• ×

07:48 صباحًا , الخميس 7 شوال 1439 / 21 يونيو 2018

◄ المملكة العربية السعودية : محاور إستراتيجيات التربية الخاصة.
​تحقيقاً لأهداف سياسة التعليم في المملكة العربية السعودية، التي نصت في موادها من 57 - 54 ومن 194 - 188 على أن تعليم المتفوقين والمعوقين جزء لا يتجزأ من النظام التعليمي، وإدراكاً لحجم المشكلة التي تتمثل في أن ما لا يقل عن 20% أي حوالي خمس طلاب المدارس الابتدائية العادية في حاجة إلى خدمات التربية الخاصة، وإيماناً منها بأن المردود الذي سينجم عن تقديم تلك الخدمات للفئات المستهدفة، لن يقتصر على تلك الفئات وحسب، بل سيحدث - بإذن الله - نقلة نوعية في العملية التربوية، ويترك أثراً ايجابياً على مخرجات التعليم في المملكة، وتجسيداً لقرار تغيير اسم الإدارة العامة للتعليم الخاص إلى الإدارة العامة للتربية الخاصة، فقد تم وضع إستراتيجية تربوية تهدف إلى توفير خدمات التربية الخاصة لجميع الطلاب غير العاديين وترتكز هذه الإستراتيجية على عشرة محاور رئيسية هي :
1- تفعيل دور المدارس العادية في مجال تربية وتعليم الأطفال غير العاديين.
2- توسيع نطاق دور معاهد التربية الخاصة.
3- تنمية الكوادر البشرية بمعاهد وبرامج التربية الخاصة.
4- تطوير المناهج والخطط الدراسية، والكتب المدرسية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة.
5- تطويع التقنية الحديثة لخدمة المعوقين.
6- تطوير الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للتربية الخاصة.
7- دراسة اللوائح القائمة، وتطويرها، وإعداد لوائح جديدة للبرامج المستقبلية.
8- التوسع في استحداث أقسام التربية الخاصة في الإدارات التعليمية، وتفعيل دورها.
9- تفعيل دور البحث العلمي في مجال التربية الخاصة.
10- التعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة داخل المملكة وخارجها.

♦ المحور الأول : تفعيل دور المدارس العادية في مجال تربية وتعليم الأطفال غير العاديين.
انطلاقاً من مبدأ أن المدرسة العادية هي المكان التربوي الطبيعي للغالبية العظمى من الأطفال غير العاديين، فإن الوزارة تسعى إلى تفعيل دور المدارس العادية، وذلك من خلال ما يلي :
1- التوسع في استحداث برامج الفصول الملحقة بالمدارس العادية، وهي على نوعين :
• النوع الأول : فصول تطبق مناهج التربية الخاصة مثل : فصول الأطفال القابلين للتعلم من المتخلفين عقلياً، وفصول الأطفال الصم.
• النوع الثاني : فصول تطبق مناهج التعليم العام (المدارس العادية) مثل : فصول الأطفال المكفوفين، وفصول الأطفال ضعاف السمع والنطق.
2- الاستفادة من الأساليب التربوية الحديثة، المتمثلة في استحداث برامج غرف المصادر، وبرامج المعلم المتجول، وبرامج المعلم المستشار، وبرامج المتابعة في التربية الخاصة، وذلك بغرض تحقيق مطلبين تربويين أساسيين :
• يتمثل الأول في إيصال خدمات التربية الخاصة إلى الأطفال غير العاديين الموجودين أصلاً في المدارس العادية، والذين يستفيدون بالفعل من خدماتها التربوية لكنهم في حاجة إلى خدمات التربية الخاصة مثل : (فئة الموهوبين والمتفوقين ـ فئة ذوي صعوبات التعلم ـ فئة المعوقين جسمياً وحركياً ـ فئة ضعاف البصر ـ فئة المضطربين سلوكياً وانفعالياً ـ وفئة المضطربين تواصلياً).
• أما المطلب الثاني فيتمثل في تقديم خدمات التربوية الخاصة في المدارس العادية لبعض الفئات التي تدرس تقليدياً في معاهد التربية الخاصة أو برامج الفصول الملحقة في المدارس العادية، مثل فئة المكفوفين، وفئة ضعاف السمع والنطق.

♦ المحور الثاني : توسيع نطاق دور معاهد التربية الخاصة.
​إن تفعيل دور المدارس العادية لا يلغي - بأي حال من الأحوال - دور معاهد التربية الخاصة، أو يقلل من أهميته فهذه المعاهد كانت و ستظل - بإذن الله - صروحاً شامخة في سماء بلادنا الحبيبة، تمثل خياراً تربوياً جيداً يخرج الأجيال تلو الأجيال، غير أن التوجهات الحديثة في مجال تربية وتعليم الفئات الخاصة تحتم على هذه المعاهد أن تضطلع بأدوار أخرى إضافية مستقبلية، تتمثل فيما يلي :
1- استحداث برامج متخصصة بها لرعاية وتربية الأطفال مزدوجي ومتعددي العوق، وغيرهم من الأطفال الذين يصعب على المدارس العادية استيعابهم.
2- تحويل هذه المعاهد إلى مراكز معلومات وخدمات مساندة تقويم بتزويد برامج التربية الخاصة في المدارس العادية بالخبرات، والمعلومات، والأساليب، والوسائل، والمواد والأدوات التعليمية لتمكن هذه البرامج من القيام بمهامها على الوجه المطلوب.
3- تحويل هذه المعاهد إلى مراكز تدريب يتم من خلالها إقامة الدورات التدريبية المتخصصة للمعلمين، والمشرفين التربويين والإداريين الذين هم على رأس العمل.

♦ المحور الثالث : تنمية الكوادر البشرية بمعاهد وبرامج التربية الخاصة.
إن الاهتمام بتنمية العناصر البشرية المتميزة - ولا شك - المحور الأساسي الذي ترتكز عليه عملية التربوية، وعلى هذا الأساس، فإن الوزارة ممثلة في الإدارة العامة للتربية الخاصة تولي جل اهتمامها للنهوض لمستوى أداء منسوبيها وتركز - بصفة خاصة - على المعلم باعتباره لب العمل التربوي، وهي تسعى إلى تحقيق أهدافها في هذا المجال من خلال :
1- استقطاب الكفاءات الوطنية المتميزة للعمل في مجال التربية الخاصة.
2- العمل على إقامة الدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات العلمية.
3- المشاركة في الندوات والمؤتمرات العلمية التي تعقد داخل المملكة وخارجها.
4- التعاون والتنسيق مع الأقسام الأكاديمية بالجامعات في مجلات العوق المختلفة.
5- العمل على إتاحة فرص الابتعاث أو التفرغ للكفاءات الوطنية المتميزة لمواصلة دراستها العليا في مختلف مجالات التربية الخاصة.

♦ ​المحور الرابع : تطوير المناهج والخطط الدراسية، والكتب المدرسية لمعاهد وبرامج التربية الخاصة.
إن الطفل المعوق هو طفل في المقام الأول، وعليه فهو يحتاج إلى إكساب المهارات الأكاديمية شأنه في ذلك شأن أقرانه العاديين، لكنه في الوقت نفسه طفل معوق، وهذا يعني أنه ينفرد بخصائص واحتياجات تفرضها طبيعة العوق. الأمر الذي لا يجعله محتاجاً إلى نظام تعليمي مساند يمكنه من اكتساب المهارات الأكاديمية التي يقوم عليها المنهج الدراسي العادي وحسب وإنما هو محتاج كذلك إلى منهج إضافي يضمن له اكتساب المهارات التعويضية التي تكفل له مسايرة أقرانه العاديين في المدرسة، وأهم من ذلك تضمن له مقومات النجاح في الحياة.
وفي هذا الإطار فإن تطوير المناهج الدراسية بمعاهد التربية الخاصة وإضفاء طابع الشمولية والمرونة على مناهج المدارس العادية بغرض الوفاء بالاحتياجات الأساسية لجميع التلاميذ ومراعاة الفروق الفردية بينهم يعد ضرورة حتمية إذا ما أردنا لمسيرة تربية وتعليم الأطفال غير العاديين أن تواكب النهضة الجبارة التي تشهدها بلادنا الحبيبة في المجالات كافتها.

♦ المحور الخامس : تطويع التقنية الحديثة لخدمة المعوقين.
إن العالم اليوم - كما هو معلوم - يشهد نهضة تكنولوجية عارمة في جميع حقول الحياة، وخاصة في مجال الحاسب الآلي الذي أصبح يلعب في حياة الإنسان دوراً تزداد أهميته يوماً بعد يوم، فالشركات والمؤسسات في جميع أنحاء العالم تتنافس على إنتاج أحدث وأعقد أجهزة وبرامج الحاسب الآلي، وإذا كانت التقنية الحديثة مهمة لتيسير متطلبات حياتنا جميعاً في العصر المعلوماتي فإنها تعد ضرورة حتمية لا جدال فيها بالنسبة للإنسان المعوق، وذلك لسبب بسيط جداً هو أن التقنية الحديثة - في حقه - سلاح ذو حدين، إذ أن القدرة على استخدامها سيضمن له الاعتماد على نفسه - بعد الله - وبالتالي القدرة على الإنتاج والمشاركة في مجتمعة، أما عدم القدرة على استخدامها فسيجعل منه إنساناً ذا عوقين :
• الأول : عوقه الأصلي سواء أكان حسياً، أم عقلياً، أم أكاديميا، أم غير ذلك.
• الثاني : عوق تقني يتمثل في عدم الاستفادة من معطيات التقنية الحديثة التي أصبحت اليوم تشكل عصب الحياة وقلبها النابض.
وانطلاقاً من هذا السياق فإن الإدارة العامة للتربية الخاصة تعمل على التركيز في برامجها ومناهجها وخططها الدراسية على تأصيل هذا المفهوم في نفوس أبنائها المعوقين، كما تعمل على إعدادهم إعداداً تقنياً وأكاديمياً، واجتماعياً، ونفسيا يمكنهم من مواجهة الحياة ومكابدة تحديتها.
ونحن على ثقة تامة بأن الباحثين والمربين والمهتمين بمجالات العوق من جهة، وشركات ومؤسسات الكمبيوتر وبرامجه في عالمنا العربي من جهة أخرى لن يغفلوا هذه الشريحة المهمة من مجتمعنا، بل سيعملون كل ما في وسعهم من أجل إيجاد الحلول والبدائل والمقترحات والوسائل التي تمكن الإنسان المعوق من التعامل مع الأجهزة والبرامج التقنية بكل فاعلية واقتدار.

♦ المحور السادس : تطوير الهيكل التنظيمي للإدارة العامة للتربية الخاصة.
تسعى الإدارة العامة سعياً حثيثاً لإعادة تشكيل وتطوير هيكلها التنظيمي، بالقدر الذي يتواءم مع ذلك التطور السريع والنمو المطرد في معاهد وبرامج التربية الخاصة - كماً وكيفاً - وبالقدر الذي يتناسب مع حجم المشكلة التي نتعامل معها.
وقد قطعت شوطاً لا بأس به على هذا الطريق، حيث تم استحداث بعض الإدارات مثل : إدارة الدراسات والتطوير، إدارة صعوبات التعلم، إدارة الإسكان الداخلي، إدارة العلاقات العامة والتوعية التربوية، إدارة التوحد والعوق المتعدد، الإدارة التنفيذية، إدارة الحاسب وتقنيات التعليم، ولا زالت الإدارة تعمل على استحداث الإدارات الجديدة التي تكفل التعامل بكفاءة عالية مع جميع فئات ذوي الاحتياجات التربوية الخاصة.

♦ ​المحور السابع : دراسة اللوائح القائمة، وتطويرها، وإعداد لوائح جديدة للبرامج المستقبلية
ولمواجهة هذا التطور الكمي والنمو النوعي في الإدارات والمعاهد والبرامج كان على الإدارة العامة للتربية الخاصة أن تعيد دراسة اللوائح القائمة وتطورها، وتعمل على إعداد لوائح جديدة بما يتناسب مع تلك المتغيرات الجوهرية التي حدثت على خريطة التربية الخاصة في كافة أنحاء المملكة، وصولاً إلى تطوير أسلوب العمل وتنظيمية، بما يحقق تدفق العملية التربوية بسهولة وانسيابية في جميع القنوات المؤدية إلى الفئات المستفيدة منها، والتي أنشئت الإدارة من أجلها.

​♦ المحور الثامن : التوسع في استحداث أقسام التربية الخاصة في الإدارات التعليمية، وتفعيل دورها.
تعمل الإدارة على استحداث المزيد من أقسام التربية الخاصة في الإدارات التعليمية بمختلف مناطق ومحافظات المملكة، كما تعمل على تزويد هذه الأقسام بالكوادر البشرية، والمستلزمات المكانية، حتى نتمكن هذه الأقسام من الاضطلاع بمسئولياتها على الوجه الأكمل.

♦ المحور التاسع : تفعيل دور البحث العلمي في مجال التربية الخاصة.
نظراً لأهمية الدور الذي تلعبه البحث العلمي في كافة مجالات التربية الخاصة، فإن الإدارة العامة تسعى جاهدة إلى الاستفادة من البحوث العلمية على المستوى المحلي، والإقليمي، والعالمي، بغرض الارتقاء بمستوى الأداء في معاهدها وبرامجها، وكذلك بمستوى الخدمات - كماً ونوعاً - التي تقدمها للفئات الخاصة.

♦ المحور العاشر : التعاون والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة داخل المملكة وخارجها.
​في عصرنا الحاضر - عصر المعلومات - ما كان للإدارة أن تخوض غمار التجارب في حقل التربية الخاصة بمعزل عما يدور حولها من متغيرات، وما يفرزه العلم والتطبيق من نظريات، وما أسفرت عنه نتائج التجارب والتطبيقات، وفي الوقت نفسه تعمل على إطلاع الآخرين من حولنا على نتائج تجاربنا - حسب بيئتنا المحلية - فكان من بين تلك الوسائل التي تحقق تلك الأهداف، إنشاء إدارة العلاقات العامة والتوعية التربوية، لتطلعنا على ما لدى الآخرين، وتطلع الآخرين على ما لدينا، هذا بالإضافة إلى تبادل الأفكار والخبرات مع دول المنطقة.
image
image المملكة العربية السعودية : وثيقة سياسة التعليم 1389.
الكاتب : مكتبة منهل
 0  0  5177
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:48 صباحًا الخميس 7 شوال 1439 / 21 يونيو 2018.