المشرف التربوي الإنساني

فداء محمود الشوبكي.
1752 مشاهدة
المشرف التربوي الإنساني.
■ يعتبر الإشراف التربوي إحدى الخدمات المهنية التي يقدمها المسؤولون التربويون بهدف مساعدة المعلمين وإكسابهم القدرة على تنفيذ المنهاج، وتطوير البيئة التعليمية المناسبة مما يزيد من كفاءة العائد التربوي، وتحقيق الأهداف العامة للنظام التعليمي، وتدعوا الاتجاهات الحديثة لأن يكون الإشراف التربوي عملية مستمرة متكاملة لحل المشكلات التي تعيق تطوير العملية التربوية بالإضافة إلى تبادل الآراء في القضايا التي تعرضها طبيعة العمل التربوي. والإشراف التربوي الفعال يعمل على ترميم الممارسات غير المرغوب فيها وإصلاحها، ويسعى إلى إكساب العملية التعليمية ما ينقصها.
ويعتبر الإشراف التربوي من الأسباب التي تجعل الفرد يقبل على أداء عمله بمهارة وإتقان فكلما وجدت علاقة جيدة بين المعلمين والمشرفين التربويين ينعكس ذلك بالإيجاب على عطاء المعلم وجهده، خاصة إذا كانت هذه العلاقة قائمة على التعاون والتفاهم، حيث يقع على الإشراف عبء إرشاد المعلمين لمواجهة التطورات والتغييرات العالمية المعاصرة في المعرفة العلمية والتكنولوجية وتوظيفها لخدمة العملية التعليمية وتحقيق أهدافها.
وكي تحقق عملية الإشراف هدفها بنجاح ينبغي أن يكون هناك طريق واضح لعملية الاتصال بين الرؤساء والمرؤوسين في الحقل التعليمي، وبذلك تزداد دافعية العاملين في المجال التعليمي عندما يكون الاتصال بين المشرف والمعلمين بالصورة المطلوبة.
فالإشراف التربوي الناجح يؤدي إلى رفع قدرة المعلم لممارسة الإشراف الذاتي، حيث يهتم المشرف التربوي بحاجات العاملين كما يهتم بحاجات العمل، مما يثير دوافع المعلمين للمشاركة الإيجابية ولذا فإن هناك مجموعة من المبادئ تحكم العلاقة بين المشرف والمعلم ولعل من أهمها :
• تقدير المشرف التربوي لما يبذله المعلمون من جهود وما يجيدون من أعمال.
• على المشرف التربوي أن يعتبر نفسه مسؤولاً عن الأخطاء العامة ومجبراً بالدفاع عن كل معلم وحمايته.
• على المشرف التربوي أن يعمل على رفع الروح المعنوية للمعلمين وإشباع حاجاتهم الأساسية.
• يجب أن يكون تعامله مع المعلمين واضح وثابت بعيداً عن التذبذب.
• أن يتسم اتصال المشرف التربوي بالمعلمين بالوضوح والدقة والموضوعية والفهم العميق المتبادل.
• بعد المشرف عن محاولة السيطرة على المعلمين أو التعالي عليهم وأن يكون التعامل معهم قائم على أساس مهني بعيداً عن الأمور الشخصية.
• أن يعمل المشرف التربوي باستمرار على تقوية العلاقة المهنية والاجتماعية بينه وبين المعلمين من جهة، وبين المعلمين أنفسهم من جهة أخرى.
• على المشرف التربوي أن يبذل أقصى ما يمكن من الجهد لمساعدة المعلمين في التغلب على الصعوبات التي تعيق عملهم وأن يعمل على تكافؤ الفرص بين المعلمين.
• أن يعمل على تنمية قدرات المعلمين على التفاعل مع التلاميذ وعلى حسن إدارة الصف وفق الأسس التربوية السليمة.
• مساعدة المعلمين في توظيف واستخدام الوسائل التعليمية وطرق التدريس الحديثة بشكل فعال.
• دراسة اللوائح التعليمية والتربوية والنشرات مع المعلمين لفهمها وتنفيذها.
• تشجيع المعلمين على البحث العلمي لدراسة المشكلات والظواهر التربوية والتعليمية وإجراء التجارب في هذا المجال.
وبما أن العلاقة بين المشرف التربوي بالمعلم يجب أن تكون إيجابية قائمة على الاحترام والإقناع لذا فمن الضروري أن يدرك المشرف التربوي كثرة أعباء المعلم ومهامه المتشابكة التي قد تضعف من مستوى الأداء لديه والعمل على التقليل من نصاب المعلم في الدروس والتقليل من أعبائه ليتمكن من تصعيد مستوى الأداء لديه مهنياً وأكاديمياً. فالعلاقات الإنسانية بين المشرف والمعلمين ليست مجرد كلمات طيبة أو عبارات مجاملة تقال للآخرين، وإنما هي تفهم عميق لقدرات الناس وطاقاتهم وإمكاناتهم وظروفهم ودوافعهم وحاجاتهم، واستخدام هذه العوامل في تحفيزهم على العمل معاً كجماعة تسعى لتحقيق الأهداف المنشودة في جو من التفاهم والتعاطف، ومع عدم إغفال دور العلاقات الإنسانية القائمة على الاحترام المتبادل وتقدير الآخرين في إقبال المعلمين على الإنجاز والإبداع بأقصى ما يستطيعون من جهد، وفي كسر حاجز الرهبة بينهم وبين المشرفين التربويين، فعند توفر هذه العلاقات بين الطرفين يسهم في رفد العملية التعليمية بكل مفيد.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :