صلاة الجماعة : فضل المشي إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة

شموخ الفهد.
787 مشاهدة
صلاة الجماعة : فضل المشي إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة.
■ فضل المشي إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة.
بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الخطوات التي يخطوها المرء المسلم إلى المسجد أنها تكتب له فقد روى الإمام مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد قال : والبقاع خالية. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : (يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم) حديث صحيح.
فقالوا : ما كان يسرنا أن كنا تحولنا.
يقول الإمام النووي رحمه الله في شرح قوله عليه الصلاة والسلام أي الزموا دياركم فإنكم إذا لزمتموها كتبت آثاركم وخطاكم الكثيرة إلى المسجد.
ومما يدل على فضل المشي إلى المسجد لأداء الصلاة فيه مع الجماعة أن الله تعالى قد رفع منزلة آثار قاصد المسجد حتى أن الملائكة المقربين يختصمون في إثباتها والصعود بها إلى السماء ودليل ذلك عندما سال الله تبارك وتعالى محمد صلى الله عليه وسلم في نهاية الحديث بقوله : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟
قلت أي الرسول صلى الله عليه وسلم (نعم في الكفارات والكفارات : المكث في المساجد بعد الصلاة والمشي على الأقدام إلى الجماعات وإسباغ الوضوء على المكاره ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه) حديث صحيح. ولو لم يكن المشي على الأقدام إلى الجماعات من الأعمال الجليلة ما كانت الملائكة المقربين يتخاصموا في إثباتها والصعود بها إلى السماء.
ثم أن المشي إلى الجماعات من أسباب ضمان العيش بخير والموت بخير فقد جاء في الحديث السابق أنه من فعل ذلك أي الأعمال الثلاث المذكورة في الحديث ومنها : المشي على الأقدام إلى الجماعات فقد عاش بخير ومات بخير، فما أعظم هذا الضمان ! العيش بخير والموت بخير ومن تعاهد بذلك ؟ هو الله الواحد الذي لا أحد أوفى بعهده منه.
وليس هذا فحسب بل جعل الله المشي إلى الجماعات أيضاً من أسباب تطهير العبد من الذنوب فقد روى الإمام مسلم عن أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ..) وذكر منها (وكثرة الخطى إلى المساجد) حديث صحيح.
يقول الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله : (كل خطوة واحدة يرفع الله بها درجة وتحط عنه خطيئة وتكتب له حسنه) وهذه الزيادة الأخيرة (حسنه) في صحيح مسلم.
ثم أن أجر الخارج إلى الصلاة المكتوبة من بيته لا داءها مع الجماعة متطهراً كأجر الحاج المحرم فقد روى الإمام احمد والإمام أبو داوود عن أبي إمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم) حديث حسن.
الله أكبر ! ما أعظم اجر الخارج إلى المسجد وإذا كان أجر العظيم على الخروج لأداء الصلاة مع الجماعة فكيف يكون الأجر عند أداءها مع الجماعة ؟
ومما يدل على فضل الذهاب إلى المسجد ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم من أن الخارج إلى الصلاة ضامن على الله تعالى فقد روى الإمام أبو داوود عن أبي إمامة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل) وذكر منهم (ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة) حديث صحيح. ما أوثق هذا الضمان وأعظمه ! وأي ضمان يمكن أن يكون أوثق أو مثل ضمان الخالق القادر سبحانه وتعالى.
وروى الإمام ابن ماجه عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليبشر المشاؤون في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة) حديث صحيح.
وقال الطيبي في شرح الحديث في وصف النور التام وتقييده بيوم القيامة تلميح إلى وجه المؤمنين يوم القيامة في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ۖ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (التحريم : 8).
وأختم في هذه النقطة بحديث في فضل المشي إلى المسجد لأداء الصلاة مع الجماعة ما رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح) حديث صحيح.
image صلاة الجماعة : توطئة.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :