محاور إعداد المعلم مدى الحياة ــ ورقة عمل

د. أحمد محمد أبو عوض.
1469 مشاهدة
محاور إعداد المعلم مدى الحياة ــ ورقة عمل.
■ التعلم مدى الحياة : أطر مرجعية لبرامج إعداد المعلم قبل الخدمة وأثناءها ــ ورقة محورية مقدمة من: الأستاذ الدكتور مرزوق يوسف الغنيم ــ مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج – الكويت المؤتمر السنوي لمركز البحوث التربوية حول: "القياس التربوي للتنمية المهنية المستدامة" بيروت – الجمهورية اللبنانية 26-27 مارس 2011م.

تركز الاتجاهات التربوية الحديثة على مفهوم التعلم مدى الحيـاة، لربط خبرات المتعلمين بواقع حياتهم والمتغيرات التي يواجهونها في مستقبلهم. وأدت هذه الاتجاهات إلى تحولات في مفاهيم تدريب المعلمين أثناء الخدمة فأصبحت أكثر شمولا وعمقًا، وتجاوزت مجرد التدريب لإتقان بعض مهارات التدريس وتخطيط الدروس وإعداد المواد التعليمية والتقويم، من أجل تلبية الحاجات المؤسسية، ورفع الكفايات، لتمتد إلى آفاق أوسع من النمو المهني، حيث تلقي الاحتياجات المعرفية والمهارية والوجدانية للمعلمين اهتمامًا كبيرًا في إطار مفهوم المهنة، بكل ما يتضمنه ذلك من أبعاد اجتماعية ومعرفية، بل وأيديولوجية أيضًا.

● تتناول هذه الورقة هذا الموضوع من خلال المحاور الآتية :
الإطار المفاهيمي للتعلم مدى الحياة. أوجه التكامل بين مفهوم التعلم مدى الحياة والتنمية المهنية المستدامة للمعلمين. دور مؤسسات المعلمين قبل الخدمة في تهيئة المعلمين للتعلم مدى الحياة. دور المدرسة في تيسير التعلم مدى الحياة لدى المعلمين. دور الهيئات المهنية في دعم وتطوير مصادر التعلم مدى الحياة للمعلمين. تجارب عالمية في مجال إدخال مفهوم التعلم مدى الحياة وتطبيقاته في برامج إعداد المعلم وتدريبه في أثناء الخدمة.

• المحور الأول : الإطار المفاهيمي للتعلم مدى الحياة.
المفاهيم المرتبطة بإطار عملية التعلم مدى الحياة برنامج إعداد المعلم القائم على الكفايات Competency Based Teacher Education Program برنامج إعداد المعلم Teacher Preparation Program البرنامج Program التعلم مدى الحياة Lifelong Learning التعلـم Learning برنامج التدريب على الخدمة Occupational Training Program برنامج إعداد المعلم في أثناء الخدمة In Service Program الإعداد المهني للمعلم Teacher Professional Preparation إعداد المعلم القائم على الأداء Performance Based Teacher إعداد المعلم قبل الخدمة Teacher Preparation

• المحور الثاني : أوجه التكامل بين مفهوم التعلم مدى الحياة والتنمية المهنية المستدامة للمعلمين.
تتكامل مفاهيم التعلم مدى الحياة والتنمية المهنية المستدامة للمعلمين من حيث إنها: عملية مقصودة ومخطط لها من قبل المؤسسات والتنظيمات التربوية من أجل زيادة نمو المعلم مهنيًّا. تستهدف تحسين أداء المعلم في كافة الجوانب المعرفية والمهارية والسلوكية. تبدأ منذ تخرج المعلم والتحاقه بالمهنة وتتواصل طوال خدمته فيها، فهي بذلك طويلة المدى تقوم على فكرة التعلم مدى الحياة، وليست موقوتة بمدة زمنية معينة. تمد المعلم بكل ما هو جديد في مجال تخصصه، وتنمي مهاراته التدريسية، وتؤهله لمواجهة ما يستجد من تطورات تربوية، وبذلك فهي عملية مكملة للإعداد قبل الخدمة. تنعكس على المنتج التعليمي المتمثل في الطلاب.

♦ معايير برامج كليات إعداد المعلمين التي تمهد للتعلم مدى الحياة :
• المحور الثالث : دور مؤسسات إعداد المعلمين قبل الخدمة في تهيئة المعلمين للتعلم مدى الحياة معايير برامج كليات إعداد المعلمين التي تمهد للتعلم مدى الحياة: تنمية العلاقات التواصلية مع المعلمين بعد تخرجهم. تقديم المعرفة والفهم المهني إلى المعلمين. توفير تدريب متخصص أثناء الخدمة على المهارات المهنية الحديثة. توفير ما يسمى ببرنامج التأهيل الراقي اختياريًّا لمن يرغب من المعلمين. الالتزام بتنمية الاستعداد المسبق لدى الطالب المعلم. الربط المستمر بين إعداد المعلم وحاجة المجتمع والعصر. الاستمرار في مراجعة أهداف كليات التربية. رفع مستوى المناهج الموجهة للطالب في كليات التربية. الاهتمام بتدريب المعلمين على أساليب التعلم والتثقيف الذاتي والتدريب المتواصل أثناء الخدمة. ترسيخ فكرة أن المعلم لن يكون المصدر الوحيد لاكتساب الخبرات والمهارات في مدرسة المستقبل، بل ستنافسه مصادر أخرى، وترجمة هذا المبدأ عمليًّا في برامج إعداد المعلمين. إحداث مقرر في كليات التربية يعنى بدراسات المستقبل واستشرافه والنظر في متغيراته، وتدريب الدارسين عمليًّا على مناقشة واستنباط الصور المأمولة في تطوير مسار التعليم.

• المحور الرابع : دور المدرسة في تيسير التعلم مدى الحياة لدى المعلمين.
أهم العوامل التي تساعد المدرسة في مسعاها لممارسة مفهوم التعلم مدى الحياة: دمج تقنية المعلومات في أنشطة التدريس والتعلم التي يقوم بها المعلمون والطلاب. تبني أساليب ”تعليم كيفية التعلم”. تبني مبدأ ”الاستجابة المهنية“. تبني نظام إداري مدرسي جديد. تبني مبدأ ”التعليم بوصفه استثمارًا”. تبني سياسة جديدة لاستقطاب أفضل الأفراد لمهنة التدريس.

♦ نماذج من الهيئات المتصلة مباشرة بالتنمية المهنية للمعلمين :
• المحور الخامس : دور الهيئات المهنية في دعم وتطوير مصادر التعلم مدى الحياة للمعلمين نماذج من الهيئات المتصلة مباشرة بالتنمية المهنية للمعلمين: الجمعيات المهنية وسائل الإعلام مراكز البحث العلمي.

• المحور السادس : تجارب عالمية في مجال إدخال مفهوم التعلم.
ــ أولا : التجربة الأسترالية الاهتمام بالمفهوم: شهد عقد التسعينيات اضطرابا اقتصاديا وزيادة في معدلات البطالة في أستراليا، فازداد الاهتمام بمفهوم التعلم مدى الحياة بوصفه مفهوما يتضمن التدريب على إكساب المهارات، وإتاحة الفرص للعمل والمنافسة الاقتصادية، مما أدى بالمجلس الوزاري للتعليم والعمل والتدريب والشباب على مستوى القارة عام 1999 إلى إصدار وثيقة: Australia's Common and Agreed National Goals for Schooling in the Twenty-first Century، والتي صادق عليها وزراء التعليم في جميع الولايات والأقاليم الأسترالية. وتعد هذه الوثيقة خطوة كبيرة نحو تحقيق الأهداف التعليمية من منظور التعلم مدى الحياة.

