▼ جديد المقالات :

دور معلمة مهارات البحث العلمي في تنمية مهارات الطالبات. لا أحد منا يغفل عن دور...

التربية الأسرية في ضوء سورة النساء «1» ــ ورقة عمل. ■ المقدمة : الحمد لله رب...

لستُ الملامة يا أَلمْ : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (الثقافة...

في التوقيعات الإنسانية : يا لها من رحلة. تبدأ من ظهر الأب إلى بطن الأم .. ومن...

متى نرتقي .. عند اختلافنا حول المتغيرات ؟ متى نرتقي .. ونبتعد عن الخلاف...

في الشريعة الإسلامية : حكم الدعاء على الظالم. اجتمع العلماء على أن الدعاء على...

في علم الأحياء : زهرة المغنوليا أو المغنولية ــ الاستخدامات العلمية. عن...

نحو بيئة آمنة «1». لماذا لا تتضافر جهود الإدارة التعليمية والأمارة ومراكز...

ما الفائدة التي تعود عليك مستقبلا من المسألة الحسابية ؟ ■ قال أحد الحكماء :...

دور المعلم وفق التطور التكنولوجي. تعتبر التربية أداة صناعة الإنسان، فهي تأهله...

لقاء مع الأستاذ طارق يسن الطاهر : مشرف تربوي. ■ البطاقة الشخصية : • الاسم :...

عثمان بن عفان : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (ثقافة التراجم :...

في الثقافة الخاصة : نمو العقل. ■ أقوال في نمو العقل : 1 - قال مصطفى السباعي...

التشجيع الصفي : كيف أساعد الطلاب على المحافظة على إيجابيتهم وَتَرْكِيزُهُمْ ؟...

نعمة الدفء واللباس والأثاث والأمان. قال الله ﷻ : ﴿ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم...

الصحة النفسية : الاضطرابات النفسية ــ الوسواس. دخلت المواضئ لأتوضأ، فرأيت...

ارتباط الحدث بالجو النفسي للشخصية : "قراءة في رواية موسم الهجرة إلى الشمال"....

في العلاقات الإنسانية : كسر الحواجز ووضع الحلول. ■ كيف تخرج الدجاجة من الزجاجة...

المذكرة التفسيرية والقواعد التنفيذية للائحة تقويم الطالب : القاعدة ــ 12 /...

إبداع معلم القرن الحادي والعشرين في عصر الانترنت. إننا نعيش في القرن الحادي...

التنافس على الدنيا والآخرة. إذا نافسكَ الناس على الدنيا .. أتركها لهم ! وإن...

يا مراكب الأحزان أما آن أوان غرقك. وحين نطلق الضحكات أو مجرد أن نفكر في ذلك أو...

رددي يا دموع : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (الثقافة الصحية :...

قدرات التفكير المبدع الأربع. ■ أجمع العلماء الذين بحثوا في الإبداع وأسسه...

المسجد الحرام في العصر النبوي. كان المطاف (الصحن) الذي يحيط بالكعبة...

الفرق بين العقاب والعذاب. الفرق بينهما أن الأول يقتضي بظاهره الجزاء على فعله...

المذكرة التفسيرية والقواعد التنفيذية للائحة تقويم الطالب : القاعدة ــ 12 /...

‏من روائع الدعاء. قيل لأعرابيّ : أتُحْسِنُ الدُّعاء ؟ ‏فقال : أجل. ‏فقيل له...

شيرخان : الملك المسلم العادل. ■ هل تعرف شيرخان الشرير ؟ يعلمون أولادنا ببرامج...

الفرق بين : حرفي الضاد (ض) والظاء (ظ) كتابةً ونطقاً. يخلط كثير...

السلوك التنظيمي الإداري «3». ■ دور البيئة في الإدراك. تحتوي البيئة على مثيرات...

قصة : إنسان القرن الواحد والعشرين «4». ارتميت في أحضان جدّي ذات ليلة مقمرة،...

قراءة في ديوان "مسرى الأشواق" للشاعرة فاطمة قيسر ــ عندما تتحول القصائد لعقد...

في التوقيعات الأدبية : من ذاكرتي «29». ■ تقديرك لوجهة نظر الآخر .. علامة...

علم النفس المهني : التوجيه المهني ــ الاختيار المهني. علم النفس المهني فرع...

مبادئ ومرجعيات تخطيط الدرس. ■ عند التخطيط للدرس ينبغي أن وضع النقاط التالية...

التدين الشكلي : مفهومه ومظاهره وأضراره. التدين : مأخوذ من الدين، والدين: هو...

احذر تسلم ـــ المواد السامة في المختبرات وكيفية التعامل معها

د. أحمد محمد أبو عوض

1309 مشاهدة

احذر تسلم ـــ المواد السامة في المختبرات وكيفية التعامل معها.
قسم الأمن والسلامة في المختبرات الكيميائية.
■ التعرض للسمومية :
من المعروف منذ زمن طويل أن التعرض لأي مادة بكميات كافية يمكن أن يكون مميتا. ففي القرن السادس عشر، كتب جراح عسكري وكيميائي يعرف باسم باراسيلسوس: «ما هو الشي الذي ليس ساما ؟ (كل شيء سام، ولا شيء بدون سمومية، فالجرعة فقط من تحدد السمومية من عدمها)».
وهذا يعني أن جرعة التعرض (أو الكمية) للمادة الكيميائية هي من ستحدد التأثيرات السامة التي ستواجهها.
على الرغم من أن أي مادة لديها الإمكانية على أن تكون ضارة لأولئك الذين يتعاملون معها، إلا أنه هناك علاقات معقدة بين المادة وتأثيرها الفسيولوجي في كل شخص، ويُعرف العلم الذي يدرس الآثار الضارة للمادة على الكائنات الحية والنظام البيئي باسم علم السموم.
وهناك عدة العوامل تحدد كيف يمكنك ككائن حي أن تتفاعل عند دخول مادة كيميائية إلى جسمك. وتشمل تلك العوامل على سبيل المثال كيفية دخول المادة الكيميائية جسمك (تعرف باسم طريقة الدخول)، وكمية من المادة (الجرعة) وطول الفترة التي تتعرض لها للمادة الكيميائية (المدة)، والحالة الفيزيائية للمادة السامة (الشكل)، والعديد من العوامل الأخرى، مثل جنس الشخص المعرض، و درجة البلوغ، والعمر، ونمط الحياة، وحالات التحسس للعوامل المختلفة التي يتأثر بها العضو، والعوامل التحسسية، والتصرف الفطري، فكل ما سبق غيض من فيض، وكلها تؤثر على شدة التعرض.
إن آثار السمية يمكن أن تكون فورية أو تتأخر إلى وقت لاحق، ويمكن أن تكون عكسية أو غير عكسية كما يمكن أن تكون ضمن العضو أو على نطاق الجسم كله. وتختلف الآثار السمية من خفيفة وعكسية (مثل صداع من التعرض للوهلة الأولى لاستنشاق بخار خلات الإيثيل، الذي يختفي عندما يُستنشق الهواء النقي) إلى خطيرة وغير عكسية (مثل حدوث العيوب الخلقية عند التعرض المفرط للنيكوتين أثناء الحمل، أو السرطان عند التعرض المفرط للفورمالدهيد).
وباستثناء الحالات التحسسية، فإن التأثيرات السمية الناجمة عن التعرض للمواد الكيميائية تعتمد على شدة التعرض (تذكر باراسيلسوس). وبالعموم ، كلما زاد أو طالت مدة التعرض كلما كانت النتائج أكثر كارثية. وبالتالي، يمكنك تقليل أو حتى تجنب الضرر عن طريق التقليل من التعرض إلى الحد الأدنى.

الآن، دعونا نلقي نظرة فاحصة على بعض العوامل المذكورة أعلاه والتي يمكن أن تحدد كيف يمكن للتعرض للمواد الكيميائية أن يؤثر سلبا عليك.
● مسار الدخول / التعرض :
تحدد الطريقة التي ستدخل فيها المادة الكيميائية الجسم والمعروفة باسم مسار الدخول أو التعرض (ROE)، العوامل الأخرى للتعرض. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه من المهم أن تعرف كيف يمكن أن تدخل مادة كيميائية إلى جسمك من أجل حماية نفسك من التعرض وذلك لأن المخاطر الخاصة بك يمكن أن تقلل من خلال القضاء على أو تقليل من طرق التعرض.

وهناك أربع طرق يمكن من خلالها للمواد الكيميائية دخول الجسم :
♦ الاستنشاق : يمكن للمادة الكيميائية أن تدخل الجسم من خلال الجهاز التنفسي عن طريق التنفس. ويمكن أن تكون المادة على شكل بخار أو غاز أو دخان أو ضباب أو غبار، وتعتبر هذه الطريقة من أكثر مسارات الدخول أو التعرض (ROE) شيوعا في مختبرات الكيمياء.
♦ الابتلاع : يمكن للمادة الكيميائية دخول الجهاز الهضمي من خلال الفم (شفويا). وطبعا من المستحيل أن يتناول (يأكل) المرء مادة كيميائية في المختبر عن قصد لأن هناك قواعد أساسية تمنع أكل المواد الكيميائية أثناء الوجود في المختبر. ويمكن أن تكون طريقة التعرض هذه للمواد الكيميائية من خلال الأكل أو مضغ العلكة أو استعمال مستحضرات التجميل، أو التدخين في المختبر (التي ليست مشكلة كبيرة كما كان في السابق) أو استعمال السواك أو تناول الطعام دون غسل اليدين بعد العمل في المختبر. وبالتالي يتم القضاء على هذا المسار من خلال حظر الأكل والشرب في المختبر.
♦ الامتصاص : عندما تلامس مادة كيميائية الجلد، فإن الجلد قد يمتصها. كما يمكن أيضا أن يقع امتصاص للأبخرة الكيميائية يمكن أن يقع أيضا من خلال العينين والأغشية المخاطية.
♦ الحَقن : يمكن للمواد الكيميائية أن تدخل الجسم من خلال قَطِع في الجلد بواسطة طرف حاد ملوث. وهذا يشمل القطع الحادة من كوب زجاجي مكسور ملوثة أو إساءة استخدام أداة حادة ملوثة، مثل السكاكين أو الإبر أو الحُقن.

● الجُرعة :
بالنسبة للمواد الكيميائية، تُعرف الجرعة بأنها كمية المادة السامة التي تم تعاطيها في وقت واحد. وعادة يتم الجرعة عادة يتم التقرير عن الجرعة بطريقة الكمية المتعاطاة لكل وحدة كتلة للجسم، مثل مليجرام لكل كيلوغرام (ملج / كلج) وهذا يعني أنه يتم ربطها مع كتلة الجسم بحيث يمكن مقارنة الجرعة مع تقارير الجرع الأخرى. ولكن يمكن كتابة التقارير عن الجرعة بطرق أخرى باختلاف طرق التعرض الأخرى. فمثلا عادة ما يتم التقرير عن جرعات الجلد من حيث الكمية في مساحة سطح الجلد، مثل مليجرام لكل سنتيمتر مربع (ملج / سم2). كما يتم الإبلاغ عن الجرعات المنقولة جوا من حيث الكمية لكل وحدة حجم الهواء (التركيز)، مثل ميكرو جرام لكل لتر (ميكرو غرام / لتر) أو مليجرام لكل متر مكعب (ملغ / م3)، أو جزء من المليون (جزء في المليون) لفترة معينة من الزمن.

● مدة وتواتر التعرض :
يمكن وصف الآثار الصحية الناجمة عن أي مادة سامة من خلال مدة التعرض وبدء التأثير. ويتميز التعرض الحاد بالاستيعاب السريع للمادة السامة من خلال جرعة واحدة أو أكثر خلال 24 ساعة أو أقل. وعادة ما يكون التأثير الناتج لهذا التعرض في البداية مفاجئا وموضعيا، ويمكن أن يكون مؤلما أو حادا أو حتى مميتا، وبالطبع ينتج ما سبق من خلال التعرض لمرة واحدة لتراكيز عالية جدا.
وغالبا ما تكون آثار التعرض الحاد انعكاسية، بمعنى إذا استنشقت مادة سامة وعانيت مباشرة بصعوبة في التنفس، فإن تنفسك يعود إلى وضعه الطبيعي عند مغادرة الغرفة والحصول على الهواء النقي، ويمكن تعريف ما سبق بأنه تعرض حاد أدى إلى حدوث تأثير حاد. ولكن إذا دخلت السمية مجرى الدم فإن ذلك يؤدي إلى تأثيرات على المستوى العضوي لعضوٍ ما في الجسم والذي قد لا يظهر تأثيره على الفور. وفي هذه الحالة، فإن التعرض الحاد قد يكون له تأثير لاحق أو تأثير مزمن (طويل الأجل).
و يتميز التعرض المزمن عادة بالتعرض المتكرر للجرعات المنخفضة وبمدة تقاس بالأشهر أو السنوات، وللأسف قد لا تكون آثار التعرض واضحة على الفور (يقال بأنها غدارة) وعادة لا يمكن عكسها.
و يُعرف علم الحرائك الدوائية بأنه دراسة لكيفية معالجة الجسم للمواد التي يتعرض لها، وبمجرد دخول المادة الجسم، فإنها سوف تمر من خلال مسار محدد حيث الامتصاص، والانتشار، والتمثيل الغذائي، والاطراح. فسرعة ومدى ومكان عملية الامتصاص والأعضاء التي انتشرت فيها المادة، وكيفية التمثيل الغذائي لها إن حدث أو لم يقع (أي تحويلها إلى مواد أخرى) وما هي نواتج عملية الأيض، ومدى سرعة طرحها أو التخلص منها خارج الجسم، كل ما سبق سوف يؤثر جميعا على كيفية تأثير سمومية المادة على الفرد.

● مجموعات المواد الكيميائية المعروف عنها بأنها مثيرة للتأثيرات السمية :
مواد لها تأثير تآزري أو التشاركي ويحث ذلك عندما تتحد مادتين أو أكر وينتج عنها مجتمعة أثرا سلبيا أكبر من المتوقع إذا ما تم التعرض لها فرادى. ومثال على التأثير التشاركي هو ما ينتج عند التعرض للكحول والمذيبات التي تحتوي على الكلور، فالكحول في هذه الحالة يعمل على زيادة سمية المذيبات المكلورة. كما أنه يمكن أن يقع العكس تماما، فمثلا يمكن لمادة سامة ما أن تقلل من تأثير مادة سامة أخرى، و هذا ما يعرف باسم التأثير المضاد. وهناك العديد من آليات التأثير المضاد، ومن الأمثلة على ذلك استخدام الإيثانول كمضاد لتأثير الميثانول، وحيث أن نواتج الأيض للميثانول سامة جدا وبسبب كون الإيثانول هو المفضل من ناحية التمثيل الأيضي، فإنه يمكن أن يطرح الميثانول خارج الجسم.
أما المواد المسببة للحساسية فهي العوامل التي ينتج عنها ردود فعل في المناعة والتي يمكن أن تتعامل معها في المختبر. ويمكن على سبيل المثال أن تسبب المواد المثيرة للحساسية أمراضا في الجهاز التنفسي كالربو مثلا أو أن تعمل على حدوث التهابا في الجلد إذا ما لامست الجلد (الأكزيما مثلا). كما أن ليس الجميع عرضة لمسببات الحساسية. ويقال أن المادة كيميائية تكون مسببة للحساسية إذا أثارت الحساسية عند عدد كبير من الناس، فمثلا تعتبر شجرة السماق السام مثيرة للحساسية للجميع. فمن المواد الكيميائية والتي تعتبر مثيرة للحساسية والتي يمكن أن تتعامل معها في المختبر هي معادن النيكل والكبريت ومركباتها ومركبات الساليسايلات (الأسبرين والونترجرين -شاي كندا- وهي نبتة دائمة الاخضرار بيضاء الزهر وحمراء الثمر وتعتبر مصدر طبيعي لساليسايلات الميثيل)، و الفورمالين (الفورمالدهيد)، واللاتكس (الذي أصبح يستخدم بوتيرة أقل حاليا). وعلى ما سبق فإنه يجب عليك أن تخبر أستاذ المادة إذا كنت تعرف أو حتى تشك بأنك قد تكون حساسا للمادة الكيميائية التي سيتم استخدامها في المختبر الخاص بك – وهذا سبب آخر لماذا يتحتم عليك قراءة خطوات إجراء التجربة قبل المجيء إلى المختبر.
الغازات المسيلة للدموع وهي مواد كيميائية تسبب تدمع غزير للعينين بسبب تأثيرها الحاد على الغدد الدمعية. فعلى الأغلب تعاملت مع هذا النوع من المواد مثل مادة (1-سلفانيل البروبان) إذا قمت بتقطيع البصل في وقت سابق. فالتدميع هو استجابة بيولوجية للتخفيف من مادة مزعجة دخلت العين، ولكن في أغلب التعرضات الشديدة للغازات المسيلة للدموع لا يقع أي ضرر دائم للعينين. فإذا كانت المادة مسيلة للدموع وجب الإشارة إلى ذلك في ملصق العبوة التي تحتويها وفي بطاقة معلومات السلامة. فالنظارات ليس بالضرورة قادرة على منع هذه الأبخرة من الوصول إلى عينيك، ولذلك وجب عليك التعامل مع هذه المواد في خزانة طرد الغازات، كما يجب شطف الأدوات الزجاجية في خزانة طرد الغازات قبل إزالتها ليتم غسلها في الحوض. كما يجب عليك دائما غسل يديك في نهاية العمل المختبري، ولكن من المهم بشكل خاص عند التعامل مع هذه المواد الكيميائية أن تضمن أنها لن تلامس عينيك.
يمكن للمذيبات العضوية أن تخترق الجلد وأن يتم استنشاقها بسهولة، وبالتالي فإنها تشكل خطرا على الصحة بالإضافة إلى خطر القابلية للاشتعال. فالعديد من المذيبات العضوية يمكن أن تخترق الجلد السليم وتُستنشق بسهولة عندما تكون متطايرة بما فيه الكفاية، وبالتالي فإنها تُشكل خطرا على الصحة بالإضافة إلى خطر القابلية للاشتعال الناجمة عن العديد من هذه المذيبات. وعندما تكون على اتصال مع الجلد، فإن معظم المذيبات العضوية تسبب الجفاف والتكسير. كما أن الأبخرة الناتجة عن جميع المذيبات العضوية سامة والبعض منها أكثر سمومية من الآخر. وتشمل العلامات والأعراض النموذجية للتعرض المفرط لأبخرة المذيبات العضوية: الصداع، والدوخة، وصعوبة في النطق، وتأثيرات في التنفس أو تغير في معدل ضربات القلب، وفقدان الوعي، ونادرا الموت. أما الأعضاء الأكثر تأثرا من سمومية المذيبات العضوية هي: الجهاز العصبي المركزي، والكبد، والكلى. لذلك تجنب ملامسة الجلد لهذه السوائل، كما ينبغي العمل مع المذيبات العضوية في خزانة طرد الغازات للحفاظ على مستويات الأبخرة في هواء التنفس عند مستويات مقبولة. كما يجب اختيار القفازات الواقية بعناية للتأكد من أنها واقية بشكل كاف.
إن للمعادن الثقيلة العديد من الآثار السمية المعروفة. فقد لا تزال تتعامل مع عنصر الزئبق من خلال موازين الحرارة المكسورة (إذا كان المختبر الخاص بك لا يزال يستخدم مقياس الحرارة الزئبقي) أو من خلال تسرب الزئبق من مقياس المانومتر، والمستخدم لقياس الضغط في مختبر الكيمياء. وحاليا يتزايد عدد المختبرات التعليمية التي تستبدل الأدوات أو الأجهزة المحتوية على الزئبق السام ببدائل أكثر أمنا. فسمية الزئبق تراكمية عصبية، كما يمكن أن يكون التعرض للزئبق من خلال ملامسته للجلد أو من خلال استنشاق أبخرته، وعندما ينسكب الزئبق فإنه يصبح من الصعب تجميع قطراته حيث أن بعضها صغير للغاية بحيث لا تلفت النظر. لذلك يجب أن يتم تنظيف الزئبق المتسرب على الفور وبشكل دقيق من قبل أفراد مدربين بشكل صحيح باستخدام معدات متخصصة وطرق كشف خاصة، وبناء على مسبق فإنه يجب عليك إبلاغ أستاذ المادة فورا إذا كسرت مقياس حرارة زئبقي أو شاهدت مقياس حرارة مكسور.
أما المواد الخانقة فهي مواد لديها القدرة على حرمان الجسم من الأوكسجين. فالخانق البسيط (مثل النيتروجين) يحل محل الأكسجين أو يقلل من مستويات الأكسجين في الهواء إلى مستوى غير متوافق مع الحياة. أما الخانق الكيميائي (مثل أول أكسيد الكربون) فإنه يمنع الجسم من استخدام الأكسجين المتوفر في الهواء أو يقلل من نقل الأكسجين في الجسم.


د. أحمد محمد أبو عوض.