• ×

12:18 صباحًا , الأحد 2 صفر 1439 / 22 أكتوبر 2017

◄ لا تحقرن من المعروف شيئاً : الإخلاص في العمل.
■ الإخلاص في العمل.
حدّث الشيخ محمد العريفي ـ حفظه الله ـ وقال : يحكى أن ملك من الملوك أراد أن يبني مسجد في مدينته وأمر أن لا يشارك أحد في بناء هذا المسجد لا بالمال ولا بغيره حيث يريد أن يكون هذا المسجد هو من ماله فقط دون مساعدة من أحد وحذر وأنذر من أن يساعد احد في ذلك وفعلاً تم البدء في بناء المسجد ووضع أسمه عليه وفي ليلة من الليالي رأى الملك في المنام كأن ملك من الملائكة نزل من السماء فمسح أسم الملك عن المسجد وكتب أسم أمرأة فلما أستيقظ الملك من النوم أستيقظ مفزوع وأرسل جنوده ينظرون هل أسمه مازال على المسجد فذهبوا ورجعوا وقالوا : نعم، أسمك مازال موجود ومكتوب على المسجد، وقالوا له حاشيته هذه أضغاث أحلام.
وفي الليلة الثانية رأى الملك نفس الرؤيا رأى ملك من الملائكة ينزل من السماء فيمسح أسم الملك عن المسجد ويكتب أسم أمرأة على المسجد وفي الصباح أستيقظ الملك وأرسل جنوده يتأكدون هل مازال أسمه موجود على المسجد ؟ ذهبوا ورجعوا، وأخبروه أن أسمه مازال هو الموجود على المسجد تعجب الملك وغضب.
فلما كانت الليلة الثالثة تكررت الرؤيا فلما قام الملك من النوم قام وقد حفظ أسم المرأة التي يكتب أسمها على المسجد، أمر بإحضار هذه المرأة فحضرت وكانت أمرأة عجوز فقيرة ترتعش، فسألها هل ساعدت في بناء المسجد الذي يبنى ؟
قالت : يا أيها الملك أنا أمرأة عجوز وفقيرة وكبيرة في السن وقد سمعتك تنهى عن أن يساعد أحد في بناءه فلا يمكنني أن أعصيك.
فقال لها : أسألك بالله ماذا صنعت في بناء المسجد ؟
قالت : والله ما عملت شيء قط في بناء هذا المسجد إلا !
قال الملك : نعم إلا ماذا ؟
قالت : إلا أنني مررت ذات يوم من جانب المسجد فإذا أحد الدواب التي تحمل الأخشاب وأدوات البناء للمسجد مربوط بحبل إلى وتد في الأرض وبالقرب منه سطل به ماء وهذا الحيوان يريد أن يقترب من الماء ليشرب فلا يستطيع بسبب الحبل والعطش بلغ منه مبلغ شديد فقمت وقربت سطل الماء منه فشرب من الماء هذا والله الذي صنعت.
فقال الملك : عملتي هذا لوجه الله فقبل الله منك، وأنا عملت عملي ليقال مسجد الملك فلم يقبل الله مني، فأمر الملك أن يكتب أسم المرأة العجوز على هذا المسجد ـ انتهت القصة.

سبحان الله، لا تحتقر شيء من الأعمال فما تدري ما هو العمل الذي قد يكون فيه دخولك الجنات ونجاتك من النيران أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لقد رأيت رجلاً يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي الناس).
وحدث أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر : (أن امرأة بغيا رأت كلباً في يوم حار، يطيف ببئر قد أدلع لسانه من العطش، فنزعت له بموقها، فغفُر لها) رواه مسلم.
سبحان الله، لا تحتقر شيء من المعروف وصنع الخير وتذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق).
 0  0  3928
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )