• ×

04:58 مساءً , الخميس 15 ذو القعدة 1440 / 18 يوليو 2019


بلغنا الله وإياكم شهر رمضان المبارك ونحن في صحة وعافية.
■ رمضان .. فرصة !
رمضان شهر التوبة والمغفرة، شهر الطاعة والتقرب إلى الله بصالح الأعمال، شهر الصيام والقيام، شهر القرآن، شهر العتق من النار.
رمضان فرصة للمبتعدين أن يعودوا !
رمضان فرصة للعاصين أن يتوبوا !
وهو فرصة للمكثرين أن يتزودوا !

رمضان موسم للطاعات والقربات .. فمن أراد فعل الخيرات، فالنفوس مهيأة والأبواب مفتحة ومردة الشياطين مصفدة. فكما أن أحدنا إذا كان في موسم أعمال تجارية تجده مشغولا ولا يكاد يجد وقتا لإضاعته فيما لا ينفع، فهذا موسم التزود من الأعمال الصالحة للآخرة، موسم للتزود للقبر وظلمته، والصراط وزلته، والحساب وكربته، وتذكروا دوما أن الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة، فأكرموا وفادتهما !

رمضان فرصة للمتصدقين .. وهو فرصة لمفرجي الكربات عن إخوانهم المعوزين، رمضان فرصة للتعود والتزود من الخيرات. فإن لم تكن منهم، فلا أقل من أن تدعو لهم وأن تسأل الله العون والتوفيق في جميع أمورك.

رمضان فرصة لضبط الأخلاق والانفعالات .. فالصبر وقوة التحمل كفيلان بأن يجعلا منك حليما - بعد الله. فإن خرجت من رمضان بهذه الخصلة، فقد خرجت بشيء عظيم !

رمضان ليس شهر الإكثار من الطعام والشراب .. وليس هو شهر المسلسلات التلفزيونية، بل هو شهر التخفيف منها، فمن صام نهاره عنها، حَري به أن يخفف منها في ليله ليخرج من رمضان وقد خفت أوزانه وأوزاره! والمسلسلات، على ما فيها من ملاحظات، فإنها تعاد بعد رمضان لكن رمضان لا يعود إلا مرة واحدة في كل عام، وقد ندركه حينها وقد لا ندركه !

رمضان فرصة للمتاجرين مع الله .. فمن صامه إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قامه إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه. وفيه ليلة خير من ألف شهر، فمن واظب على قيام الليل في العشر الأواخر كلها فهو مدركها بإذن الله. ولك أن تتخيل يا ساكن مكة كم من الأجر يمكن أن تجنيه (إن تقبل الله منك) إن أدركت تلك الليلة وأنت في الحرم حيث الصلاة بمائة ألف صلاة. ومن كان خارج مكة، فقد يبلغ بنيته إن هو تمنى أن يكون منهم، ولا أظن أن تاجرا عاقلا يفرط في ذلك المكسب !

وأخيرا، وليس آخرا، رمضان فرصة عظيمة لشحن القلوب بالإيمان والسجلات بالأعمال الصالحة والذي قد يكون رصيدا لك طوال عامك. فلا تفرط فيه. فجددوا النية وأحسنوا العمل.

وفقني الله وإياكم لصالح الأعمال واستثمار الأوقات فيما ينفعنا في الدنيا والآخرة.
اللهم أعنا ولا تعن علينا، أعطنا ولا تحرمنا، زدنا ولا تنقصنا، آثرنا ولا تؤثر علينا، كن لنا ولا تكن علينا، اغفر لنا وارحمنا، أرضنا وارض عنا.
اللهم صل وسلم على نبينا وحبيبنا وسيدنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
 0  0  1084

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:58 مساءً الخميس 15 ذو القعدة 1440 / 18 يوليو 2019.
الروابط السريعة.