• ×

11:33 صباحًا , الإثنين 22 صفر 1441 / 21 أكتوبر 2019



قصة : الفرصة .. تحت القشة.
كان احد السجناء في عصر (لويس الرابع عشر) محكوم عليه بالإعدام ومسجون في جناح قلعة، وهذا السجين لم يبق على موعد إعدامه سوى ليلة واحدة، ويروى عن لويس الرابع عشر ابتكاره لحيل وتصرفات غريبة.
ففي تلك الليلة فوجئ السجين بباب الزنزانة يفتح ولويس يدخل عليه مع حرسه ليقول له : أعطيك فرصه إن نجحت في استغلالها فبإمكانك إن تنجو، هناك مخرج موجود في جناحك بدون حراسه إن تمكنت من العثور عليه يمكنك الخروج وان لم تتمكن فان الحراس سيأتون غدا مع شروق الشمس لأخذك لحكم الإعدام.
غادر الحراس الزنزانة مع الإمبراطور بعد إن فكوا سلاسله وبدأت المحاولات وبدا يفتش في الجناح الذي سجن فيه والذي يحتوى على عده غرف وزوايا ولاح له الأمل عندما اكتشف غطاء فتحه مغطاة بسجاده باليه على الأرض، وما إن فتحها حتى وجدها تؤدى إلى سلم ينزل إلى سرداب سفلي ويليه درج أخر يصعد مره أخرى وظل يصعد إلى أن بدأ يحس بتسلل نسيم الهواء الخارجي مما بث في نفسه الأمل إلى أن وجد نفسه في النهاية في برج القلعة الشاهق والأرض لا يكاد يراها. عاد إدراجه حزينا منهكا ولكنه واثق إن الإمبراطور لا يخدعه، وبينما هو ملقى على الأرض مهموم ومنهك ضرب بقدمه الحائط وإذا به يحس بالحجر الذي يضع عليه قدمه يتزحزح، فقفز وبدأ يختبر الحجر فوجد بالإمكان تحريكه وما إن أزاحه وإذا به يجد سردابا ضيقا لا يكاد يتسع للزحف فبدأ يزحف وكلما زحف كلما استمر يزحف بدأ يسمع صوت خرير مياه وأحس بالأمل لعلمه إن القلعة تطل على نهر لكنه في النهاية وجد نافذة مغلقة بالحديد أمكنه أن يرى النهر من خلالها.
عاد يختبر كل حجر وبقعه في السجن ربما كان فيه مفتاح حجر آخر لكن كل محاولاته ضاعت بلا سدى والليل يمضي، واستمر يحاول .. ويفتش .. وفي كل مره يكتشف أملا جديدا. فمرة ينتهي إلى نافذة حديدية ومرى إلى سرداب طويل ذو تعرجات لانهاية لها ليجد السرداب أعاده لنفس الزنزانة،
وهكذا ظل طوال الليل يلهث في محاولات وبوادر أمل تلوح له مرة من هنا ومرة من هناك وكلها توحي له بالأمل في أول الأمر لكنها في النهاية تبوء بالفشل.
وأخيرا انقضت ليله السجين كلها ..
ولاحت له الشمس من خلال النافذة ووجد وجه الإمبراطور يطل عليه من الباب ويقول له : أراك لا زلت هنا .. !
قال السجين : كنت أتوقع انك صادق معي أيها الإمبراطور.
قال له الإمبراطور : لقد كنت صادقا.
سأله السجين : لم اترك بقعه في الجناح لم أحاول فيها .. فأين المخرج الذي قلت لي.
قال له الإمبراطور : لقد كان باب الزنزانة مفتوحا وغير مغلق.
image بطاقة شكر وتقدير : للإخوة الأعزاء والأشقاء الأوفياء.
 0  0  846

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.