إدارة الأعمال من منظور إسلامي

يوسف نور الزبير شمس الحق

6519 قراءة 1439/01/01 (06:01 صباحاً)

يوسف نور الزبير شمس الحق.
۞ عدد المشاركات : «48».
إدارة الأعمال من منظور إسلامي.
◗من الحقائق المسلمة أن الناس يتباينون من حيث القدرات والمواهب. وتلك سنة الله في الكون وفطرة الله التي فطر الناس عليها، فبعض الناس قادة يديرون، والبعض الآخر مقودين ينفذون.
قال تعالى : (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ۚ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا ۗ وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ) (الزخرف : 32).

● لنستعرض فيما يلي أهم عناصر الإدارة من منظور إسلامي مستشهدين بما ورد في القرآن الكريم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم :
1- المنهج الإسلامي في التخطيط :
• التخطيط : هو التفكير المنظم السابق على عمليات التنفيذ. والذي يستهدف مواجهة المستقبل عن طريق العمل الذي رسمت خطوطه وحددت عناصره عن قصد مقدماً.
قال تعالى : (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ) (الأنفال : 60).
قال النبي صلى الله عليه وسلم يحض الناس على مواجهة المستقبل والتخطيط له : (ولأن تدع أبناءك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس).

2- المنهج الإسلامي في التنظيم :
• التنظيم : عمل إداري يقصد به ترتيب الأشياء في أوضاع معينة تيسر تحقيق أهداف الجماعة. وهناك آيات كثيرة يقف الإنسان مبهوراً أمام مدلولاتها في ضوء الفكر الإداري الحديث.
قال تعالى : (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ) (التوبة : 71) أي أنهم يرأس بعضهم بعضاً حتى تنتقل الأوامر والنواهي بسلاسة فيما بينهم. وفي هذا حث على تنظيم المجتمع فالدين الإسلامي يهتم بالتنظيم ويحث على النظام سواء في السلم أو الحرب.
يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً).

3- المنهج الإسلامي في التوجيه :
• التوجيه : هو العمل المستمر للإدارة، فإنه يقوم على القيادة الحكيمة، ويتضمن التدريب والحوافز وتنمية الروح المعنوية للعاملين.
قال تعالى : (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ) (النحل : 125) قال تعالى : (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) (آل عمران : 159).

4- المنهج الإسلامي في الرقابة :
• الرقابة : هو التعرف على مدى مطابقة المعايير للخطة الموضوعة، وتقويم الانحرافات ومن وجهة النظر الإسلامية يمكن توزيع الرقابة على مجالات أربعة :
أ- الرقابة الإدارية : وهي التي تمارسها الحكومة على أجهزتها المختلفة، وقد كانت معروفة منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن بعده في الخلافة الإسلامية.
ب- رقابة المجتمع : تتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ج- رقابة القضاء : عن طريق ديوان المظالم وأول ديوان له كان في العصر العباسي، والحسبة كانت منصب في الدولة الإسلامية.
د- الرقابة الذاتية : رقابة الضمير وهي أهم أنواع الرقابة قال تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا • وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) (الشمس : 9 - 10).
■ الدكتور محمود عساف : المنهج الإسلامي في إدارة الأعمال، مكتبة الخدمات الحديثة بجدة، 1422هـ.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :