• ×

03:18 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ ليست المشكلة هنا اختلاف الآراء، وإنما المشكلة أن هناك طرفاً يُحجر على رأى الطرف الآخر على اعتبارات أخرى، لذا يفتقد الكثيرين ما يعرف بثقافة الحوار. وأول مبدأ فيه القول : (صواب يحتمل الخطأ) وقول غيري (خطأ يحتمل الصواب) وهذا يعني أن الاختلاف هو القاعدة والاتفاق هو الاستثناء.

■ وإذا وضعنا في أذهاننا هذه القاعدة الذهبية :
سنجد أن الحوار سيدخل منحى نقاش مثمر يحاول فيه طرفاه بدون تعصب لرأى شرح أسبابه وقد يقتنع الطرف الآخر برأيه ويغير موقفه. واحترام آراء الآخرين من آداب الحوار التي حث عليها القرآن ومن أمثلة ذلك عندما أرسل الله سيدنا موسى وأخيه هارون إلى فرعون فقال لهما "فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى".
إن الاختلاف موجود منذ بدء الخليقة، فهو سنة كونية وطبيعة بشرية فلا يمكن جمع البشر جميعاً على كلمة واحدة أو رأى واحد ولذا قال تعالى : "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين". واتفق الحكماء على أن "الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، إلا أن الخلاف في الرأي الآن أصبح يؤدي إلى قطع العلاقات بين صداقات دامت لسنوات لمجرد عدم اتفاقهم في أمرٍ ما.

 0  0  2903
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:18 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.