• ×

10:09 صباحًا , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ التقويم المستمر : رؤية تحليلية.
أعتقد أن موضوع التقويم سواء شكله أو مضمونه أو هدفه ـ ورغم أهمية انتقاء أفضل الأنظمة التي تعطي نتائج ومؤشرات حقيقية لمستوي الطلاب في كافة النواحي ـ إلا أنه يجب ألا يؤثر علي كفاءة المواقف التعليمية أو ممارسة التعليم حيث أن المعلم والطالب والمحتوي التعليمي وزمن الموقف التعليمي ومكان الموقف التعليمي وطريقة التعليم ووسيلة التعليم كلها ثابتة ولم تتغير ولا تتأثر فيما إذا قمنا بالتقويم.

والتقييم بواسطة الاختبارات التقليدية أو التقويم المستمر أو الشامل تم استخدام لجان أو وحدات خارجية متخصصة في التقويم. اعتقد أنه مهما اختلفت وسيلة التقويم سيبقي الموقف التعليمي الذي يفرز اكتساب الخبرات للطلاب (ثابت). فهل المعلم ستختلف طريقة شرحه أو تناوله لموضوع معين، إذا كان التقويم بالاختبار التقليدي عنه إذا ما كان التقويم بالاختبار الإلكتروني عنه إذا ما كان استخدم التقويم المستمر.

اعتقد أنه من المفترض (الثبات أو التحسين المستمر في الأداء) وبالتالي فأي نقد لوسيلة أو نظام التقويم والتقييم لا يعتد به إذا ما كان المرجع أنه يؤدي إلي ضعف أو أضعاف الممارسة التعليمية وبالتالي فالموضوعان (نوع نظام التقويم والتقييم) (مستوي الأداء التعليمي) هما منفصلان كلياً علي الأقل فيما يخص مستوي الطالب إلا في حالة واحدة فقط بحسب رأيي الشخصي وهي أن ينتج عن النظام المتبع للتقويم أعباء والتزامات يتحملها المعلم ويفشل (المعلم) في تحمل تلك المسؤولية وممارسة عمله بصفة عامة وبالتالي يتأثر (أداء المعلم في المواقف التعليمية بالسلب) وهنا يكون سبب الفشل هو المعلم وتكون تلك العلاقة هي محل الدراسة وبدراسة هذه العلاقة أو النظر إليها نجد أن فشل المعلم والإدارة معاً لا يمكن أن يحدث إلا في عدة حالات، منها :
1- عدم تفهم أهداف نظام التقويم وكيفية تطبيقية وبالتالي تنتج الأخطاء.
2- عدم تفهم تطبيقات النظام من المعلمين وبالتالي ينتج زيادة مفرطة في تكليفات المتابعة والمراجعة والتسجيل وتفريغ الكشوفات وتخصيص وقت لكل طالب يومياً أو أسبوعيا لتقييمه وهذا بالطبع يستهلك وقت المعلم ويضيع من وقت الموقف التعليمي في كثير من الأحيان.
3- عدم استخدام الحاسب ونماذجه المتقدمة في الحساب والتسجيل والمتابعة.
4- استغلال التخبط من بعض المعلمين لإلقاء تبعات ضعف مستواهم الشخصي في التعليم علي (التغيير أو نظام التقويم الجديد).
5- التركيز المفرط من قبل المديرين والمشرفين والإدارة التعليمية بصفة عامة وخاصة أثناء المرور الدوري لتفقد أحوال تقدم التعليم وزيارة المواقف التعليمية علي سجلات التقييم والتسجيل بصرف النظر عن مستوي أداء الموقف التعليمي وبالتالي يكون المعلم الذي أهمل إدارة الموقف التعليمي واهتم بالتسجيل هو الفائز برضي الإدارة (علي سبيل المثال).
6- تعلم الطالب خبرات (تحصيل درجات التقويم) عن طريق أظهار بعض الجوانب الإيجابية للتسجيل أو ما يسمي (حرفة تجميع الدرجات). وبالتالي يستطيع خداع المعلم والنجاح رغم ضعف مستواه.

■ وأخيراً :
هناك جانب مهم يجب أن ننظر له بعين الاعتبار وافتراض صحته أثناء الدراسة، وهو ماذا لو أن تقديرات وتقييم الطلاب في الماضي عن طريق (الاختبارات التقليدية) لم تكن صحيحة وكان المستوي الحقيقي (ضعيف) ومن ثم أتي (التقويم المستمر) ليظهر التقدير والتقييم الحقيقي للعملية التعليمية (الذي ننتقده الآن لأنه ربما اظهر مستوي لا نريد أن نعترف به).
اعتقد أن الافتراض الأخير يستحق النظر والدراسة بجدية لأنه في هذه الحالة سيكون المجهود الأساسي موجه إلي تحسين الأداء ومراجعة مسارات نقل الخبرة من المحتوي والمعلم إلي الطالب ووضع الإجراءات التي من شأنها تحسين (الموقف التعليمي).
 0  0  2113
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )