• ×

11:02 صباحًا , الإثنين 13 رمضان 1439 / 28 مايو 2018

◄ سورة الفاتحة : الآية رقم (2) ـ (تفسير السعدي).
■ الحمد لله رب العالمين (2).
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} [هو] الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه.
{رَبِّ الْعَالَمِينَ} الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى.
وتربيته تعالى لخلقه نوعان : عامة وخاصة.
فالعامة : هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة : تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها : تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة. فدل قوله {رَبِّ الْعَالَمِينَ} على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.
■ مشروع المصحف الإلكتروني وبرنامج آيات ـ جامعة الملك سعود (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ـ تفسير السعدي).
 0  0  2891
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:02 صباحًا الإثنين 13 رمضان 1439 / 28 مايو 2018.