• ×

03:33 مساءً , الجمعة 30 محرم 1439 / 20 أكتوبر 2017

◄ الصفوف الأولية وهذه المطالب من سمو وزير التربية والتعليم.
اطلعت على الكلمة الضافية التي ألقاها سمو وزير التربية والتعليم وحث فيها التربويين والتربويات وأبنائه الطلاب وبناته الطالبات على بذل الجهد كل فيما يخصه من أجل النهوض بمستوى التعليم في بلادنا الغالية، قد يظن البعض أني أريد شهرة أو مركزاً قيادياً أو أي شيئ لا والله لا أريد شيئاً من ذلك كله فقد اقترب ترجلي عن فرسي وكلها أيام وأسلم ما لدي من عهدة وأتقاعد من العمل، لذلك قررت أن أوضح لسمو وزير التربية والتعليم الأمير الإنسان خالد الفيصل لماذا مستوى تلاميذ الصف الأول منخفض في نهاية العام الدراسي ؟ لأن منهج لغتي الذي يدرس للطلاب في هذه المرحلة العمرية يعتمد اعتماداً كلياً على الحشو والتلقين وهذا الحشو والتلقين كان سائداً في المراحل الأولى من التعليم عبر السنوات الماضية، فكنا نردد (درس - زرع - غرس) ثم يطلب منا الاختبار فيها وفي غيرها من الكلمات التي كانت تلقن لنا في المدرسة، وهذا المنهج أمامكم اليوم منهج لغتي للصف الأول الابتدائي يتم تلقين الطلاب جمل معينة في بداية الدرس ونهايته، ثم يطلب من التلاميذ استرجاع ما تم تلقينهم إياه وعلى سبيل المثال : يقف عمر وهو من شخصيات الدرس الأول ويقول : (أنا عمر / أبي مشعل / أمي أسماء / أختي أحلام / أخي مهند) والسؤال الذي يطرح نفسه الآن ماذا تعلم الطفل من هذه الجمل ؟
يتم تلقينه هذه الجمل ثم يطلب منه ترديدها ثم تلقن له نهاية الدرس ثم يختبر فيها ! هل هذه طريقة تدريس فاعلة لهذه المرحلة العمرية ؟ أين تفاعل التلاميذ ؟ أين طريقة تهجي الكلمة ؟ أين مهارة أثراء خبرات التلميذ بأكبر عدد من الكلمات في هذه المرحلة بالذات، ونأتي لدور الإملاء وكلمات الإملاء فهو لا يتدرب على الإملاء إلا في الفصل الثاني وفي كلمات محددة من فريق تأليف الكتاب وموجودة في كتاب المعلم.
إذاً كل شيئ محدد من قبل فريق تأليف الكتاب وممنوع منعاً باتاً أن يتهجى أي تلميذ لأي كلمة أثناء القراءة، لأن القراءة تتم بواسطة القراءة البصرية وهي أن يتصور التلميذ ما تم تلقينه أثناء الدرس ليتذكره ويقرأه ! هل هذه طريقة تعلم جيدة ؟ أين الطرق الحديثة في التعلم ؟ أين الطريقة النورانية في تعليم الحروف بحركاتها الثلاث مع السكون ؟ أين طريقة ربط الصورة بالكلمة ؟ أين هي طريقة عرض الكلمة مع الصورة ثم حجب الصورة وعرض الكلمة ؟
والأناشيد وما أدراك ما الأناشيد أسلوب ركيك وبعضها طويل لا يسهل على التلاميذ حفظها ولا حتى استرجاع جزء منها أثناء المراجعة.

هذه هي سيدي سمو وزير التربية والتعليم بعض الصعوبات التي تواجه معلمي الصفوف الأولية في المنهج الجديد المسمى (لغتي) قد يتبادر إلى سموكم سؤال مهم : لما إذا لم تكتب هذه المطالب عندما تم إدراج المنهج في ميدان التعليم ؟
وأقول دخلت إلى الإنترنت وسجلت لدى منتدى فريق التأليف وفي أول مشاركة لي عن منهج لغتي الجديد تم تعليق حسابي لديهم ومنعي من إدراج أي مشاركة تتعلق بهذا المنهج، أضف إلى أن المنهج يتكون من عدة كتب وهذه كلها تؤثر في وزن الحقيبة التي يحملها هؤلاء التلاميذ على ظهورهم وقد تسبب لهم تقوساً في العمود الفقري لديهم، واسمحوا لي سيدي سمو وزير التربية والتعليم على الإطالة، ولولا إني رأيت فيكم الحرص الشديد على مستقبل التعليم وإنكم ماضون في إصلاحه تحقيقاً لما أولاه خادم الحرمين الشريفين لسموكم في هذا الجانب لما تشجعت ووضحت لكم ما يعانيه كل معلم غيور على مستقبل أبناءنا الطلاب.
وتفضلوا بقبول خالص التقدير والاحترام.
 0  0  1420
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )