سارقو السعادة

خالد صابر خان

3409 قراءة 1443/04/26 (01:15 مساءً)

خالد صابر خان.

۞ عدد المشاركات : «110».

سارقو السعادة.
نعمً. كما أن المال يسرق هناك من يسرق سعادتك ...
ربما تتساءل كيف ذلك ؟
تكن في قمة سعادتكً بعد أن حققت ما كنت تتمناه وتحدث الآخرين بذلك فجأة تجد من يعكر عليك ويقلب عليك مزاجك ويعدد لك مساوئ الشيء الذي قمت به حتى يجعلك تندم على ذلك وتشعر بالأسى والأسف حيال ذلك.
هذه الشاكلة من البشر ربما تجدهم ضمن إطار من تعرفهم من أصدقائك وربما تضع ثقتك فيهم، والأمثلة على ذلك كثيرة منها :
اشتريت سيارة جديدة وفرحت باقتنائها ويبارك لك أصدقائك على شرائها وأنت في غمرة الفرح ينبري إليك أحدهم قائلا لماذا لم تشتري السيارة الفلانية ؟ هذه قطع غيارها غالي الثمن وإذا بعتها ستبيعها بثمن بخس ولا يلتفت لها احد وتصرف وقودا كثيرا وأن أحد أصدقاؤه اشتراها وتورط فيها ويعدد لك مساوئها فيجعلك تندم أشد الندم على شرائها.
وإذا اشتريت أرضا قال لك ما الذي جعلك تتورط بشرائها ؟ ولماذا لم تستشيره ؟ إنها في منطقة بعيدة لن يصلها العمران ولا الخدمات وهي غالية الثمن وقد ضحك عليك صاحب الأرض.
وقس على ذلك بقية الأشياء ...
بعض الناس بدل أن يعدد لك الإيجابيات على شرائك منتج ما يعدد ويركز لك على سلبيات المنتج.
وقد يريد بعضهم بنصيحتك وتبصيرك بما قد يخفى عليك من عيوب هذا المنتج وكان من المفترض أن يقول هذا قبل شراء المنتج وليس بعد شرائه.
فإذا قابلت هذا النوع من البشر فأوقفه عند حده وقل له يكفي أنني مقتنع وراض بما اشتريته فمن فضلك لا تذكر لي مساوئه.
قد يكون ذلك من باب النصيحة ومن باب حرصه وخوفه عليك من التورط في شراء شيء قد تندم عليه، ولكن ما هكذا تورد الإبل يا سعد. انصحني برفق وبطريقة لا تجعلني أندم على ما فعلته. فمثلا ممكن أن تقول لي: بارك الله لك في ما اشتريته ولكن لماذا أخترت هذا المنتج ؟ ألم تكن هناك خيارات أخرى ؟ ولكن طالما اقتنعت انت به فما فعلته هو الصواب.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :