أسرار قرآنية في سورة الفرقان

د. أحمد محمد أبو عوض.
1042 مشاهدة
أسرار قرآنية في سورة الفرقان.
■ سورة الفرقان مكية وعدد آياتها ٩٧ آية وحروفها ٣٧٦٠ حرفا وكلماتها ٣٩٢ كلمة. بها ثلاث كلمات تكررت وهي (تبارك) وسميت بالفرقان من أسماء القرآن الكريم.
وقدر الله تعالى به أرزاق وأعمار كل المخلوقات وقدر الله تعالى أن لكل ذكر أنثى لاستمرار بقاء كل نوع حتى يوم القيامة وذلك بالعلاقة الجنسية. وبه كل العلوم الروحية والمادة والنفسية والقوانين الفيزيائية والكيميائية .. الخ.
والأصل أنه تعالى قدر لكل أنثى ذكرا، لأنه أباح للرجل زواج أربع نساء معا للضرورة مثل حالة عفة الفقيرة أو اليتيمة من الزنى، أو أن لا تبق عانسا بدون زوج وبها ثورة هرمونات التوستورون بالدم خلال وسط أيام الحيض والدورة الشهرية. وأيضا من أسباب تعدد الزوجات إن كانت زوجته عقيما أو عاقرا أو مريضة مرضا مزمنا ولا تقدر على الخدمة له شخصيا وأولادهما بالبيت ولم يقدر دفع راتب شهري لعاملة أنثى (خادمة أو شغالة أجنبية عن دم ولحم أولادهما) فيدفع مهرا واحدا مهما بلغ فيكون أقل من مجموع رواتب الخادمة لعشرات السنوات مثلا.
وطبعا الزوجة الجديدة أو الزوجات الجدد محرمات شرعا وعرفا على كل أولاده وذريته لعدم إغراء العاملة الأجنبية لهم بنفس البيت ليلا ونهارا، و لعدم احتمال خلوة محرمة بين أولاده الذكور مع الخادمة خاصة إن كانت بعمر الصبا والشباب مثلا.
وأنه تعالى قد قدر كل شيئ بعلمه وحكمته بكل الكون وخاصة حركة ومدارات الشمس والقمر وبقية الكواكب السيارة بالسماء، وجعل لكل كوكب برج ومدار لا يمكن أن تخرج عنه مدى الحياة ولو ملم واحد فقط أو جزء من درجة الزاوية الواحدة بتاتا.
وغير ذلك أيضا أنه تعالى قدر أن يولد لهذا الرجل أو الأنثى كذا عددا من الذكور أو الإناث والأحفاد ومن هو صالح لهم من الذرية الصالحة أو العاصي لا سمح الله تعالى إلى يوم القيامة.
وأيضا قدر درجة الحرارة في كل يوم ليلا ونهارا بكل شهر رمضان المبارك والحج وغير ذلك. وكمية الأمطار لكل شبر على الأرض في موسم نزولها، بل إن العلماء الآن قد قدروا بأنه يتم تبخر ثم سقوط الأمطار يوميا بنحو ١٥٠ مليار متر مكعب، يسوقه الله تعالى لأي مكان هو وحده قدر ذلك المكان والزمان.
بل وقدر من يجيب رسل وأنبياء الله تعالى ويدخل الجنة ومن يعصيهم ويدخل النار.
فهو نعم قدر كل شيئ فعلا.
ولكن الكافرين والعصاة (ما قدروا الله حق قدره).
وهو تعالى من يحاسب ويجزي على كل عمل صالح أو يجازي على كل عمل سؤ ومعصية ولو كانت مقدار وزن ذرة من نواة كل شيئ، والذرة هي أصغر وزن بميزان حسناتك أو سيئاتك يوم القيامة.
حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين قال (تبسمك في وجه أخيك صدقة) وأيضا الجماع الجنسي الحلال هو صدقة كاملة شرعا بين الزوجين كلا منهما على الآخر، وإن الصدقة تكون يوم القيامة عبارة عن مظلة من حرارة الشمس التي تكون فوق رؤوس الناس بعيدة قدر ميل واحد فقط، أي ١٦٠٩ مترا فقط، بينما الآن هي الشمس بعيدة عن الأرض نحو ١٥٦ مليون كم.
فانظر أخي المؤمن الكريم رعاك الله تعالى : كيف تقابل ربك بأعمالك في هذه الحياة الدنيا الزائلة كأنك عشت بها مثل ساعة استراحة تحت ظل شجرة، ثم قمت لمتابعة السير والسفر إلى هدفك أو العودة إلى بيتك الدائم لحياة ليس لها نهاية سنوات أو قرون من الزمن أبدا عند الرب الكريم.
والله أعلم.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :