• ×

01:59 مساءً , الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017

◄ الثقافة اللغوية : الفرق بين علم اللغة وفقه اللغة.
اللغة : كما عرفها ابن جني هي (أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم)، فاللغة هي أداة التعبير والتفاهم الإنساني، فالحضارة الإنسانية مدينة اللغة في نشر العلم وحفظه وتوارثه عبر الأجيال. والفقه لغة هو (العلم بالشيء والفهم له)، والفقه في الأصل : العلم، يقال أوتي فلان فقها في الدين أي : فهما فيه.
وفقه اللغة اصطلاحا يعرفه أحد الباحثين بقوله : تطلق كلمة فقه اللغة على العلم الذي يحاول الكشف عن أسرار اللغة والوقوف على القوانين التي تسير عليها في حياتها ومعرفة سر تطورها، ودراسة ظواهرها المختلفة، دراسة تاريخية من جانب، ووصفية من جانب آخر. وهو بهذا المعنى يضم كل الدراسات اللغوية التي تبحث في نشأه اللغة الفصحى واللهجات، وكذلك تلك التي تبحث في أصوات اللغة، ودلالة الألفاظ أو بنيتها من النواحي التاريخية المقارنة، والنواحي الوصفية، وكذلك في العلاقة النحوية بين مفرداتها، كما تبحث أخيرا في أساليبها، واختلاف هذه الأساليب، باختلاف فنونها من شعر ونثر، وغير ذلك.
أما علم اللغة linguistics ويطلق عليه أحيانا (علم اللغة العام linguistics General) فقد دخل بعض الجامعات العربية حديثا وتعالج فيه عادة قضايا اللغة، مجردة عن الارتباط بأية لغة من اللغات. وإذا كان علم اللغة يدرس قضايا اللغة مجردة عن الارتباط بأية لغة وإنما يدرس اللغة على نحو عام فإن فقه اللغة يدرس قضايا لغة معينة محددة، كاللغة العربية أو اللغة العبرية أو اللغة الفارسية.
وعلم اللغة هو علم حديث قائم بنفسه يؤدي وظيفة معينة وله طرق وميادين معرفية مختلفة، وهو يعالج القضايا اللغوية مجردة عن الارتباط بلغة معينة، فهو لا يدرس اللغة العربية أو الإنكليزية أو الفارسية، بل هو يدرس اللغة التي تظهر وتتحقق في أشكال لغات كثيرة، ولهجات متعددة، وصور مختلفة من صور الكلام الإنساني، فمع أن اللغة العربية تختلف عن اللغة الإنكليزية، وكلتاهما تختلفان عن اللغة الألمانية، فإن هناك أصولاً وخصائص جوهرية تجمع بين هذه اللغات، وهو أن كلا منها نظام صوتي، وهي جميعا نظام صوتي، وهي جميعا نظام اجتماعي تتفق عليه جماعة معينة تتفاهم به وينتقل من جيل إلى جيـل.
وعلم اللغة يدرس نشأة اللغة الإنسانية ويعرض لنظريات تلك النشأة ويدرس أيضا قوانين التطور اللغوي وقوانين بناء الجمل، وتفرع اللغة الواحدة إلى لهجاتها، وكل لهجة منها لها سمات صرفية ونحوية ودلالية وصوتية، ويدرس مسألة الصراع اللغوي بين لغات البشر وقوانينه العامة التي تصدق على كل لغة، منها سيادة لغة الغالب ولغة المتحضر، وعلم اللغة يحاول أن يصل إلى فهم الحقائق والخصائص التي تجمع اللغات الإنسانية في إطار واحد.

■ الفرق بين فقه اللغة وعلم اللغة :
1- منهج (فقه اللغة) يختلف عن منهج (علم اللغة )، إذ يدرس الأول اللغة وسيلة لدراسة الحضارة والأدب من طريق اللغة، بينما يدرس الثاني اللغة لذاتها.
2- اصطلاح (فقه اللغة) سابق من الناحية الزمنية لاصطلاح (علم اللغة).
3- ميدان (فقه اللغة) أوسع وأشمل، لأن الغاية النهائية منه دراسة الحضارة والأدب والبحث عن الحياة العقلية من جميع وجوهها، ولذلك اهتـم فقهاء اللغة بتقسيم اللغات، وبمقابلة بعضها ببعض، وميدان (علم اللغة) هو التركيز على التحليل لتركيب اللغة ووصفها.
4- (علم اللغة) اتصف منذ نشأته بكونه علما بحسب المفهوم الدقيق لهذا المصطلح ولم يصف علماء اللغة (فقه اللغة) بكونه علما.
5- عمل فقهاء اللغة تاريخي مقارن (موازن) في أغلبه، أما عمل علماء علم اللغة فوصفي تقريري.

● ولابد من الإشارة إلى أن علم اللغة الحديث يدرس بنية اللغة من الجوانب الآتية :
1- بناء الكلمة (الصرف).
2- بناء الجملة (النحو).
3- الأصوات.
4- المفردات ودلالتها (علم المعنى).
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
 0  0  2492
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )