجة الرضاعة الخارجية أو الصناعية بالحليب المجفف ومكملات التغذية (بدون تسمية لمواد دعائية على هذا الموقع التربوي العظيم) حتى يتم الفطام ثم قرض اللقمة بعد البسكويت و.. و.. و.. وحتى يشتد عوده وتقوى بنيته ويصبح غلاماً ثم فتى يانعاً ثم شاباً قوياً .. وعند ذلك يعتبر الوالد أن هذا الأبن أصبح سنداً وظهيراً له في السراء والضراء بداية من الخدمة الذاتية والطاعة الشرعية حتى يزوجه ويفرح باستقبال ضيوف دعوة الوليمة ثم الفرحة الكبرى عندما يولد لهذا الأبن مولوداً جديداً ويصبح الأب الكبيراً جداً وحفيداً لهذه الذرية والشجرة الجديدة. وهكذا دواليك تتم خلافة الإنسان في الأرض كما أرادها الله تعالى. جيلاً يخلف جيلاً. ولكن من حسن أداء الأمانة أن نربي أجسامنا وأجسام أولادنا ثم أحفادنا على اللقمة الحلال .. حيث ثبت بتجربة كثير ممن عمروا وعاشوا سنين طويلة (أن اللقمة الحلال تقي صاحبها من الأمراض المعاصرة أولاً ثم تكون طاعة لله تعالى الذي إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. فكم كانت لقمة الصدقة الحلال علاجاً ووقاية لكثير من الأمراض الفتاكة والمدمرة للإنسان) ثم ألم يستعد هذا الإنسان وهو يدخل اللقمة إلى فيه وفمه سيسأل عن ثمن ومصدر هذا المال الذي أكل به هذه اللقمة ؟ فهل سنستعد مسبقاً لهذا الجواب أولاً ثم لتكون بنية أجسامنا البدنية تحفظ عقولنا سليمة من الخرف وسوء العاقبة - لا سمح الله - من الأمراض الخطيرة ولا نحتاج إلى خدم لكي يساعدونا على تناول كوب الماء أو لقمة العيش ورفعها إلى افواهنا ؟ نعم إذا أردنا أن تكون عقولنا سليمة فيجب أولاً وقبل كل شيء أن تكون أجسامنا سليمة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وقال الله تعالى واصفاً نبيه عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم (وإنك لعلى خلق عظيم) فمن هذا المنظور يتأكد دور النمو الأخلاقي في ظل الإسلام فيعرف الطفل ما هو صواب وما هو خطأ، ويعرف الطفل التفريق بين الحلال والحرام، ويتم إدراك قواعد السلوك الأخلاقي القائم على الأحترام المتبادل سواء مع زملائه أو معلميه أو رفاقه والمحيطين به ويرتسم من خلال سلوكه العام في المنزل والمدرسة وبيئته الاجتماعية.

■ ابقاء العين على نمو الطفل :
من لحظة وجلب المولود الجديد إلى البيت من المستشفى معظم الآباء والأمهات مراقبة بفارغ الصبر تنمية الطفل. ومن المتوقع بحماس كل معلم والأمر مغرياً جداً للمقارنة بين بنفسك قليلاً مع الأطفال الآخرين من نفس العمر - بعد كل شيء - كل شخص يرغب في التأكد من أن طفلهم ينمو بشكل صحي على طول أنماط النمو الطبيعي. لكن "العادي" هو مصطلح نسبي، وأنه من المهم أن نتذكر أن جميع الأطفال تنمو وتتطور بمعدلات مختلفة، وأنهم جميعاً في مختلف الأشكال والأحجام فريدة من نوعها لترميز من صلبهما، بعض الأطفال يميلون إلى النمو بشكل مطرد مع مرور الوقت، في حين أن البعض الآخر قد تتقلب بين فترات النمو البطيء وطفرات النمو السريع، حيث قبض على كثير من الأحيان يصل إلى أقرانهم، ومع ذلك، فإنه من المفيد لإبقاء العين على أنماط نمو طفلك وتنبيه طبيب الأطفال طفلك إذا كنت تشعر بالقلق. وأوضح نمو الطفل في حين أن جميع الأطفال تنمو بمعدلات مختلفة، وهناك بعض الإرشادات التي يمكن أن تساعدك على تحديد ما إذا كان طفلك يقع ضمن المعدل الطبيعي، أو إذا كنت في حاجة إلى أن يكون على جميع الأطراف المعنية.

■ معدلات النمو نموذجي للأطفال :
تشخيص مشكلة النمو : وسوف طبيب الأطفال أو الموظفين في عيادة مجتمعك الحفاظ على الاختيار على تطور طفلك ونموه، ولذا فمن المهم للحفاظ على التعيينات العادية بحيث يمكن رصد أي مشاكل بسرعة.
في حين أن يسترشد في الغالب الوزن والارتفاع إلى عوامل وراثية، يجب عليك أن تنظر الاتصال طبيب أو طبيب الغدد الصماء (متخصص في مجال اضطرابات النمو) إذا كنت تشك في أي مشاكل خطيرة أو إذا كان معدل طفلك النمو ويبدو أن تراجع بشكل كبير وراء أقرانه، يميل الأطفال أن تبقى على طول نمط نمو مماثل، وإذا كان هذا النمط يتغير كثيراً أنها قد تكون علامة على وجود الشرط الأساسي.

■ مخططات النمو ومؤشر كتلة الجسم :
ممكن علامات على وجود مشكلة النمو في الأطفال تشجيع النمو الطبيعي للطفل. نمو الأطفال عموماً إلى ارتفاع إمكاناتهم الوراثية بمساعدة خارجية ضئيلة، ما الذي يمكن القيام به لمساعدة الآباء نمو طفلهم الأمثل والتنمية هو خلق بيئة أفضل ما يمكن لهذا النمو لتأخذ مكان.
النمو الطبيعي يعتمد على التغذية الكافية ونمط حياة صحي يتضمن اتباع نظام غذائي متوازن وصحي، والنوم الكافي (خالية من اضطرابات النوم، أو مشاكل في النوم) مع معظم الأطفال الذين يحتاجون إلى ما بين 10 و 12 ساعة في الليل، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
إذا كان الأمر يتعلق طفلك عن كونها قصيرة جداً أو طويلة جداً، في محاولة لشرح أن كل من هو مختلف، وأن كل شخص هو بالضبط ارتفاع حق لأنفسهم، هذا يمكن أن يساعد الأطفال قبول هذا نوعية فريدة من نوعها وذلك كجزء من هم، أن يكون أقصر أو أطول من أقرانهم يمكن أن يكون صعباً بالنسبة للشباب الذين يريدون أن يصلح في، ويمكن أن تخلق القلق وأضاف أو الإجهاد، وأؤكد لهم أن ذلك ليس أكثر من مختلف لهم وجود عيون بلون مختلف للطفل القادم.
أيضاً التأكد من أن كنت معالجة قضايا إغاظة في المدرسة وتجنب لفت الانتباه إضافية لهذه المسألة، وهناك احتمالات بأن طفلك سوف الصيد قريباً أو تتوازن مع أقرانهم من قبل سن البلوغ الوقت الذي تم التوصل إليه هو.

● خصائص النمو الجسمي الفسيولوجي :
تتميز مرحلة الطفولة المتوسطة بالنمو الجسمي البطيء المستمر، وتكون التغيرات النمائية في جملتها تغير في النسب الجسمية أكثر منها في زيادة الحجم، فيزداد طول الجسم في هذه المرحلة بنسبة (25%) عنه في السنة الثانية، ويزيد طول الأطراف حوالي (50%) عنها في الفترة المشار إليها، ويصاحب ذلك زيادة في الوزن، ويصل حجم رأس الطفل إلى حجم رأس الإنسان الراشد، وتظهر الأسنان الدائمة لدى الطفل بديلاً عن الأسنان اللبنية، ويطرد النمو الفسيولوجي في استمرار وهدوء حيث يتزايد ضغط الدم ويتناقص معدل النبض، ويزيد طول وسمك الألياف العصبية وعدد الوصلات بينها، ويكون معدل فترة النوم للطفل في هذه المرحلة على مدار العام حوالي (11) ساعة يومياً، وتكون لدى الطفل القدرة على تحمل مسؤوليات الصحة الشخصية .. ولتحسين الظروف الغذائية والصحية دور كبير في رعاية النمو الجسمي والفسيولوجي للطفل في هذه المرحلة.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1 ـ تدريب الطفل وتعويده على طريقة الجلوس الصحيح في مقعد الدراسة.
2ـ الاهتمام بالهدف السلوكي في تدريس مادة العلوم والاستفادة من تطبيقاتها العملية في تعريف الأطفال ببعض العادات السلوكية مثل الاهتمام بنظافة الجسم والملبس، وارتداء الملابس والأحذية، والعناية بنظافة الفم والأسنان .. الخ.
3ـ تبصير الطفل بالطريقة الصحيحة لحمل حقيبته المدرسية.
4ـ العناية بالأطفال المعوقين (ذوي الإعاقات والعاهات الجسمية البسيطة) بالمدرسة، وتوفير الخدمات التعليمية والتربوية والإرشادية الملائمة لهم والتنسيق مع المؤسسات الصحية والاجتماعية في المدينة أو القرية للاستفادة من الخدمات المتخصصة المتوفرة في هذا المجال.
5ـ توفير الأطعمة الجيدة والمشروبات المفيدة في مقصف المدرسة التي تتوفر فيها جميع عناصر الغذاء الصحي المتوازن.
6ـ الاهتمام بتطعيم الأطفال ضد الأمراض المعدية مثل : (الحصبة ـ النكاف ـ الجديري المائي ـ الحمى الشوكية ـ وشلل الأطفال وغيرها) وذلك من خلال الوحدات الصحية المدرسية.
7ـ تفعيل دور التوجيه والإرشاد الوقائي في المدارس من خلال الإذاعة المدرسية، والصحافة المدرسية وعن طريق الندوات والمحاضرات واللقاءات المتخصصة، وأسابيع التوعية الصحية مع الاهتمام بجوانب قواعد الأمن والسلامة وتبصير الطلاب بها.

ب- دور الأسرة :
1ـ تعويد الطفل على العادات الصحية السليمة مثل نظافة الجسم من خلال الإستحمام اليومي ونظافة الأسنان والعينين والأذنين وتقليم الأظافر وما إلى ذلك.
2ـ الاهتمام بسلامة القوام البدني للطفل، وذلك بعدم تحميلة جميع كتبة الدراسية في حقيبته والاكتفاء بكتب المواد الدراسية المدونة في الجدول اليومي الدراسي.
3ـ الاهتمام بالغذاء الجيد للطفل والمحتوي على جميع العناصر الغذائية المتوازنة مع التأكد على أهمية تناول وجبة الإفطار بالمنزل قبل الذهاب إلى المدرسة.
4ـ الابتعاد عن إحضار الحلويات والشيكولاته والمشروبات الغازية إلى المنزل أو تزويد الطفل بها لما يترتب على تناولها من آثار صحية سيئة للطفل.
5ـ استكمال تطعيمات الطفل الطبية الأساسية والجرعات المنشطة من قبل مراكز الرعاية الصحية الأولية، وذلك لغرض وقايته من بعض الأمراض الخطيرة.
6ـ الاهتمام بجوانب الوقاية من الحوادث المنزلية مثل الحرائق والانزلاقات الخطيرة والاستعمال السيء للأدوات الكهربائية الموجودة بالمنزل وغيرها.
7ـ الاهتمام بعادات النوم السليمة من حيث إختيار الأوقات المناسبة للنوم والفترة الكافية لذلك.

● وتظهر من خلاله نمو العضلات الكبيرة والصغيرة للطفل حيث يزداد نمو التآزربين العضلات الدقيقة (التآزر بين العين واليد) وتزداد مهارة الطفل في التعامل مع الأشياء والمواد، وتزداد أهمية مهاراته الجمسية في التأثير على مكانته بين أقرنه وعلى تكوين مفهوم إيجابي للذات، ويتقن الطفل تدريجياً المهارات الجسمية الضرورية للألعاب الرياضية المناسبة للمرحلة، ويتضح ذلك من خلال العمل اليدوي الذي يقوم به الطفل والألعاب الفردية والجماعية الحركية والرياضية المختلفة التي تتضح فيها المهارات الحركية.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1ـ الاهتمام بمادتي التربية الرياضية والتربية الفنية (مهارات اللعب) لما لهما من دور فاعل في تعزيز النشاط الحركي لدى الطفل ونمو شخصيته النفسية والاجتماعية وتكوين مفاهيم إيجابية عن الذات، حيث تتيح له فرصة اختيار قراراته واستخدام إمكاناته للتكيف مع الآخرين.
2ـ تدريب الطفل في بادئ الأمر على رسم أي خطوط ثم تعليمه على رسم خطوط مستقيمة ورأسية وأفقية.
3ـ تجنب توقع قيام الطفل بالعمل الدقيق الذي يحتاج إلى مهارة الأنامل (الأصابع) في بداية المرحلة .
4ـ خطورة إجبار الطفل الأيسر على الكتابة باليد اليمنى حتى لا يؤدي ذلك إلى نشوء اضطرابات نفسية عصبية.
5ـ إعداد الطفل للكتابة - في بداية المرحلة - بتعويده على مسك القلم والورقة وتدريبه على الكتابة لتحقيق التآزر بين العين واليد.
6ـ تنظيم وترتيب مقاعد الدراسة وفقاً لنمو الأطفال الحركي بحيث تتيح لهم حرية الحركة الجسمية.
7ـ تجنب المعلم الانزعاج من كثرة حركة بعض الأطفال في الفصل نظراً لميلهم إلى كثرة النشاط الحركي (السوي) بحكم مرحلة النمو إلا في بعض الحالات المرضية التي يصاحبها أعراض جسمية ونفسية وعقلية غير سوية (النشاط الحركي الزائد)، ويمكن استشارة المرشد الطلابي عن هذه الأعراض المرضية والتعاون معه في اتخاذ التدابير التربوية المناسبة لعلاجها.
8ـ استغلال رسوم الأطفال (باعتبارها لغة غير لفظية) في التشخيص لبعض الاضطرابات النفسية.

ب- دور الأسرة :
1ـ توفير أنواع من النشاط الحركي الملائم التي يمكن للأطفال مزاولتها في المنزل مثل العاب الدرجات والجري والقفز والحاسب الآلي .. إلخ، وأهمية تشجيعهم على ممارسة الكتابة.
2ـ توفير فرص الترفيه البريء من خلال القيام برحلات عائلية يزاول فيها الطفل شتى الألعاب الحركية.
3ـ الاستفادة من الخدمات الرياضية الأطفال التي تقدمها بعض المؤسسات التربوية في المجتمع مثل : (الأندية الرياضية والمراكز الصيفية ومراكز الأحياء وغيرها).
4ـ مراجعة المرشد الطلابي أو المستشفى أو العيادات المتخصصة في حالة اتصاف الطفل بالنشاط الحركي غير المعتاد (الزائد أو الخامل) في المنزل لتشخيص حالته وإمداده بالعلاج المناسب.

● تتضح هذه الخصائص في القدرة على الإدراك الحسي للأطفال من خلال بعض العمليات الحسية كالقراءة والكتابة والتعرف على الأشياء من خلال ألوانها، وأشكالها، وأحجامها ورائحتها، والقدرة على التعرف على الحيوانات من حيث التذكير والتأنيث، ومعرفتهم للأشكال الهندسية، وكذلك الأعداد وتعلم العمليات الحسابية الأساسية وإدراك الحروف الهجائية وتركيبها في كلمات وجمل (مع ملاحظة صعوبة التمييز أحياناً بين الحروف المتشابهة في بداية التعليم) وإدارتك فصول السنة والمسافات والوزن .. إلخ، ويتميز النمو الحسي للأطفال ابتداء من سن السادسة بالتوافق البصري والسمعي والمسي والشمي والتذوقي الذي يتجه نحو الاكتمال بالتدريب في نهاية المرحلة مع وجود بعض الصعوبات الحسية لبعض الأطفال التي يمكن لنا ملاحظتها وفهمها ومعالجتها منذ وقت مبكر حيث يعاني (8%) من الأطفال من طول النظر، بينما يعاني (3%) فقط منهم من قصر النظر (خاصية فسيولوجية في هذه المرحلة)، وتكون حاسة اللمس لديهم قوية.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1- رعاية النمو الحسي من خلال تركيز المعلم على حواس الطفل وتشجيعه على الملاحظة والانتباه أثناء عملية التعليم أو التعلم في الفصل وخارجه ومن خلال أنواع النشاط المرتبط بالوسائل السمعية والبصرية واللمسية، في المدرسة.
2- رعاية واستخدام الحواس المختلفة لدى الطفل وتوظيفها في خبرات ومواقف تعلميه وتعليمية مناسبة.
3- قيام المدرسة ببعض البرامج التربوية التي تساعد على توسيع نطاق الإدراك الحسي لدى الأطفال مثل : (الرحلات وزيارات المعارض والمتاحف وحدائق الحيوان والمصانع والمزارع)، وفي هذه الحالة ينبغي على المعلم والمرشد الطلابي العمل على تحسين دقة الإدراك على الطلاب من خلال التعلم بالملاحظة.
4- تدريب الطفل على إدراك أوجه الشبه والاختلاف بين الأشياء والمواقف المتعلمة، وعلى دقة إدراك الزمن والمسافات والوزان والألوان .. الخ.
5ـ الاستفادة من كتب القراءة المصورة ذات الألوان المختلفة والزاهية والخطوط الكبيرة منع أهمية اكتشاف المعلم بعض التلاميذ الذين قد يكون لديهم عمى الألوان الوراثي (الألوان الأساسية).
6ـ الاستفادة من إستراتيجيات تعلم القراءة بطريقتيها الكلية والجزئية ليبدأ الطفل من الكل إلى الجزء (حيث يمكنه معرفة الكلمة أولاً ثم تحليلها وتجزئتها إلى حروف) والعكس.
7ـ تعويد الطفل على الكتابة بصورة تدريجية وفق القواعد التربوية المناسبة ومساعدته على بناء عادات سليمة في القراءة والكتابة.

ب- دور الأسرة :
1ـ تدريب الطفل على اكتساب القدرة على التمييز بين الأشياء المرئية أو المسموعة أو المقروءة أو تلك الأشياء التي يمكن تذوقها كالأطعمة مثلاً أو الأشياء التي يمكن لمسها من حيث حرارتها أو برودتها، وخشونتها أو نعومتها.
2ـ توفير الكتب والقصص المصورة أو المجلات المتخصصة بالأطفال والتي يمكن للأطفال التعلم عن طريقها، وكذلك الاستفادة من أجهزة التلفاز أو المذياع الموجودة بالمنزل لهذا الغرض.
3ـ تشجيع الطفل على قراءة اللوحات العامة الموجودة في الشوارع والأسواق والأماكن العامة وذلك بغرض التعرف على الرسومات والكتابات الموجودة بها.
4ـ توفير بعض الألعاب التي تشجع الطفل على تنمية الإدراك والتفكير.
5ـ تعزيز دافع حب الاستطلاع لدى الأطفال عند محاولاتهم اللعب ببعض الأدوات الخردة والأجهزة غير الصالحة للأستعمال والإجابة عن تساؤلاتهم المختلفة بالأساليب التربوية المناسبة.
6ـ القيام ببعض الرحلات الترفيهية من قبل الأسرة لبعض المعالم الحضارية والأثرية في المدينة والقرية مثل المتاحف والمتنزهات والحدائق، وذلك بغرض إثراء الجانب الحسي لدى الأطفال بشكل أكبر .
7ـ الكشف الطبي الدوري على الحواس والمبادرة في علاج أمراض العيون والأذنين مبكراً وكذا الأمراض التي قد يترتب عليها مضاعفات أو نتائج سلبية على الحواس.
8ـ الحرص على تجنيب الطفل أخطار المؤثرات الحسية البصرية أو السمعية الشديدة .. إلخ، التي قد يكون لها نتائج سلبية على سلامة وكفاء ة الحواس.
9ـ تزويد الطفل الذي يعاني من مشكلات سميعة أو بصرية بأجهزة التصحيح البصرية أو أجهزة التعويض السمعية (المعينات البصرية والسمعية) التي يحتاج إليها للحافظ على ما تبقى من إمكانات الحسية.

● يتميز النمو العقلي للطفل في هذه المرحلة بالسرعة سواءً من حيث القدرة على التعليم أو التذكر أو التفكير أو التخيل، وكذلك نمو الذكاء وحب الاستطلاع ونمو المفاهيم، وإدراك العلاقة بين الأسباب والنتائج وإدراك مفهوم النقود والقدرة على صرفها واستبدالها والتعامل معها، ويتأثر النمو العقلي للطفل سلباً وإيجاباً بالمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسرة، وكذلك بالمدرسة ووسائل الإعلام. ويرتبط النمو العقلي إلى حد كبير بالنمو الاجتماعي والانفعالي لدى الأطفال، ولذلك فإن الأطفال الذين يعتمدون على والديهم يكون تقدمهم العقلي أقل من أولئك الذين يقطعون شوطاً أكبر في طريق استقلالهم الاجتماعي والانفعالي.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1 ـ تحديد سن دخول الطفل للمدرسة الابتدائية بناءً على استعداده وإمكاناته الجسمية والحركية والعقلية والانفعالية والاجتماعية، لأن الحد الأدنى للسن المناسب تربوياً للقبول في المرحلة الابتدائية هو سن ست سنوات، حيث يفترض في هذا السن أن الطفل قد حقق درجة مناسبة من النمو (النضج) في تلك الجوانب تمكنه من البدء في التعليم بطريقة مناسبة (مع الأخذ في الإعتبار العوامل الأخرى المؤثرة في النمو في هذه الجوانب).
2ـ تنمية الدافع إلى التحصيل الدراسي والتعلم بأقصى قدر تسمح به استعداد وإمكانات الطفل.
3ـ توفير المثيرات التربوية والتعليمية المتنوعة المناسبة للنمو العقلي للطفل في البيئة المدرسية.
4ـ تشجيع واستثارة دافع حب الاستطلاع لدى الطفل وتوجيهه وتنمية ميوله واهتماماته المتعددة.
5ـ جعل مستوى طموح الطفل متناسباً مع ما لدية من استعدادات وقدرات وإمكانات متنوعة.
6ـ مراعاة الفروق الفردية في قدرات الأطفال المختلفة في عملية الإرشاد وتكييف العمل المدرسي حسب قدراتهم وميولهم ومواهبهم.
7ـ الاهتمام بقياس الذكاء وتحديد نسبة ذكاء كل طفل وقياس مستوى تحصيله من خلال اختبارات الاستعداد الدراسي ونتائج الاختبارات المدرسية والعمل على توزيع الطلاب على الفصول الدراسية وفقاً لذلك على أن تشمل جميع المستويات التحصيلية لفئات الطلاب مع أهمية مراعاة الجوانب الأخرى في الفروق الفردية.
8ـ تدريب الأطفال على كيفية اكتساب القدرة على التركيز وانتباه في مواقف التعليم والتعلم.
9ـ الاهتمام بالنمو العقلي للأطفال ذوي العاهات البسيطة والتعرف على تقدير كل منهم لذاته وأهمية غرس الثقة في نفوسهم.
10ـ اكتشاف وتنمية المواهب الخاصة والقدرات الابتكارية عند الأطفال بفئاتهم ومستوياتهم التحصيلية المختلفة من خلال التحصيل الدراسي واللعب والرسم والأشغال اليدوية .. إلخ.
11ـ التخفيف من الاعتماد على التذكر الآلي والحفظ مع عدم إهمال تدريب الذاكرة عن طريق حفظ بعض سور آيات القرآن الكريم والأناشيد الأدبية.
12ـ الاهتمام بالتوافق المدرسي سواء كان الطفل مع زملائه أو مع مدرسية أو مع نظام المدرسة.
13ـ أهمية تكوين بعض العادات الدراسية الجيدة كالاستذكار الجيد وطرق التفكير المتنوعة (المجرد - الاستقرائي - الاستدلالي - وتنظيم الوقت والنوم المبكر والاستيقاظ المبكر).
14ـ معاملة جميع الأطفال في المدرسة سواسية دون تفريق أو محاباة بينهم.
15ـ تنمية القدرة على عمليتي التصور والتخيل من خلال مادة التعبير ورواية القصص وممارسة الرسم .. إلخ.
16ـ تشجيع ولي الأمر وحثه على زيارة المدرسة وإيجاد علاقة متوازنة مع المعلمين وحضور الجمعيات العمومية ومجالس الآباء والمعلمين وجميع أنواع النشاط المتعلقة بها.

ب- دور الأسرة :
1ـ توفير المثيرات التربوية المناسبة لنمو الأطفال العقلي في المنزل مثل : (الكتب والقصص والألعاب) التي تتطلب قدرات معينة من التفكير وعقد المسابقات الثقافية بين الأطفال وكذلك الاستفادة من جهازي التلفزيون والحاسب الآلي من خلال البرامج التي تعمل على تنمية جوانب النمو العقلي بأبعادها المختلفة.
2ـ تشجيع حب الاستطلاع لدى الطفل وتنمية ميوله واتجاهاته وقدراته ومحاولاته الإبتكارية.
3ـ تشجيع الطفل على الاعتماد على نفسه عند القيام بأداء واجباته المدرسية، وحثة على التفكير في حل ما يعترضه من صعوبات قبل طلب المساعدة من الكبار وتوجيهه إلى ما يساعده على الوصول إلى حل أو إنجاز وجباته اليومية المدرسية دون التدخل المباشرة من قبل الأسرة.

● تتمثل أهمية النمو اللغوي في علاقته الكبيرة بالنمو العقلي والاجتماعي والانفعالي فكلما تقدم الطفل في السن تقدم في تحصيله اللغوي وفي قدرته على التحكم في استخدام اللغة بطريقة سليمة، وكلما كان في حالة صحية جيدة يكون أكثر نشاطاً وقدرة على اكتساب اللغة، والأطفال الذين يعيشون في بيئات ذات مستويات اجتماعية واقتصادية وثقافية مرتفعة تكون فرص نموهم اللغوي أفضل من الأطفال الذين يعيشون في بيئات ذات مستويات ثقافية واجتماعية واقتصادية متدنية.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1ـ تشجيع الأطفال على الاستعمال الصحيح لنطق الكلمات عن طريق تنمية عادتي الاستماع والقراءة الجهرية، وتدربيهم على طريقة الفهم في القراءة الصامتة.
2ـ تشجيع الأطفال على استخدام طرق التعبير الصحيحة في التخاطب والتحدث بالوسائل التربوية المناسبة.
3ـ إيجاد النماذج الكلامية الجيدة التي تجيد القدرة على التحدث لأنها تمثل أساساً جوهرياً للنمو اللغوي السليم للطفل في المدرسة والمنزل.
4ـ الاكتشاف المبكر لأمراض وعيوب الكلام مثل اللجلجة والتأوه والفأفأة .. إلخ، وتشخيص أسبابها حتى يمكن علاجها مبكراً 5 تدريب الطفل على الكتابة الصحيحة رسماً وأسلوبا ونحواً وإملاء واكتشاف مكامن الأخطاء اللغوية لدى الطفل والعمل على تصويبها أو علاجها مبكراً.

ب- دور الأسرة :
1ـ حث خلال التسجيلات القرآنية وقراءة القصص التربوية والأدبية الهادفة والمشوقة المناسبة لأعمارهم وملاحظتهم أثناء ذلك.
2ـ تشجيع الأطفال على الكلام والتحدث والتعبير الحر الطليق وتصويب أخطائهم ومنحهم الثقة بذواتهم.
3ـ توفر نماذج كلامية صحيحة مفردات متنوعة وجمل وتعبيرات لغوية راقية في المنزل ليتمكن الطفل من محاكاتها واكتسابها لتصبح جزاءاً من سلوكه اللغوي.
4ـ مراجعة المراكز الطبية والصحية والنفسية المتخصصة عند وجود أي صعوبات أو انحرافات في سلامة اللغة (النطق) أو تعثر واضح في الكلام.
5ـ التعاون مع المدرسة من خلال المرشد الطلابي ومعلم الفصل أو أي أخصائي علاجي لوضع برنامج لمعالجة المشكلات اللغوية لدى الأطفال.

● تتهذب الانفعالات في هذه المرحلة نسبياً عن ذي قبل، إلا أن الطفل لا يصل في هذه المرحلة إلى النضج الانفعالي المناسب، فهو قابل للاستثارة الانفعالية السريعة حيث يكون لديه بواق من الغيرة والتحدي والمخاوف التي قد يكون أكتسبها في المرحلة السابقة، ويتعلم الأطفال في هذه المرحلة كيف يشبعون حاجاتهم بطريقة أكثر من ذي قبل وتتكون لديهم العواطف والعادات الانفعالية المختلفة، وبيدي الطفل الحب ويحاول الحصول عليه بكافة الوسائل وتتحسن علاقاته الاجتماعية والانفعالية مع الآخرين، وتكون لديه حساسية للنقد والسخرية من قبل الوالدين أو المعلمين أو الأقران، بينما يميل إلى نقد الآخرين، وتلاحظ في هذه المرحلة مخاوف الأطفال بدرجات مختلفة، وتظهر انفعالات الخوف والعلاقات الاجتماعية، وقد تظل مع الأطفال بعض المخاوف المكتسبة في المرحلة السابقة، وتظهر نوبات الغضب في مواقف الإحباط وتنمو لدية القدرة على كف نوازع العدوان، وتلعب الأسرة والمدرسة ووسائل الاعلام المختلفة دوراً كبيراً في نشوء العوامل الانفعالية المتنوعة لدى الأطفال.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1ـ رعاية النمو الانفعالي السوي لدى الأطفال وتعزيزه وتفهم سلوك الطفل وإشعاره بالأمن والتقبل والتقدير (إشباع حاجاته النفسية والاجتماعية) ليستطيع التعبير عن انفعالاته تعبيراً صحيحاً.
2ـ علاج مخاوف الأطفال المختلفة عن طريق ربط الشيء المخيف بأشياء متعددة سارة مثلاً حتى يتعود الطفل على رؤيته مقترناً بما يحب ويسر لرؤيته وتشجيعه على اللعب مع الأطفال الذين لا يخافون نفس الشيء الذي يخافه وإزالة مصادر خوفه ومساعدته على تكوين الاتجاهات والمفاهيم السوية التي تساعد على علاج أو إطفاء مخاوفه (من أساليب العلاج السلوكي).
3ـ إتاحة فرص التنفيس والتعبير الانفعالية عن طريق اللعب والرسم والتمثيل والإذاعة المدرسية .. إلخ.
4ـ توفير النماذج السلوكية الانفعالية الحسنة من قبل المعلمين في المدرسة ليحتذي بها الطفل ويحاكيها.
5ـ فهم الأسباب والدوافع الكامنة تحت الاستجابات الانفعالية السطحية (السلوك الظاهري) وعلاجها بالأساليب النفسية والتربوية المناسبة.
6ـ تنمية قدرة الطفل على الحوار وإبداء الرأي والمناقشة من خلال المواقف التعليمية والبرامج التربوية وعقد الجلسات الإرشادية .. ألخ.
7ـ تنفيذ برنامج الأسبوع التمهيدي بالأسلوب التربوي المرسوم وإدراك أهدافه التربوية البعيدة.
8ـ اجتناب المعلمين الأساليب العقابية غير التربوية (كالعقاب البدني) أو السخرية والاستهزاء بالطفل عندما تصدر منه استجابات انفعالية خاطئة لا تتناسب والمواقف المثيرة لذلك.
9ـ اجتناب مقارنة الطفل سليباً بزملائه الطلاب حتى لا يتولد لديه شعور بالنقص في اعين معمليه وزملائه وتتطور لديه مشاعر الكراهية والعدوانية تجاههم.

ب- دور الأسرة :
1ـ النظر إلى الاضطرابات السلوكية الانفعالية لدى الطفل على أنها أعراض (واجهات) سطحية لحاجات غير مشبعة يجب إشباعها، وإحباطات مؤرقة بجب التغلب عليها، وصراعات عنيفة يجب تعليم الطفل كيف يحلها أولاً بأول.
2ـ اجتناب مقارنة الطفل سليباً بأخوته على مسمع منه حتى لا تولد لديه الشعور بالنقص في أعين والدية واخوته ويطور مشاعر الكراهية والعدوانية تجاههم.
3ـ التعامل مع الأطفال بمرونة بعيداً عن اللجوء إلى استخدام العنف والشدة والتزمت في المعاملة.
4ـ إقامة طرق الحوار الهادف بين الوالدين وأبنائهم في مناقشة المشكلات التي تقع لأبنائهم وتوجيههم المستمر لكل ما هو إيجابي في حياتهم.

● يتميز النمو الاجتماعي للطفل في هذه الفترة باتجاه الطفل نحو الاستقلالية واتساع دائرة ميوله واتجاهاته واهتماماته ونمو الضمير ومفاهيم الصدق والأمانة لديه، وتزايد الوعي الاجتماعي لديه، والقدرة والميل نحو القيام بالمسؤوليات ونمو مهاراته الاجتماعية، وتزايد الاهتمام والمسايرة للقواعد والمعايير التي يفرضها الأقران، وتزيد حدة تأثير جماعة الأقران في سلوك الطفل، ويضطرب سلوكه إذا حدث صراع أو معاملة خاطئة من جانب الكبار ويمكن التحقق من ذلك من خلال تفاعل الطفل مع أقرانه في المدرسة سواء في الفصل أو اللعب أو العمل المدرسي وذلك من خلال ممارستهم بعض ألوان النشاط المدرسي أو الاجتماعي، ويتأثر النمو الاجتماعي للطفل بعملية التنشئة الاجتماعية في المدرسة بعوامل منها، البناء الاجتماعي للمدرسة، وحجمها، وسعتها، وأعمار الطلاب، والفروق الاجتماعية والاقتصادية بين الطلاب، والعلاقة بين المعلم والطفل، والعلاقة بين الطلاب بعضهم ببعض، والعلاقة بين الأسرة والمدرسة أيضاً.
أما في الأسرة، فإن علاقة الطفل بوالديه (خلال عملية التنشئة الاجتماعية في المرحلة السابقة) لها تأثير كبير على سلوكه الاجتماعي، وذلك من حيث نوع العلاقات السائدة في الأسرة واستخدام أساليب الثواب والعقاب في التوافق الاجتماعي، ويتأثر النمو الاجتماعي أيضاً بوسائل الإعلام المختلفة مثل التلفاز والصحف والإذاعة والثقافة العامة والعوامل والخبرات المتاحة للطفل للتفاعل الاجتماعي.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1ـ تنمية التربية الاجتماعية (التربية الوطنية) للأطفال والتي تركز على الانتماء للمجتمع وتنمية القيم الصالحة والاتجاهات الإيجابية ومراعاة حقوق الآخرين والتزام الآداب الاجتماعية العامة، وعلى المرشد الطلابي والمعلمين دور كبير في تنمية هذا الجانب.
2ـ تحميل الطفل مسؤولية نظافته الشخصية وتعويده مبادئ النظام واحترام الآخرين وحقوقهم.
3ـ تنمية التفاعل الاجتماعي التعاوني بين الطفل ورفاقه في المدرسة وتنظيم مواقف القيادة والتبعية التي تتطلبها البيئة المدرسية.
4ـ التعرف على البيئة الاجتماعية المدرسية وإمداد الطفل بخبرات سليمة وتعليمه كيفية ممارسة السلوك المناسب في المواقف الاجتماعية المختلفة وفي مواقف الحياة الواقعية.
5ـ إيجاد روح التنافس الموجه بين الأطفال في الفصل الدراسي ومراعاة التجانس والاختلاف في الذكاء والقدرات والاستعدادات .. إلخ، بينهم.
6ـ تعويد الطفل احترام والدية ومعلميه والكبار دون رهبة أو خوف.
7ـ الاكتشاف المبكر لحالات القلق الاجتماعي (الانطواء - الانسحاب - الانعزال) والمخاوف المرضية المختلفة (إن وجدة لدى الأطفال ومعرفة أسبابها وعلاجها نفسياً وتربوياً) إبتداءً من الأسبوع التمهيدي لاستقبال التلاميذ المستجدين بالمرحلة الابتدائية.

ب- دور الأسرة :
1ـ توفير وسائل اللعب البريء والترفيه المتيسر دون مبالغة للأطفال في المنزل.
2ـ لعب الوالدين مع أطفالهم والتفاعل الاجتماعي المستمر معهم وأهمية القيام بالمتنزهات الأسرية لهم.
3ـ تشجيع اللعب الذي ينظمه الأطفال أنفسهم ومشاركة الكبار فيه بأقل قدر ممكن من التدخل في تحديده وتنظيمه.
4ـ جعل الجو النفسي والاجتماعي للطفل في المنزل جواً صالحاً خالياً من التوترات والصراعات.
5ـ التأكيد على التفاعل الاجتماعي الفردي الذي يقوم به الطفل ذاته وكذلك على التفاعل الجماعي الذي يقوم به الطفل في تفاعله مع الجماعة.
6ـ إكساب الطفل المبادئ والقيم والعادات الاجتماعية المقبولة كاحترام الوالدين والمعلمين وتقدير الكبار، والعطف على الصغار، والرحمة بالضعفاء، وإفشاء السلام، وإكرام الضيف، والإحسان إلى الجار، والتسامح والتواضع والإيثار، ورفض العادات الاجتماعية السيئة كالتنابز بالألقاب والتعصب القبلي والإقليمي وغيره من السلوكيات.
7ـ تجنيب الطفل مشاهدة بعض البرامج التلفزيونية غير الموجهة التي تبث من خلال القنوات الفضائية المفتوحة التي تدعو إلى سلوك العنف أو الرذيلة أو غيرها من السلوكيات المنحرفة التي تتنافي مع القيم والعادات الإسلامية.

● يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو يمجسانه أو ينصرانه) ويتضح هذا الجانب فيما يتعلمه الطفل في مواد القرآن الكريم والتوحيد والفقه وتهذيب السلوك، وذلك من خلال تعلم الجانب العقائدي في تعرفه على ربه ودينه ونبيه والتعرف على كيفية ممارسة العبادات تدريجياً، ويعتمد اكتساب هذه الجوانب في البداية على التلقين الذي يلعب دوراً هاماً في تكوين الأفكار والمعابير الدينية للطفل، ثم تأتي بعدئذ مرحلة الممارسة والتطبيق للمعلومات الدراسية حتى تصبح سلوكاً ممارساً يطبقه الطفل في حياته اليومية.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1ـ الاهتمام بالتطبيقات العملية لمواد التربية الإسلامية ومادة التهذيب السلوك بالمدرسة من خلال حجرة الدراسة أو المصلى أو المسجد الموجود بالمدرسة أو بجوارها.
2ـ إقامة صلاة الظهر يومياً في المدرسة والتأكد من مواظبة جميع طلاب المدرسة عليها بما فيهم طلاب الصف الأول الابتدائي.
3ـ تكوين جماعة التربية الإسلامية ومشاركة الأطفال فيها وإبراز نشاطها من خلال الإذاعة والصحافة المدرسية واللوحات والنشرات والندوات واللقاءات والتسجيلات الدينية الإرشادية المتنوعة.
4ـ تكوين حلقة لتلاوة القرآن الكريم وتجويده بالمدرسة ولحفظ الأحاديث النبوية الشريفة وأهمية تنظيم المسابقات الدينية المتنوعة بين طلاب المدرسة.

ب- دور الأسرة :
1ـ اصطحاب الوالد - ولي الأمر الطفل - المدرسة الابتدائية إلى المسجد لتأدية الصلوات المفروضة وغرس الشعور في الطفل بأهمية أداء الصلوات في المساجد وبيان فضلها مع الجماعة.
2ـ توجيه الأطفال نحو آداء الصلاة في المسجد في أوقاتها المفروضة منذ سن السابعة إمتثالاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) مع التأكيد على وجود سلوك النموذج الخير والقدوة الصالحة سواء في المنزل أو المجتمع.
3ـ تشجيع الأطفال على المشاركة في الحلقات الملحقة بالمساجد لتلاوة القرآن الكريم وحفظه وتجويده والمشاركة في المسابقات التي تقام على مستوى المدينة أو المحافظة أو المنطقة أو المملكة.
4ـ تدريب الأطفال على اكتساب القيم الإسلامية التي يحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف كالصدق والأمانة والمعاملة الحسنة وإفشاء السلام واحترام الكبير وتوقير الغير وإماطة الأذي عن الطريق والعفة واختيار الرفقة الطيبة .. ألخ.
5ـ توفير الكتب والقصص الإسلامية التي توضح دور النماذج المشرقة في تاريخنا الإسلامي وذلك من خلال استعراض سير الأنبياء والصحابة والتابعين والصالحين وتوجيه الأطفال للاستفادة منها بشكل طيب.
6- قدوة الحسنة من قبل الوالدين في الحرص على الممارسة السلوكية الفعلية للعبادات المفروضة والمعاملات الطيبة مع الآخرين في جميع الأمور في المنزل والمجتمع.

● تمثل مرحلة الطفولة المتوسطة بيئة خصبة مناسبة لغرس وتعزيز المباديء الخلقية الصحيحة المستمدة من الشريعة الإسلامية في شخصية الفرد، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وقال الله تعالى واصفاً نبيه عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (سورة القلم 4) فمن هذا المنظور يتأكد دور النمو الأخلاقي في ظل الإسلام فيعرف الطفل ما هو صواب وما هو خطأ، ويعرف الطفل التفريق بين الحلال والحرام، ويتم إدراك قواعد السلوك الأخلاقي القائم على الاحترام المتبادل سواء مع زملائه أو معلميه أو رفاقه والمحيطين به ويرتسم من خلال سلوكه العام في المنزل والمدرسة وبيئته الاجتماعية.

■ التطبيقات التربوية :
أ- دور المدرسة :
1ـ الاهتمام بالتربية الأخلاقية للأطفال من خلال القدوة الحسنة والنموذج الجيد مع الاستفادة من مناهج التربية للإسلامية وتطبيقاتها السلوكية.
2ـ تعليم السلوك الأخلاقي المرغوب للأطفال وفقاً لتعليمات ومبادئ شريعتنا الإسلامية الغراء وتوفير الخبرات المناسبة وتشجيعهم على ممارسة ذلك من خلال إقامة مسابقات للطفل المثالي في حلقة في الصفوف الدراسية وخاصة الصفوف الأولية والأطفال في وقت مبكر.
3ـ الاقتداء بأخلاقيات الإسلام المستمدة من القرآن الكريم الأفعال والأقوال التي كان يمارسها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وغرسها في سلوك الأطفال وجميع طلاب المدرسة.

ب- دور الأسرة :
1ـ حث الطفل وتشجيعه على مداومة قراءة القرآن الكريم بتدبر وتأمل والاطلاع على سيرة الأنبياء والصالحين في هذا المجال.
2ـ الاقتداء بأخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في سلوكه (أقواله وأفعاله) في جميع أمور الحياة بصفة عامة، وفي تربية الأطفال بصفة خاصة.
3ـ تعليم الأطفال السلوكيات الأخلاقية الفاضلة وتوفير الخبرات والمواقف المعززة لذلك.
4ـ توجيه الأطفال لاكتساب القيم والمبادئ الإسلامية الحميدة والتأكيد عليها.
5ـ التأكد على القدوة الحسنة والنموذج الطيب للإقتداء بها ومحاكاتها في المدرسة والبيت.
6ـ توجيه ومساعدة الطفل على اختيار الأصدقاء والأقران من ذوي السلوكيات الحميدة، والتأكيد على ذلك من قبل الكبار في الأسرة.
7ـ الاهتمام بالتربية الأخلاقية والتنشئة الاجتماعية الإسلامية السليمة للأطفال والتعاون مع المدرسة في تقويم ما يعوج من سلوكياتهم ومعالجة ذلك بالأساليب التربوية المناسبة التي تؤدي إلى إصلاحهم. والله ولى التوفيق.

 0  0  9777
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:53 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.