• ×

05:34 صباحًا , الإثنين 3 صفر 1439 / 23 أكتوبر 2017

◄ حطم صنمك.
الأنانية والكبر والغرور تحيل حياة المرء منا إلى جحيم مستعرا. والذي يعيشون ولديهم هذه الصفات لا ينعمون أبدا بالعيش ألهاني, ولا يعرفون طعم السعادة التي يتذوقونها من يعيشوا حياة البساطة والإيثار.
إن (ألانا) تلك الصوت السخيف بداخل المرء منا والذي تجعلنا دائما في انتظار انبهار الآخرين بنا نحو شي مؤسف.
ذلك الدافع الذي يجعلنا دائما حريصين على أن يعرف الناس أننا أفضل منهم, وأجمل منهم, وأكثر أيمانا واحتراما وإنجازا منهم لهو إشارة لخلل في تكويننا النفسي, ومرض يحتاج إلى علاج, ولحظات صدق وتأمل بين المرء ونفسه.
ومن عدالة الأقدار أنها تضع المتكبر تحت ضغط نفسي متواصل, فهو يخشى دائما أن يكتشف الآخرون أنه أقل مما يدعي, فيبذل المزيد من الجهد ليخفي عيوبا, أو يبرز محاسناً, تؤكد للجميع أنه كما يقول.
على العكس من ذلك فإن المتواضع يخفي من كنوز محاسنه تحت رمال تواضعه, حتى إذا اكتشفها الناس أدركوا عظم وأهمية وقوة الشخص الذي يتعاملون معه, والتي ما تفتأ الأيام تخبرهم عن عظيم خصاله, وكريم طباعه.
الغريب حقا أن الشخص الذي يئد كبره ويصفع غروره ويوقظ تواضعه, هو شخص يتولى الحديث عنه عظمة عمله, نعم أعماله العظيمة تتحدث نيابة عنه, وتخبر الجميع بعظمته وجماله. وأحسن تفسير هذا الأمر وليم جيمس أبو علم النفس الحديث حين قال : أن تتخل عن إعجابك بنفسك فهي متعة تضاهي إقرار الناس بهذا الإعجاب.
ولكن إلى أن تجرب هذه المتعة ذق بعصا من تعب التعود على التواضع والبساطة.
استمع دائما إلى الآخرين, وكن شغوفا بإشباع نزوتهم في الحديث عن أنفسهم, أما أعمالك وإنجازاتك وجميل صفاتك فاتركها تتحدث عنك فهي أفصح منك لسانا.
 0  0  1413
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )