◂مجالس رياض التائبين: تأليف د. عبدالرحمن قاسم المهدلي
◂كيف تُؤدي مناسك الحج والعمرة وتزور مسجد الرسول ؟
◂بعض العبادات السهلة اليومية وعظم أجورها.
◂فلسفة التربية : مادة أدبية ثقافية.
◂الاستعداد للعام الدراسي .. بداية النجاح.
◂تطور مفهوم المنهج الدراسي.
◂في الثقافة التطبيقية : فنون التعلم في الحديث النبوي.
◂في الثقافة العامة : مقاربة ﴿مادة تثقيفية﴾.
◂المنهج الإلكتروني.
◂مراكز مصادر التعلم : ﴿المفهوم - الأهداف - المهام﴾.
◂في المفاهيمِ الوظيفية : برنامج العمل الحر.
◂السلطة الإدارية.
◂ماليزيا : تنظيم التعليم.
◂في الثقافة التطبيقية : مجدليات.
◂المنوعات المعرفية : أسماء الله الحسنى.
◂المملكة العربية السعودية : التاريخ ﴿محدّث﴾.
◂مصطلح العلم : مادة علمية.

◂التقويم الهجري : شهر شوَّال.
◂التقويم الميلادي : مارس / آذار.
◂22 مارس 1945 : إنشاء جامعة الدول العربية.
◂في الثقافة الزمنية : صيام الست من شهر شوال.
◂حدث في مثل هذا اليوم : 3 شوال 1404.
◂24 مارس / آذار : اليوم العالمي للسل. ◂◂◂﴿للمزيد﴾.
د. أكرم محمد مليباري.
إجمالي المشاركات : ﴿22﴾.
1433/02/01 (06:01 صباحاً).

في ثقافة التاريخ : توقف لبرهة !


■ معظم مواقفنا وردود أفعالنا تبنى على سلوكات وإجراءات نتخذها، إزاء مواقف معينة، فعلى سبيل المثال لو أن شخصاً كان يبحث عن مفتاح سيارته ولم يجده فانه ربما ينتابه شعور بتعكر المزاج وربما يشتعل غضبه ويثور، ويحمل من في البيت نتيجة ما حدث ويفسر ذلك على أنه إهمال زوجته أو أبناءه الذين ربما لا ناقة لهم ولا جمل بضياع مفتاح السيارة.
ولا ينتهي الأمر عند ذلك في بعض الأوقات، بل ويصطحب ذلك الشخص الشعور السلبي هذا، ويظل ملازماً له في كل مرة يفقد شيئاً ولا يجده، وفي كثير من الحالات يكون هو من تسبب في ذلك ولا أحد غيره.
وفي حالات أخرى مختلفة، عندما يكون ضياع المفتاح مثلاً مع الحرص وعدم الإهمال، أو انسكاب كوب الشاي على الثياب بدون قصد، أو دخول سيارة مجاورة على أخرى في نفس المسار خطأ من غير تعمد قائدها، مواقف غالباً ما تحدث لكثير منا، من غير أن نتحكم نحن في حدوثها فهي مقدرة تقديراً، ولكن ما يقع تحت تصرفنا ويكون له أثر في رد الفعل الذي تظل نتائجه وآثاره ملازمة لنا على المدى البعيد، بل وينبني عليها نماذج سلوكنا وشخصياتنا وأبعادها، هي الأهم بالدرجة القصوى.

وبحسب القاعدة التي وضعها (ستيفن آر كوفي) خبير التنمية البشرية، حيث أن مؤداها، أن ما نتعرض له من مواقف في حياتنا بغير ما تحكم منا ولا سيطرة، يمثل 10% فقط، ولكن ما ينتج منا من ردود أفعال وسلوك تجاه تلك المواقف إنما يمثل 90% ! وهي القاعدة المعروفة بـ (10/90) التي ذكرت في كتبه التي ألفها في مجال التنمية البشرية. ماذا يعني ذلك ؟ إنه يعني أننا لدينا أكبر الحظ والنصيب في تحكمنا وسيطرتنا على تصرفاتنا وردود أفعالنا، بما يحقق استقراراً ونضجاً ودرجة عالية من الوعي والحكمة، يمكن أن نتصف بها كلها، بدلاً من رد الفعل الذي يمكن أن يوصف بالحمق والرعونة واللاعقلانية.

واليك عزيزي القارئ هذا المثال، فلو أنك أحسنت الظن فيمن دخل بسيارته فجأة على مسارك الذي تقود سيارتك أنت فيه، والتمست له العذر فيما أنه ربما كان مخطأ غير متعمد ومدرك لما حصل منه، فربما اعتذر منك وتأسف وأعاد النظر في طريقة قيادته، بما يضمن سلامته وسلامة الآخرين، لكان نبلاً منك وكرماً. ولكن لو أنك اخترت الوجهة الأخرى ما الذي يمكن أن يحدث ؟! وهكذا في أغلب ما نتعرض له ولا نختاره، ولا نتحكم فيه.

فالقضية تحتاج إلى التوقف ولو لبرهة، لإعادة النظر في كثير من تصرفاتنا، وردود أفعالنا تجاه ما يحدث لنا في هذه الحياة التي لا تخلو من المفاجآت ! والله ولي الأمر والتدبير.