• ×

06:48 صباحًا , الخميس 5 شوال 1438 / 29 يونيو 2017

◄ عثمان بن طلحة العبدري الحجبي.
عثمان بن طلحة بن أبي طلحة عبدالله بن عبدالعزى بن عبدالدار العبدري الحجبي، أبوه قتل كافراً في أحد فقتله الزبير بن العوام، هاجر عثمان في الهدنة إلى النبي هو وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص في أول سنة ثمان قبل الفتح فقال رسول الله حين رآهم : رمتكم مكة بأفلاذ كبدها : يقول : إنهم وجوه أهل مكة. له فضل مشهور وهو في الجاهلية حين هاجرت أم سلمة زوجة أول مهاجر في الإسلام تريد اللحاق بزوجها فوجدها تقطعت بها السبل فأوصلها حتى زوجها في المدينة عند قباء في بني عمرو بن عوف وقد امتدحته أم سلمة عندما صارت زوجة رسول الله بعد أن استشهد أبوسلمة بأحد قالت : ما رايت أكرم من عثمان بن طلحة. وقد طلب النبي منه مفتاح الكعبة يوم فتح مكة وفتح الباب فدخل رسول الله البيت وصلى فيه ركعتين، فَقَامَ إلَيْهِ عَلِيّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ وَمِفْتَاحُ الْكَعْبَةِ فِي يَدِهِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللّهِ اجْمَعْ لَنَا الْحِجَابَةَ مَعَ السّقَايَةِ صَلّى اللّهُ عَلَيْك. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ : (أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ ؟) فَدُعِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ : (هَاكَ مِفْتَاحَكَ يَا عُثْمَانُ. الْيَوْمَ يَوْمُ بِرّ وَوَفَاءٍ). وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطّبَقَاتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ : كُنّا نَفْتَحُ الْكَعْبَةَ فِي الْجَاهِلِيّةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَوْمًا يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ الْكَعْبَةَ مَعَ النّاسِ فَأَغْلَظْتُ لَهُ وَنِلْتُ مِنْهُ فَحَلُمَ عَنّي ثُمّ قَالَ : (يَا عُثْمَانُ لَعَلّك سَتَرَى هَذَا الْمِفْتَاحَ يَوْمًا بِيَدِي أَضَعُهُ حَيْثُ شِئْت) فَقُلْتُ : لَقَدْ هَلَكَتْ قُرَيْشٌ يَوْمَئِذٍ وَذَلّتْ. فَقَالَ : (بَلْ عَمَرَتْ وَعَزّتْ يَوْمَئِذٍ) وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ فَوَقَعَتْ كَلِمَتُهُ مِنّي مَوْقِعًا ظَنَنْتُ يَوْمَئِذٍ أَنّ الْأَمْرَ سَيَصِيرُ إلَى مَا قَالَ.
وَذَكَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيّبِ أَنّ الْعَبّاسَ تَطَاوَلَ يَوْمَئِذٍ لِأَخْذِ الْمِفْتَاحِ فِي رِجَالٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَرَدّهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ. وقال بعض رواة السيرة : آنّ العباس رضي الله عنه سأله أن يعطيه المفتاح ليجمع له بين السقاية والسدانة، فأنـزل الله هذه الآية (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) (النساء : 58)، فأمر رسول الله عليًّا أن يرد المفتاح إلى عثمان بن طلحة ويعتذر إليه، ففعل ذلك عليّ، فقال له عثمان : يا عليّ أكرهت وآذيت ثم جئت ترفق ؟ فقال : لقد أنزل الله في شأنك، وقرأ عليه هذه الآية. قال الواقدي : نزل المدينة حياة رسول الله، فلما مات نزل بمكة فلم يزل بها حتى مات في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان في 41 هجرية.

image روابط ذات صلة :
image ثقافة التراجم : علم التراجم.
image قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 0  0  1970
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:48 صباحًا الخميس 5 شوال 1438 / 29 يونيو 2017.