■ حياة الأثرياء.
صحوت من النوم، وأخذت أتصفح المقاطع كعادتي، فإذا بالخوارزميات تجمع أمامي حياة الأثرياء وقصورهم وسياراتهم وأسفارهم، مقطعًا بعد آخر، حتى يضيق الصدر ويتعكر المزاج، وكأن الإنسان لا يملك شيئًا من النعم.
لكن الحقيقة أن هذه المقاطع تعرض جزءًا صغيرًا من حياة الآخرين، ولا تعرض همومهم ولا متاعبهم ولا ما يدفعونه من أثمان نفسية أو اجتماعية. والأسوأ من ذلك أنها تجعل المرء يغفل عن أعظم ما بين يديه.
فكم من إنسان يملك المال الوفير، ويتمنى نعمة الصحة التي نتمتع بها! وكم من مريض يتمنى أن يستيقظ معافى، يمشي على قدميه، ويتنفس بلا ألم، ويأكل ويشرب وينام مطمئنًا.
إن نعمة العافية، والأمن، والأسرة، وراحة البال، نعم عظيمة قد لا نشعر بقيمتها إلا إذا فقدناها أو رأينا من حُرم منها. وقد قال النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ».
فلا تجعل ما تعرضه الشاشات يحجب عنك ما أنعم الله به عليك، واحمد الله على نعمه الظاهرة والباطنة، فإن الشكر مفتاح الرضا، والرضا أعظم كنوز الحياة.