• ×

01:11 مساءً , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ الصلاحية الإدارية.
• الصلاحية في اللغة : الاتساق في عمل ما.
• الصلاحية للعمل : حُسن التهيؤ له.
• الصلاحية لذي السلطة : مدى ما يُخوله القانون التصرف فيه.

• الصلاحية في الاصطلاح : القوة التي تتمتع بها المنظمات ـ أو الأفراد ـ بما يُمكنها من إصدار الأوامر والتعليمات التي تلزم العاملين فيها بالعمل بموجبها، حيث تمتلك المنظمة هذه القوة عن طريق قدرتها على تحديد النتائج والمخرجات بما يتطابق مع أهداف المنظمة وسياساتها، وسند هذه الصلاحية ما تملكه من شرعية وجودها، وقدرتها على المكافأة والتعويض، وقدرتها على ممارسة القسر والثواب والعقاب.

• الصلاحيات الإدارية : هي الحق في صنع القرارات الإدارية، وهي شكل من أشكال السلطة الإدارية تهدف إلى توجيه الآخرين بناءً على الموقع داخل المنظمة الإدارية وليس حسب الرغبات الشخصية (1).

■ تفويض الصلاحيات الإدارية.
• توطئة :
تعد مهارة التفويض من المهارات القيادية المهمة التي تعد من أهم مواصفات القائد التربوي حيث تعرف هذه المهارة بأنها نقل مجموعه من صلاحيات مدير المؤسسة إلى أشخاص آخرين مدعومين باتخاذ القرارات وفي قراءة الواقع مع تحملهم مسؤولية ما يتخذونه من قرارات.
ومدير الإدارة الذي يتجه إلى تفويض بعض صلاحياته إلى مساعديه أو مديري إدارته الوسطى نجد إن شخصيته تتسم بالثقة بالنفس والثقة بالآخرين وحب التخطيط والإيمان بأهمية الشراكة في العمل والعمل على استشراف مستقبل المؤسسة وتقديم خدمات متميزة إلى الآخرين.
كما أن هذا القائد يملك الرؤية والرسالة لمؤسسته لأنه بهذا التفويض سوف يجد وقتاً لتأمل مؤسسته مع من حوله والعمل على التخطيط المستمر.

■ وينقسم التفويض إلى قسمين :
1ـ القسم الأول هو التفويض المؤقت ويحدث عند سفر المسؤول أو تمتعه بإجازته أو وجوده خارج إدارته أو مرضه وهذا التفويض ينتهي بعودة المسؤول.
2ـ أما التفويض الثاني هو التفويض المستمر والمبني على دراسة قام بها الشخص المسؤول لإدارته واطلع على تقويمها أو من خلال لجان شكلت لدراسة الصلاحيات ومدى حاجة الميدان إلى تفويض بعضها لسرعة انجاز العمل وخدمة المراجع وخاصة في المدن الكبيرة التي تشهد ازدحاماً كبيراً خلال فترة العمل مما يؤخر مصالح الناس ويشغل مدير الإدارة عن التخطيط واستشراف المستقبل لإدارته وتطوير العمل وزيارة المؤسسة التابعة لإدارته مما جعل تواصله مع الميدان كبيراً ومعرفة الاحتياجات بشكل مباشر وإيجاد الحلول المباشرة والطارئة.

ومهارة التفويض لها أهمية كبرى في تطوير المؤسسة وفي تيسير اتخاذ القرارات وفي انجاز الأعمال بسهولة ومرونة وفي صناعة أكثر من قائد في المؤسسة وفي بث الثقة بمنسوبي المؤسسة.
وفي هذا الخصوص يشير كثير من المهتمين بأدبيات الإدارة إلى إن من فوائد التفويض بالمؤسسة, مشاركة الآخرين في إدارة المؤسسة والاستفادة من خبراتهم وتوفير الوقت والسرعة في اتخاذ القرار بحكم أن الصلاحيات موزعة عند أكثر من شخص فعند غياب الشخص المسؤول أو وجوده في اجتماع أو أجازة لن يتعطل العمل بل سوف يسير بشكل انسيابي ومرن.
كما تعمل مهارة التفويض على إبراز الصف الثاني في المؤسسة وإعطائهم مزيداً من الثقة واكتشاف قدراتهم وإشعارهم بحجم المسؤولية.
كما يعد توفير الكثير من الجهد والوقت للمستفيد من الخدمة إذا كانت هذه المؤسسة لها فروع منتشرة والقرار موجود في موقع محدد, علماً أن هذه الصلاحيات بكل مؤسسة بحاجة إلى المزيد من المراجعة والتأمل لمعرفة أثر هذه الصلاحيات ومدى تفاعل الشخص الذي منح هذه الصلاحيات وهل هو بحاجة إلى صلاحيات أخرى.
ومدير الإدارة عندما يرغب في تفويض بعض صلاحياته إلى شخص أو أشخاص آخرين حري به أن يطبق بعض المعايير المهمة في الشخص المراد تفويضه ومن أهم هذه المعايير : (أن يكون هذا الشخص مناسباً لهذا التفويض, وان يكون واثقاً في نفسه, كما إن هذا المفوض يجب إن يحصل على تدريب كافٍ, وان يكون هذا التفويض نظامياً ومكتوباً معلناً لمنسوبي المؤسسة, كما أن هذا التفويض يجب أن يكون مؤثراً وليس روتينياً, وان تحدد النتائج المراد الوصول إليها من خلال التفويض).
ومن واجب الشخص المفوض لصلاحياته أن يكون سنداً لمن فوضه من حيث الصبر وعدم التعجل في إصدار الأحكام واستعجال النتائج بل يمنحه الفرصة الكافية والوقت الكافي لممارسة هذه الصلاحيات وتقديم الاستشارة في حال طلبها, كما يجب على الشخص الذي فوض صلاحياته أن يتوقع أن تحدث بعض الأخطاء وهذا أمر طبيعي لان الشخص سوف يتخذ قرارات ومع مضي فتره من الوقت سوف تتكون الخبرات وتقل الأخطاء ويصبح الشخص صاحب خبرة, ومشروعاً قيادياً ناجحاً.

■ ويشير بعض علماء الإدارة إلى أن عدم رغبة بعض المديرين في تفويض بعض صلاحياتهم يعود إلى واحد من هذه الأسباب :
• خوف المدير من عدم تنفيذ المهام الموكلة للآخرين بشكل جيد.
• الخوف من المجهول حيث يشعر بان تفويضه للصلاحيات يجعله يغامر ويخشى من الفشل في أداء الأعمال لهذه الإدارة.
• جهل بعض المديرين بأهمية تدريب الوكلاء أو المفوضين وأن هذا التدريب إضاعة لوقت المتدرب ووقت المؤسسة.
• خوف بعض المديرين من فقدان السلطة والسيطرة على المؤسسة.
• وجود تعليمات بعدم تفويض صلاحياته لغيره من الموظفين وقد يكون السبب في ذلك أن هذه الصلاحيات عبارة عن سياسات عليا لهذه المؤسسة أو صلاحيات مهمة ومؤثرة في نظام الشركة قد تحتمل السرية.

لذا نحن بحاجة إلى المزيد في قراءة مهارات التفويض وقراءة فقه الواقع الإداري والتغيرات السريعة في مؤسسات العمل حتى يتسنى لنا التفكير في تطوير مؤسسات العمل والعمل على تقديم الخدمات المناسبة لمن نتشارك معهم في هذا العمل من مقدم للخدمة ومستفيد منها (2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د. إبراهيم بدر شهاب الخالدي ـ معجم الإدارة ـ الطبعة الأولى (الأردن ـ عُمان : دار أسامة للنشر والتوزيع 2011م) ص289.
(2) مناور محمد العتيبي ـ مدير مكتب التربيه والتعليم بساجر.

 0  0  4673
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:11 مساءً الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.