• ×

04:59 صباحًا , الأربعاء 28 محرم 1439 / 18 أكتوبر 2017

◄ شكراً .. !
بعد أن أضناني المسير في دروبها الغاضبة, بين المنحدرات والمنعطفات والسهول والمرتفعات, بين البساتين والرياض والصحاري المقفرات، ابحث عن من يعيد للحياة صبغتها البسيطة العفوية وطبيعتها الأخَاذة الفطرية وتفاصيلها البريئة الرائعة، بعد أن ظمأت الأرواح وملت وتوقفت ينابيع الأرض وجفت!
كنت أقول حينها : أين مياه السماء لنرتوي بشيء من قطراتها لكي تعود لنا الحياة السعيدة والعيش الهانئ في ظل هذا العراك والغوص في السجالات وشدة الفرقة والنزاعات والانغماس في وحل التصنيفات ومستنقع التحزبات التي ما أنزل الله بها من سلطان!
بعد رحلة طويلة شاقة يتخللها شيء من الضعف وقليل من القوة وما بين اليأس والأمل أجدني في صحراء قاحلة, رياحها عاتية, أجوائها ملتهبة قارسة, إما أن تتلظى بحرها ولهيبها أو يلسعك بردها وزمهريرها بين الليل والنهار.
رغم هذه الأجواء المتوترة والطقوس المتغيرة وجدت في قعر الصحراء واحة وارفة الظلال رقراقة نديه, وجدت فيها كنزا طالما بحثت عنه أبهرني جماله وروعة تسلسله وترابط أفكاره وحسن صياغته ونبل أهدافه.
كان الكنز الذي أبحث عنه وطريق الحق الذي لا غنى لي عنه فإن من البيان لسحرا. استطاع أن ينقلني من تلك الصحراء إلى جنة خضراء لا تضبطها حدود ولا تحصرها قيود ولا تمنعها سدود، نظرة أفقية، اطلالة بانورامية، تطل على حديقة غناء مليئة بالثمار اليانعة، حدائق غناء تجري من تحتها الأنهار، لوحة فنية ساحرة، بمواصفات عالية، وبألوان جذابة فاتنه، رسمت بريشة فاخرة، موزونة القياس، دقيقة الإحساس، واضحة المعالم، صائبة الأهداف، سامية المعاني، تستحق أن تكون ضمن موسوعة جينيس بجدارة عالية.
عذراً لتفاحة نيوتن، فنحن أمام معادلة جديدة، لجاذبية فريدة، تحمل عنوان "شكرًا أيها الأعداء" كانت بريشة المفكر الإسلامي والعالم الرباني والداعية الداهية د.سلمان بن فهد العودة "حفظه الله" كان كتاب برؤية بانورامية، شكرًا للمؤلف، شكراً أيها الأعداء.
 0  0  4219
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )