واقعنا المرير : المعلم نموذجاً

خالد صابر خان

2347 مشاهدة

واقعنا المرير : المعلم نموذجاً.
في إحدى المقابلات الشخصية مع المتقدمين للوكالة هدد أحد المسؤولين قائلاً : (الذي لن يثبت جدارته سنرده معلماً !!).
وأحد المشرفين المبتعثين في الخارج حصل على العديد من الدورات والشهادات صرح قائلاً : (أخاف إن نهايتها أرجع معلم).
وفي إحدى المرات عوقب أحد الإداريين بأن ردوه معلماً !!
ما هذا الذي يحدث ؟
ألهذه الدرجة أصبحت قيمة المعلم أصبحت عقوبة لمن يرتكب خطأ !
أنهم بهذه التصرفات يثبتون للمجتمع أن المعلم لا قيمة له. ولذا نجد بعض المشرفين وبعض المسؤولين في التعليم ينظرون لبعض المعلمين نظرة دونية دون وجه حق، والله المستعان.
نسي هؤلاء أو تناسوا أنه لولا المعلم لما وجد المشرف.
لولا المعلم ما وصل هؤلاء إلى ما وصلوا إليه.
نسوا أن المعلم هو الأساس في العملية التعليمية والتربوية.
نسوا أن المعلم هو المحك وهو الذي يحمل على عاتقه مسئولية جيل بأكمله.
نسوا أن الإنسان الذي يستحق الثناء والتقدير ووقفة إجلال هو المعلم الذي يكابد في المدرسة والبيت والذي يمتد عمله خارج أسوار مدرسته. يفشل البعض في تربية ثلاث أو أربع من أبنائه بينما ينجح المعلم في تربية المئات بل الآلاف من الطلاب.
نسوا أن كل هؤلاء المسؤولين والمشرفين الذين يزدرون المعلم كانوا هم أنفسهم معلمين.
نسوا أن المعلم هو باني العقول وهو الذي يمهد الطريق للأجيال القادمة كي تخدم دينها ووطنها.
نسوا أن المعلم له الفضل بعد الله في تكوين نواة صالحة لبناة المستقبل.
يكفينا شرفاً وعزة حديث الرسول عليه الصلاة والسلام فينا نحن معشر المعلمين : (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير) الله أكبر ياله من شرف لا يدانيه شرف.
أما علموا هؤلاء المنتقصون من قيمتنا بما قاله الرسول الأكرم فينا.
فو أسفاه على ما آلت إليه الأمور وعلى نظرة المجتمع نحو المعلم فقد ذهبت هيبة المعلم ولم يعد يكترث له والله المستعان.
أفيقوا أيها المسؤولون والمشرفون. لولا المعلمون لما وصلتم إلى ما أنتم فيه فلهم الفضل بعد الله.
فهل من عودة إلى ما كان عليه أسلافنا من تقدير واحترام للمعلم.

أزرار التواصل الاجتماعي

جديد المقالات

لاءات السعادة الزوجية. • لا تجرح زوجك بكلمات أو أفعال فتفقد الحب. • لا تخن زوجك وتقتل...

حين تصير الأوجاع حروفا. وحين تتحول الحروف إلى أوجاع .. حين يحضر الصمت إلى المشهد .....

التدين الشكلي : مفهومه ومظاهره وأضراره. التدين : مأخوذ من الدين، والدين: هو التسليم...

الكفاية : المعارف المفاهيمية والإجرائية. لا يمكن الإحاطة بمدلول الكفاية إلا من خلال...

المسؤولية الفردية في القرآن الكريم. ■ قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم : •...

إنا كل شيء خلقناه بقدر : اﻟﺤﻨﺠﺮﺓ ــ اﻟﺮﺅﻳﺔ ــ اﻟﺴّﻤﻊ ــ اﻟﻠّﻤﺲ. ﻳﻘﻮﻝ اﻷﻃﺒّﺎء : ﺇﻥّ...

الفنان التشكيلي رضوان جوهري : عندما تسمو اللوحة بالإنسان إلى آفاق الحياة المنتجة...

المبادرة الفردية : نبضات إرشادية على الوسائل التواصلية. تقوم المبادرة الفردية على...

شكر وتقدير للمنهل : قصيدة. ■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (الثقافة الإعلامية ـــ...

دراسة مقارنة بين قصيدتين : التجاني يوسف بشير "في محراب النيل" وإدريس جماع "رحلة النيل"....

مليكة جفتاني : فنانة تشكيلية استهواها الرسم فخلقت جسرا خاصا بها نحو عالم التشكيل....

أمي يا أجمل حكاية. ليس شرطا أن يكون كل الأبطال رجال ,, فكم من امرأة كانت بطلا ضُربت...

العلوم التربوية : مفهوم ومستندات الكفاءة. ■ مفهوم الكفاءة : ● هي مفهومُ عامُ يشمل...

تكأكأت اللغات بلا نزال : بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية ــ قصيدة. ■ مكتبة منهل...

قصة لغة : اللغة العربية. نهضت مبكرة قبل أخواتها، رغم أنها كبراهنّ، لكنها استمرأت...

قراءة في ديوان "همسات ليل قصير" للشاعرة خديجة بلوش ــ أبجديات حين تولد لذة العشق من رحم...

العلوم التربوية : التعليم المخصص. التَّعليمُ المُخَصصُ Custom Education : هو التعليم...

في ثقافة الرسائل : من قلبي لقلوبكم ! حديثُ القُلوبِ هو الحديث الذي لا يمكن أن يهمل...

هل يمكن أن نختلف دون أن نؤذي ؟ قد تمر علينا مواقف نختلف فيها مع احدهم فلا نجد حلًا لها...