د. أحمد محمد أبو عوض.
عدد المشاركات : 694
عدد المشاهدات : 1575


موسوعة كمبردج لتاريخ الأدب العربي ــ مادة مترجمة.
الأصل الإنجليزي يقع في ستة مجلدات.
■ ترجمة عربية لموسوعة كمبردج لتاريخ الأدب العربي.
من المحامد المعرفية التي لا تقدر بثمن للموسوعات الكبرى ودوائر المعارف العامة والمتخصصة على السواء، أنها تتيح لقارئها والمطلع عليها المدخل المناسب للقراءة في موضوع معين أو مجال معرفي بذاته؛ ليس فقط من جهة التعرف الأوليّ على هذا الموضوع أو جانب متصل به، بل أيضاً ـ وهذا ربما يكون الأهم من وجهة نظر كثيرين ـ يقدم ضمنياً رؤية لتنظيم القراءة وترتيب الأولويات بحسب اهتمامات القارئ لهذه الموسوعة أو تلك.
في هذا الإطار، تأتي الترجمة العربية للمجلدين الأولين لموسوعة كمبردج في تاريخ الأدب العربي (صدرت عن المركز القومي للترجمة بالقاهرة)، وهي بإجماع المتخصصين واحدة من أهم وأشمل وأغنى المداخل المعرفية لدراسة تاريخ الأدب العربي منذ أقدم عصوره وحتى واقعه الراهن.
صدر المجلد الأول «الأدب العربي حتى نهاية العصر الأموي» بتوقيع المترجم عبد المقصود عبد الكريم، ويتناول الفترة من فجر الأدب العربي حتى نهاية العصر الأموي؛ أي حتى العام 132 هـ (العام الذي شهد سقوط الدولة الأموية)، وهو ببساطة بحسب مترجم الكتاب: «أقرب إلى أن يكون مقدمة لدراسة الأدب العربي؛ أو حتى مقدمة لدراسة الثقافة العربية على رغم تركيزه على الفترة الزمنية التي يشير إليها، وعلى الموضوع الذي يشير إليه».
وصدر المجلد الثاني أيضاً بعنوان «الأدب العباسي» بترجمة محمد بريري وأحمد عبد اللاه الشيمي، ليستكمل تاريخياً نشاط الأدب العربي حتى نهاية العصر العباسي وسقوط بغداد، عاصمة الخلافة العباسية، في العام 656 هـ.

«موسوعة تاريخ الأدب العربي» في أصلها الإنجليزي الصادر عن جامعة كمبردج، تقع في ستة مجلدات ضخام، يقدم المجلد الأول منها مادة وافية عن الأدب العربي منذ العصر الجاهلي إلى نهاية العصر الأموي، مادة ثرية تتصل باللغة العربية والخط العربي والشعر والنثر الجاهليين، والقرآن والحديث، والسيرة، والحكايات والأساطير في الجاهلية والإسلام، والشعر الأموي والموسيقى، ويتتبع التأثير اليوناني والفارسي والسرياني على الأدب العربي، ويضم ملحقاً ببليوغرافياً يتضمن ترجمات القرآن للغات الأوروبية والأفريقية. وكما تتنوع المواضيع، تتنوع المصادر بشكل هائل لتغطي فترة زمنية واسعة (من النقوش الجدارية في العصور القديمة إلى محمد أحمد خلف الله وطه حسين، ويوسف السباعي، وحميد الله، وعبد الله الطيب في القرن العشرين)، وتتنوع أيضاً أسماء المساهمين وجنسياتهم واهتماماتهم وانتماءاتهم الفكرية والعقائدية، يجمع بين كل هذه الأسماء ما قدمته من إنجازات في مجالات الأدب والثقافة العربية.

والحقيقة، كما يقول مترجم الكتاب، فإن محتوى المجلد أوسع من العنوان الذي يحمله، والمعنى المقصود هنا من كلمة «الأدب» هو المفهوم الواسع للأدب كما يوضحه المحررون، ويبررون تبنيهم لهذا المفهوم، في مقدمتهم للجزء الأول من الموسوعة، بل عن تخطي الفترة الزمنية التي يشير إليها العنوان، وبشكل خاص في عرض تأثير القرآن على الأدب العربي، حيث نعثر في فصل عن «تأثير القرآن على الأدب العربي»، في القرون الوسطى على استشهادات من شعر أبي نواس والمتنبي وابن الرومي وأبي العلاء المعري وأبي تمام وأبي العتاهية، وغيرهم.
كما نعثر على استشهادات من نثر أبي العلاء المعري (في «رسالة الغفران» وكتاب «الفصول والغايات»)، ومن «مقامات الحريري» أيضاً.
وعلى النهج ذاته يسير المجلد الثاني في تعقبه للقضايا والموضوعات المتصلة بالأدب العربي طيلة أربعة قرون متصلة.
■ إيهاب الملاح (القاهرة) (صحيفة الاتحاد).
|| د. أحمد محمد أبو عوض : عضو منهل الثقافة التربوية.

تاريخ النشر : 1432/02/01 (06:01 صباحاً).

من أحدث المقالات المضافة في القسم.

◂يلتزم منتدى منهل الثقافة التربوية بحفظ حقوق الملكية الفكرية للجهات والأفراد وفق نظام حماية حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية ولائحته التنفيذية. ونأمل ممن لديه ملاحظة على أي مادة في المنتدى تخالف نظام حقوق الملكية الفكرية مراسلتنا بالنقر على الرابط التالي ◂◂◂ ﴿هنا﴾.