سياسة النشر :

1- لا يتعامل منتدى منهل الثقافة التربوية مع مصطلح ﴿التسجيل المبدئي﴾، فالمشاركات متاحة للجميع.
2- وجوب توثيق المشاركات وفق الأساليب العلمية لتوثيق المعلومات حفظاً للحقوق الفكرية وتيسيراً للباحث عن المعلومة.
3- لا تلتزم إدارة منهل بنشر كل المشاركات، ويخضع توقيت النشر لاعتبارات فنية لا عِلاقة لها بالمادة العلمية أو مكانة الكاتب.
4- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي لا تتضمن الاسم الحقيقي - ثلاثياً على الأقل - ﴿المسلمون عند شروطهم في تدوين الاسم﴾.
5- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتعارض مع ﴿المعتقدات الدينية / النظم التشريعية / العادات الاجتماعية / التقاليد المجتمعية﴾.
6- نعتذر عن عدم نشر المشاركات التي تتطرق إلى ﴿أسماء / منظمات﴾ بهدف الإثارة الإعلامية أو الطلبات الرسمية أو النقد اللاذع أو التجريح.
7- لبعث المشاركة على الرابط التالي :
﴿مركز استقبال المشاركات﴾.

الأهداف غير المشروعة :

■ إن جميع ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية، ومختلف التشريعات القانونية المطبقة في المملكة العربية السعودية ﴿لوائح وأنظمة اللائحة التنفيذية للنشر الإلكتروني 1438﴾ يُعد من الأهداف غير المشروعة، وخاصة :
1- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات الطابع السياسي، أو المتضمنة أسماء سياسيين.
2- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالصراعات (المذهبية / الطائفية / الحزبية / السياسية / .. الخ).
3- نشر (الأخبار / المعلومات / .. الخ) ذات العِلاقة بالخلافات (الرسمية / الشخصية) مع المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ).
4- السعي لدى المنظمات (الحكومية / الخاصة / .. الخ) بطلب أو متابعة (التوظيف / الدراسة / البلاغات / الشكاوى / .. الخ).
5- توفير (الكتب المطبوعة / الدراسات العلمية / البحوث الإجرائية / أوراق العمل / الوثائق / التشريعات / الملخصات / .. الخ).
6- إعطاء معلومات شخصية عن (الكتاب المشاركين في منهل الثقافة التربوية / المسؤولين في مختلف المنظمات / .. الخ).

كيف تؤثر البيئة على نفسيتك ؟


■ علم النفس البيئي هو علم يدرس العلاقة بين الإنسان والبيئة المادية من حوله، والبيئة تشمل المباني والطقس وديكور المنزل والألوان وما إلى ذلك، فهذه الأمور تؤثر في نفسية الإنسان، فأحاسيسك ستكون مختلفة إن كنت تجلس في حديقة أمام بحيرة عن أحاسيسك إن كنت تقف في وسط البلد والازدحام، فما تتوقع أن يكون إحساس شخص يجلس في غرفة صغيرة وسقفها منخفض مقارنة بشخص يجلس في مكان واسع ؟ فكل المباني من حولنا والديكورات تترك أثرها على نفسيتنا، ويمكن للمباني أن تزيد من نسبة الجريمة أيضاً ! فالشوارع الضيقة المظلمة تشجع على الجريمة، ووجد رجال الأمن في العديد من المدن أن وضع إضاءة قوية في الشوارع ومواقف السيارات يخفض من نسبة الجريمة، ومصلحة السجون أيضاً يعملون على تصميم السجون بأساليب علمية، فهل تصميم السجن يكون للعقاب أم للإصلاح !

قبل سنوات طلبت مني الجامعة تدريس علم النفس للسجناء في أحد السجون، وكنت وقتها أدرس أيضاً مادة علم النفس البيئي على يد أحد منشئي هذا الفرع من العلم، وطلب منا أن نمشي معه في الشوارع وأن نراقب كيف تتغير مشاعرنا حسب البيئة من حولنا، وأخذنا أيضاً لزيارة السجن ! وطلب من كل طالب أن يدخل الزنزانة وحده ويبقى فيها والباب مغلق لمدة خمس دقائق، وكان يطلب منا أن نلاحظ مشاعرنا داخل الزنزانة، بالطبع مشاعرنا تختلف حسب المكان، ومعالجي الإدمان يعلمون أن كثيراً من المدمنين يستخدمون المخدرات في نفس الشارع أو الغرفة، ويمكن أن يرتبط المكان بالمخدرات، فكلما مر من ذاك الشارع أو دخل تلك الغرفة تذكر المخدرات وشعر بالرغبة في الاستخدام.

والبيئة تتأثر بالناس أيضاً ويمكننا معرفة الكثير عن الناس من البيئة التي حولهم، فالديكور وتصميم المباني والألوان وغيرها تعكس نفسية الناس، فالناس تستخدم البيئة للتعبير عن نفسها، فشخص يحب البساطة في الديكور وآخر يحب الأشياء الثمينة وآخر يحب أن تكون غرفته بعيدة عن الآخرين، هذه الأمور وغيرها تعكس شخصية الإنسان ومبادئه ومشاعره، فإن دخلت غرفة شخص ووجدتها غير مرتبة أو قذرة فإن ذلك قد يعطيك انطباعاً أن هذا الشخص مكتئب، والعكس صحيح إن دخلت بيتاً ووجدته جميل ونظيف، فالبيوت تعكس نفسية الناس.
ومن الأمور التي يبحث فيها علم النفس البيئي موضوع تصميم الأجهزة بشكل سهل على الإنسان، فمثلاً كثير منا أراد الخروج من باب في أحد الأسواق ولكن لم يعرف إن كان عليه دفع الباب أم سحبه ! وكثير من هذه الأبواب ثقيل لدرجة يصعب فيها على النساء دفعه كالأبواب الدائرة والمتحركة، كما أن كثيراً من النساء يجدن صعوبة في فتح علب الصودة دون كسر أظافرهن، أو أن يجدن مكاناً في السيارة لوضع حقيبة اليد، كما إن التصاميم المعقدة للأجهزة الإلكترونية لا يأخذ في الحسبان كبار السن الذين لم يعتادوا على مثل هذه الأجهزة وطرقها، وبالطبع هذه ألأمور تترك اثرها في الشخص، فقد يشعر بالاعتمادية غير الضرورية على الآخرين أو بالنقص أو بالتوتر، كما أن مستوى الضوضاء والحرارة والرطوبة والخصوصية كلها تؤثر في الإنسان كثيراً، فالجرائم والحروب تكثر في الصيف، كما أن الإنسان قد يشعر بالاكتئاب إن كان لا يستطيع التحكم في كمية المعلومات التي يعرفها الآخرون عنه أو يعرفها عنهم نتيجة الازدحام أو ندرة المسكن، فالبيئة تؤثر وتتأثر بالإنسان، وأسلوب تعامله معها يدل على صحته النفسية وشخصيته.
■ د. ماجد عبدالعزيز عشي.