• ×

10:28 مساءً , الأحد 2 صفر 1439 / 22 أكتوبر 2017

◄ فكر المعلم يتدحرج.
قد يتفق معي البعض القراء الكرام على ضعف الدافع عند كثير من المعلمين نحو تحسين أدائهم الوظيفي والاهتمام بالارتقاء وتنمية خبراتهم المعرفية والعملية.
وكون ذلك يعد من الأمور غير الإيجابية التي أصبحت ُترى في كثير من معاقل التعليم في بلادنا وأصبحت تشكل هاجساُ يشغل الكثير ممن يهمهم الارتقاء بأهم عامل من عوامل رفعة الأمة ورقيها، لذلك وفي بحث مبسط اشتمل على شريحة معينة من المعلمين ومن فئات عمرية مختلفة ومجالات وتخصصات مختلفة أيضا ظهر بين أيدينا عدة نقاط سلبية متشابهه شملت اعتقادات كثير من المعلمين ونظرتهم نحو التعليم والأداء الوظيفي.
ولنبدأ بعرض تلك النقاط السلبية بنظرة البحث عن الحلول أملا بتلافيها وتعويضها مستقبلا :
ففي نظرة عامة نجد أن كثير من المعلمين حتى والمثاليين منهم يتملكهم الإحساس بشيء من الظلم والتهميش من عدة نواحي أولها المستوى الوظيفي وعدم تواكبه مع ما يستحقون, والمردود المالي الذي أيضا لا يمثل لهم أتعاب ما يعانون.
وآخرها صلاحيات التعامل مع الطالب وكيف أن المعلم أصبح مكبلا في تعامله مع الطالب غير قادر على الوصول لأهدافه التربوية والتعليمية التي يراها مهمة لإنشاء جيل صالح يحترم معلميه والشيء الذي يتعلمه.
ولعل قرارات الوزارة التي توالت مقلصة لكثير من صلاحيات المعلم هي من أشعل نار الغضب على الوزارة وزاد الهوة التي أسقط فيها كثير من الود والاحترام المتبادل بين الوزارة والمعلم.
وإذا عدنا إلى المجتمع المدرسي نجد الوضع أكثر سوءا وإحباطا ولعل العديد من السلبيات التالية يبين مدى الخلل الذي يعانيه التعليم في بلادنا.
فوضح كثيرا عند شريحة واسعة من المعلمين التضجر مما يسمى بحصة الاحتياط وأنها أصبحت عبئا كبيرا يثقل عاتق المعلم وهاجسا يؤرقه عادة ما يحاول الانفلات منه وتركه لغيره.
ووضح كثيرا الخلل التنبؤي لدى كثير من المعلمين والذين أصبحت تسيطر عليهم فكرة أن الذي يجتهد في عمله ويعمل بمثالية وحرص يكلف بأعمال أخرى غير عمله الأصلي ما أنزل الله بها من سلطان تجعله أرضا خصبة للتكليف وسخرية الآخرين وبالتالي يجب من خلال وجهة نظرهم عليك حتى تضمن أن لا يطلب منك سوى عملك الأساسي أن لا تأتي بالأشياء مكتملة وأن تهمل في أداء كثير من الواجبات عملا بالمثل الذي لطالما تغنوا به وهو (أطلب الباطل يأتيك الحق).
وعادة ما يعتبر فئة من المعلمين أن الإشراف عمل إنساني يتكرم فيه المعلم على الإدارة يتأثر الإخلاص في ذلك العمل بعوامل المد والجزر التي تصيب العلاقة مع الإدارة وبالتالي أصبح ذلك العمل هو عصا المعلم التي مازال يهدد بها الإدارة وتمثل له مصدر القوة في أحيان كثيرة.
وأخيرا هناك سلبية أراها مسيطرة على كثير من المعلمين وهي مسألة تقبل النقد والقرارات التي تصدر أولا من الوزارة ومن ثم إدارة التربية والتعليم انتهاءا بالإدارة المدرسية فتجد المعلم دائما ما يسخر من التعاميم ويستسهل أمرها ويعتبرها أمور نظرية على ورق لا يمكن بأي حال من الأحوال تنفيذها أو التقيد بها.
كل تلك السلبيات السابقة لا تعد ظاهرة في اعتقادي ولكنها قد تسبب قلقا لا يجب وان نتجاهله وان نغفل الحلول التي تغير تلك النظرة القاصرة في اعتقادي.
فكثير من المعلمين مع الأسف لا يعي الدور الكبير الذي من المفترض أن يقوم به في مجتمعه ولا يسعه أن يتحمل المسؤولية الملقاة على عاتقة والتي تجبره على بذل المزيد من الجهد و الإخلاص في العمل.
 0  0  1543
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )