• ×

01:12 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ في يوم من الأيام كنت في مجلس في الجامعة يضم نخبة من الزملاء من أهل العلم والفضل، ودار الحديث عن كيفية تلقي الإساءة، والتعامل معها إذا صدرت من جاهل لا يَحْسِبُ حِسَابَهُ فيما يقول، فتباينت أجوبة الحاضرين، فكان أسدُّها - في نظري - إجابةً أجابها أحدهم بقوله : العلاج يوجد في قوله تعالى : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (سورة الأعراف : 199).
فلما انفض ذلك المجلس صرت أتفكر في تلك الآية العظيمة التي تُعدّ بلسماً لكثير من الأدواء التي يُبتلى بها كثير من العقلاء، حيث يبتلون بمن لا خلاق لهم من الجاهلين والسفهاء الذين يثيرون حولهم الغبار، ويسيئون إليهم بالكلام البذيء المؤذي.

■ وتذكرت قول الشاعر :
إني لأعرضُ عن أشياءَ أسمعُها ● ● ● حتى يقولَ رجالٌ إنّ بي حمقا
أخشى جوابَ سفيهٍ لا حياءَ له ● ● ● فَسْلٍ وظَنَّ أناسٍ أنّه صدقا

■ واختم بقول شاعر آخر :
أو كلما طَنَّ الذبابُ طَرَدْتُه ● ● ● إنّ الذبابَ إذاً عليَّ كريمُ

 3  0  8163
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1433-07-01 01:45 صباحًا غازي محمد الجهني :
    أخي الفاضل وليد السليمان تحية عطرة .
    جميل ما سطرته أناملك في فن التعامل مع من يسئ إليك ذلك العلاج الذي ذكرته في قوله تعالى : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) فما أحوجنا لتدبر هذة الآيةالكريمة والوقوف معها كثيراً وتذكرها عند المجادله مع شخص ما أخي الفاضل إن قوة الشخص تكمن في كتم غيظه وضبط نفسه ، وليست في الرد بالمثل فإن الذي يهاجم غيره ، يترك دائماً ثغرات دون أن يدرك ذلك ،فتكون تلك الثغرات هي منطلقات لهجوم مضاد من الطرف الآخر إن أراد بل واجزم أنه يريد تلك الثغرات ودائماً ما يكون ذلك الهجوم مؤثراً بالنفس .
    ومن ذلك يتعين علينا جميعاً الابتعاد عن تلك المجادلات غير الهادفه لكلا الطرفين وأن لا ندع مساحة في القلب لكره أحد أو معاداته ،, فالحياة قصيرة ولا تستحق منا ذلك .
    دمت بود
  • #2
    1433-07-03 08:10 مساءً منى الزايدي :
    * تحية أرق من نسمة الهواء وأعذب من ماء النهر للأستاذ الفاضل / وليد السليمان تظل النجوم عالية في تلك السماء تضئ الدنيا بنورها الرائع، فكذلك كانت كلماتك منيرة في هذا المنهل الرائع، وكل كلمة تصدر عن أي شخص فهي تعبر عن تفكيره وأسلوبه فكل شخص وطريقة تعامله مع من حوله تعكس مدى ذوقه ورقي تفكيره فلذلك لابد أن نحاسب ألسنتنا على كل كلمة ننطقها ونأذي بها من حولنا ويطلق علينا جهلة لأننا فعلاً نكون في ذلك الوقت في قمة جهلنا .
    * قمة الذوق أن تراعي مشاعر من حولك وقمة الرقي أن تكون راقي بتفكيرك وأسلوبك وتقابل الأساءة بصمتك الحكيم أو بأبتسامتك الرقيقة وبالأخص أن صدرت تلك الأساءة من جاهل في تفكيره وفي طريق تعبيره .
    * أتمنى لك مزيداً من السعادة والأبتسامة التي تصمت وتحير الجهلة أستاذي الفاضل / وليد .
  • #3
    1433-07-03 11:44 مساءً وليد بن عبدالرحمن السليمان :
    كل الشكر والتقدير لكل من تفضل علي بكرمه في قراءة مشاركتي المتواضعه،،،
    وشكر خاص جدا للاخ الفاضل غازي والاخت القديره منى ، فمن خلال مداخلتكما أصبح لمشاركتي معنى وقيمة،،،
    فلكما خالص التحيه

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:12 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.