■ تطبيقات المفهوم : مشروع بيل BELL Project
”كن متعلما فعالا مدى الحياة“ مشروع جامعة جريفيث Griffith University ”استكشاف التعلم والممارسة التأملية“ مشروع جامعة ملبورن Melbourne University ”بناء شراكة للتعلم الأصيل“ مشروع جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا Queensland University of Technology ”التقويم التراكمي“.

ــ ثانيا : تجربة جمهورية التشيك.
الاهتمام بالمفهوم: يعود الاهتمام بمفهوم التعلم مدى الحياة بوصفه مبدأ من مبادئ السياسة التعليمية في جمهورية التشيك، وبوصفه شرطا ضروريا للتنمية الاقتصادية، إلى ستينيات القرن العشرين، ومن بين المهام الأساسية لبرامج التعلم مدى الحياة: الاستثمار في الموارد البشرية، وزيادة تعلم أفراد الشعب، وتحويل المدارس والمؤسسات التعليمية إلى مؤسسات متعددة الأهداف والمهام، بحيث تكون مفتوحة أمام الجميع، ومتصلة بشبكة الإنترنت بصفة مستمرة.

♦ تطبيقات المفهوم :
دراسة وتحليل الحاجات التعليمية للطلاب في ضوء سوق العمل. تقديم مقررات متنوعة حول اقتصاديات التعليم لكل من طلابها، ولشاغلي الوظائف الإدارية المختلفة. إتاحة فرص إتقان مهارات التوصل إلى المعرفة ذات الجودة وذات الصلة بمادة التخصص وبأساليب التدريس، ومهارات استخدامها، وتطويرها بشكل مستمر.

● التوصيات :
• وضع رؤية واضحة للتعليم والتدريب المبنيين على مفهوم التعلم مدى الحياة لتتبناها كل قطاعات التعليم وأجهزته، فلا يعمل كل قطاع بشكل منعزل، وتبقى خطوات التطوير منفصلة ومنعزلة لا رابط بينها. اتباع الاتجاهات الحديثة التي أدخلت تحولا على مفاهيم تدريب المعلمين أثناء الخدمة لتصبح أكثر شمولا وعمقًا واستمرارية، فتتجاوز مجرد التدريب على إتقان مهارات التدريس وتخطيط الدروس وإعداد المواد التعليمية إلى آفاق أوسع من النمو المهني. تتسع لتشمل الأبعاد المعرفية والاجتماعية والأخلاقية والمهارية.

• إعـداد المعلمين وتنميتهم مهنيًّا وفقًا لأحدث الاتجاهات التربوية المرتكزة على مفهوم التعلم مدى الحياة، ليتمكنوا من مواكبة المستجدات العلمية والمهنية، والتفاعل الإيجابي مع متغيرات الحياة في مجتمعاتهم وعلى مستوى العالم، بفكر ناقــد بناء. ربط التعلم مدى الحياة ببرامج التنمية المهنية للمعلمين، لكي يعدلوا باستمرار من سلوكياتهم وأساليب تدريسهم. تنمية ثقافة المعلمين الثقافية ومهاراتهم لاستيعاب التطور المتسارع في تقنيات الاتصال والمعلومات وتوظيفها في المقررات التي يقومون بتدريسها. إيجاد تكامل بين نشاطات برامج التنمية المستدامة للمعلمين، بإشراكهم في تدريبات متنوعة تشمل القيام بممارسات بحثية وحضور ملتقيات علمية، وإجراء تدريبات عملية.

• غرس الوعي لدى المعلمين بحاجتهم للتعلم مدى الحياة كسبيل لمواكبة العصر وفهم متغيراته، واكتساب خبرات جديدة تساعد على النجاح في العمل وإتقانه. العمل على التحديث المستمر لبرامج مؤسسات إعداد المعلمين وتنميتهم أثناء العمل، من منظور التعلم مدى الحياة. قيام وسائل الإعلام ومراكز البحث العلمي بدورها الداعم لترسيخ مفاهيم التعلم مدى الحياة للمعلمين. توفير متطلبات أساليب التعلم مدى الحياة من مصادر تعلم وتثقيف ووسائل نشر وتواصل في المؤسسات التربوية.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :