إبداع معلم القرن الحادي والعشرين في عصر الإنترنت

وفاء عايد الجهني.
1885 مشاهدة
إبداع معلم القرن الحادي والعشرين في عصر الإنترنت.
إننا نعيش في القرن الحادي والعشرين، الذي يفرض على النظام التربوي والتعليمي تغييرات، تستدعي إعادة بلورة سياساته وإستراتيجياته وخططه، وفق ما يطلبه القرن الحادي والعشرين. إذ أن التغييرات والتطورات الحاصلة في القرن الحادي والعشرين، فرضت على الحكومات وصناع السياسات التربويين إعادة التفكير بمختلف القضايا التربوية ومنها المعلم، لما له من دور مهم في ترسيخ ثقافة القرن الحالي، وتوظيف مستحدثاته في عمليتي التعلم والتعليم، والتركيز على مهارات الحياة، ومهارات التعلم المستمر، وبشكل أشمل مهارات القرن الحادي والعشرين، التي تساعد المعلم على تحقيق التعلم والتعليم النوعيين.

■ وليكون معلم القرن الحادي والعشرين قادراً على تنفيذ هذه المهام يفترض أن يكون لديه القدرة على :
• أن يكون لديه القدرة على التعلم المستمر، وأن يكون معلم ذاتي التوجيه، وإعادة تعلم المهارات المهنية من خلال الملاحظة والتسجيل المنتظم لأفعاله، وتقويم آثار تدريسه على الطلاب، والاستخدام الجيد للمعارف المتخصصة.
• القيام بدور فعال ومستقل في تصميم وتقويم واستعمال إستراتيجيات التدريس والتعلم، من خلال المراجعة المستمرة لممارساته التدريسية.
• أن يؤسس قراراته الخاصة بالتطبيق النقدي للمعرفة الراهنة في مجاله وبصفة خاصة عرض المعرفة، واستخدامه الدقيق لمحتوى وإجراءات المجال المعرفي.
• المعرفة الشاملة بإستراتيجيات التدريس، والتدليل على الاستخدام النقدي لها، عن طريق تحسينها، أو تغييرها، أو تطويرها عند الحاجة.
• أن يكون حساساً لمتطلبات التربية، والحاجة إلى العمل بشكل إيجابي لتحسين المجتمع.
• الممارسة الحقيقية للمبادئ الأخلاقية والخلقية التي يستلزمها المجتمع ، واحترام حقوق وواجبات الإنسان في ارتباطه بالآخرين، وكذلك احترام طرق معيشة الآخرين، واحترام البيئة.

كما تغير دور المتعلم نتيجة لظهور المستحدثات التكنولوجية التعليمية وتوظيفها في مجال التعليم، فلم يعد متلقياً سلبياً، حيث ألقيت على عاتقه مسئولية التعلم، التقني أي تعليم التلاميذ كيفية استخدام التقنية، ولقد استلزم ذلك أن يكون نشيطاً في أثناء موقف التعلم وأن ينقب، ويتعامل بنفسه مع المواد التعليمية المطبوعة وغير المطبوعة وأن يتفاعل معها، وأن يتعاون ويتحكم في شكل أكثر تحليلاً وأكثر نقداً.
كما تأثرت المناهج الدراسية أيضاً بظهور المستحدثات التكنولوجية، وشمل ذلك أهداف المناهج، ومحتواها، وأنشطتها، وطرق عرضها وتقويمها، وأساليب تقويمها، ولقد أصبح إكساب الطلاب مهارات التعلم الذاتي وغرس حب المعرفة وتحصيلها من الأهداف الرئيسة للمنهج الدراسي في عصر الانفجار المعرفي، وتمركزت الممارسات التعليمية حول فردية المواقف التعليمية، وزادت درجة الحرية المعطاة للطلاب في مواقف التعلم مع زيادة الخيارات والبدائل التعليمية المتاحة أمامهم.

● فلاستخدام الإنترنت في الفصل أثر في أدوار المعلم والمتعلمين والعلاقة بينهما، حيث وجد أن :
• الكل أصبح خبراء، فلقد غير الإنترنت طريقة التعليم، حيث ساهم الطلاب أيضاً في التدريس.
• ضعف التفاعل بين المعلم والمتعلمين بسبب التركيز على البحث في الإنترنت.
• سلطة المعلم أصبحت موضع تحدى بعد وجودها في الفصول التعليمية.
• تقليل دور المعلم وأهميته فلم يعد الطلاب يشعرون بأنهم يجب أن يعتمدوا كلياً على المعلم في الفصل.

ومن خلال تقيين لإمكانات بيئة التعلم الغنية التِقَانَة لوحظ حدوث تحسن ملموس في خبرات المعلمين والطلبة التكنولوجية مع حدوث تغيرات في آليات الفصل الدراسي بصورة إيجابية أدت إلى أن الطلبة أصبحوا قادرين على العمل بصورة ملموسة، ثم أن المدرسين تمكنوا من عرض المواد على الفصل الدراسي كُلََّه بصورة ديناميكية أفضل، وشعروا بأن تدريسهم أصبح أكثر فعالية.
وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على أن الأطفال مختلفين بطرق تعليمهم، وبالنظر إلى أن الأفراد يفهمون العالم بطرق مختلفة على أن ليس بإمكان التعليم المنتج على نطاق واسع أن يأخذ بعين الاعتبار الأساليب المختلفة للأطفال في النظر إلى العالم فلا بد أن تكون المدارس ممتلئة بالدورات التدريبية المهنية، وبالمشروعات، والتكنولوجيات على اختلافها" بحيث يمكن لكل التلاميذ على اختلافهم أن يجدوا محتوى التعليم المناسب لهم. والإنترنت كان له أثر فعال في التعلم ومواكبة وتحفيز المتعلمين على التعرف إلى العالم الجديد بشغف، لإشباع رغباتهم نحو مواكبة التقدم العصري والإنترنت كأسلوب تعلم جديد يحاكيهم بكل نَواح الحياة ويسهل عليهم الوصول للعديد من العلوم التي يودون التعرف عليها ومتابعتها.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :