رانيه علي سراج الدين. عدد المشاهدات : 829 تاريخ النشر : 1443/10/09 (07:45 مساءً). || عدد المشاركات : 29

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ.

أمسيّة بللّها المطر.
في أُمْسِيةٍ بللّها الضَجَر
في ذاكَ الطَريقِ
وَجهٌ يسْتَبين ويَكادُ رُويدًا رُويدًا لا يَسْتَبينْ
وَجهٌ أعْيَاهُ السَقَمْ وَبَعْضُ ذكرَى وَألمْ
يُخْفي دَمْعَهُ ويوارِي حُزْنًا دَفِينْ
يَصْفَعُ الجَبينْ
بِالدَمْعِ تَبَللَ وَاغْتسَل
وَقَبلَ أنْ تأخُذَهُ المَنيَّةُ دُفِن
وفي هَذا الطَريقِ
في المَرْجِ أنا
أتَشَبَثُ بالأُفقْ
أرَى حُلْمًا مُنْدَثِر
طَيفًا يَحْتَضِرْ
رُوحًا تَرنو بِالنظَر
يابؤسًا عابرًا بخلجَاتهِ
ياحُزنًا شَاردًا بمدَائنِ صَدْرِه
مَالي أرَاكَ تَغْفو في حَدَائقِ العُمُر
لا تَدْرِي مَاتَفْعَلُ ومَاتَقول
تُرِيدُ أنْ تَعْبَثَ بأرْجَائِه
صَامِتًا تَبْدو تَائِهًا
تَزْجُرُ طِفْلًا كَانَ يَحْبو
لاهِثًا يَعْدُو وَلا يَدْرِي
فَقَطْ كَانَ يُرَدِدُ
لآ لآ تَدَعُوهُ يَغِبْ
ِفي هَذَآ الطَرِيق
رُوحٌ تَغنّى في السَحَر
وَشَيخٌ يحْكِي ألْفَ حِكَايَة
ألقَى بِهِ الرِيْحُ في مَكَانٍ سَحِيقْ
هَشٌ
كَسِيرٌ
حَزِينُ
يَتَخَبَطُ في الطَريقِ
حَتَى بُزوغِ الفَجَر
وَمعَ الفَجْر تَبلَّل بِالمطَر
وَامْتطَى مَوكِبَ الرَحِيل
قَدْ صَافَحَ زَمْهَريرَ السِنْين
وأغْمَضَ الِجفنْ
حَتى أتَى الخَبَر
جَسَدُ يَرْتَجِفْ وَدَمْعٌ مُنْسَكِب
بِلآ ألمٍ بِلا حُزنْ ..!!
خَاوِيَ الصَدْرِ قَدْ لاذَ الوَهْنُ إليِه
واخْتَفَى ثُم عآدَ لِيَنْكسِر
أمَاتَ المُنتَظَرْ ؟
مَوْطِنُهُ كَانَ في مَدْمَعِي
لمْ يُبَارِحْ حُبَهُ قَلبي
ألمْ أُخْبِرَكُمْ بَأنْ لا تَدَعُوهُ يَغِبْ !
لا لمْ يَرْتَكِبِ الزَلَلْ
بَلْ قَتَلُوهُ
قَتَلوا رُوحًا تَغَنَّتْ بِالحَياةِ يَومًا
تَعِبَ وَلم يَلتَفِتْ لهُ أحَدْ
وَبَعدَ المَمَاتِ
قَالوا أمَا آنَ لهُ أنْ يَعُدْ !
بِلسَانٍ خَائِنٍ لا بِقَلبٍ مُنْكَسِر
رُوحِي
قَلْبي
هُوَ
تَلاشَى حُلمِي مِن بَعْدِه واندَثَر
وأُلجِمَ الفَألْ
لما فَارَقْتَني
لِمَا لآ تعُد ..؟
في هَذَا الطَرِيقِ
سَأدَّعِي بَأني نَسيتْ فَقْدَك لأقِفَ وأنتَظِرْ
۞ رانيه علي سراج الدين : عضو مكتبة منهل الثقافة التربوية.
أزرار التواصل الاجتماعي
أحدث المقالات المضافة (في القسم) :