د. خالد محمد الصحفي.
عدد المشاركات : 126
عدد المشاهدات : 2659


مسؤولية الكلمة الثقافية التربوية الطيّبة.
يقول الله ـ عز وجل ـ في محكم تنزيله (سورة آل عمران : 159) : (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، تعبيراً منه سبحانه وتعالى عن مدى أهميّة اختيار الكلمات والأسلوب المناسب للحديث، تفادياً لابتعاد الأشخاص ونفورهم، ومن هنا تبرز أهميّة الكلمة الطيّبة وتأثيرها الذي لا يقل عن تأثير السحر على النّفس والروح، ولا يمكن حصر الكلمات الطيبة التي يمكن أن يستخدمها الإنسان في التعبير عن نفسه وعن الأشياء، وفي إبداء رأيه وتعقيبه على الأمور، وفي الحديث مع الآخرين في شتّى الأمور وفي طلب الأشياء منهم.
كما ويقول سبحانه وتعالى في هذا الصدد : (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) (إبراهيم : 24-25). علماً بأنّ الكلمة الطيّبة تعكس تربية صاحبها وثقافته وأخلاقه، وكلّما ارتقى الإنسان في العلم والمعرفة والدين ارتقى قاموسه اللغوي، وازدادت لديه مهارة القدرة على اختيار الكلمات المناسبة. وفيما يلي شرح مفصّل عن أثر الكلام الطيّب على النّاس ونتائجه.

■ أثر الكلمة الطيبة.
• إنّ صاحب الكلمة الليّنة الطيّبة يجمع حوله الكثير من الأخوة والأصدقاء والأحباب، ويرغب في قربه كافة الناس، كونه مصدراً للخير والتفاؤل، وبعيداً كل البعد عن البغض والمشاكل والخلافات.
• تُساعد هذه الكلمة على الإقناع، وتزيد من تقبل الآخرين لأيّ أمر، وتعزز من الألفة ويقلّل من الجدال.
• تعكس صورة رائعة عن الشخص، وعن خلقه ودينه وبلده، وتنشر مشاعر الألفة بين القلوب الغريبة، وتبعث طمأنينة في قلوب الأشخاص الّذين نراهم لأوّل مرة ويشعرون بغربة اتجاهنا.
• تحوّل العدو إلى صديق، والخصام إلى صلح، والحرب إلى سلم، والحزن إلى فرح، والكآبة إلى بهجة.
• تُثمر ثواباً وأجراً للأشخاص عند الله سبحانه وتعالى ويجزيهم به كل خير، وتندرج تحت خانة الأعمال الصالحة.
• يمكن بهذا النوع من الكلمات الإنهاء عن المنكر والأمر بالمعروف، ونشر الخير بكل سلام وتقديم النّصيحة بدون أذى وجرح في المشاعر.
• إنّ الكلمة الطيّبة يُرد عليها بكلمة طيبة مثلها في الوضع الطبيعي، ممّا ينشر الود والاحترام بين كافة أفراد المجتمع، وينتقل هذا النوع من أدب الحديث بين الناس، وينتج عنه مجتمعات حضاريّة راقية خالية من المشاحنات والتعصب والجهويّة.

تاريخ النشر : 1439/07/01 (06:01 صباحاً).

من أحدث المقالات المضافة في القسم.

سأظل أنتظر هاهنا ﴿﴿2915﴾﴾.
جميل .. ولكن ﴿﴿2261﴾﴾.
سارقو السعادة ﴿﴿4239﴾﴾.
جميل للغاية ﴿﴿2374﴾﴾.
ليس للكل بصمات ﴿﴿2107﴾﴾.
معشوقة فوق الخيال ﴿﴿2704﴾﴾.
الرقيّ .. أسلوب حياة ﴿﴿2734﴾﴾.
ما بين حديث وصمت ﴿﴿2116﴾﴾.
درر من الحياة ﴿﴿1904﴾﴾.
الحجة الملعونة ﴿﴿3192﴾﴾.
نصفك الثاني ﴿﴿2311﴾﴾.

◂يلتزم منتدى منهل بحفظ حقوق الملكية الفكرية للجهات والأفراد وفق نظام حماية حقوق المؤلف بالمملكة العربية السعودية ولائحته التنفيذية. ونأمل ممن لديه ملاحظة على أي مادة في المنتدى تخالف نظام حقوق الملكية الفكرية مراسلتنا بالنقر ◂ ﴿هنا﴾.