• ×

08:02 مساءً , الثلاثاء 27 محرم 1439 / 17 أكتوبر 2017

◄ في الثقافة الفلسفية : لا تنظر في مرآة غيرك.
في أوقات متعددة نود أن نقتلع أنفسنا من تلك الأرض التي بُذرنا فيها وننظر للآخرين نظرة أستياء، نتمنى ما يملكه غيرنا ولا نبحث عما نملكه ننشغل بتعظيم شأن الغير وننسى أنفسنا.
نحاول أن نكون كفلان فهو لا يُخطى ولم يعترضه بحياته أي عائق يُحقق أحلامه ولا زال. ناجح لكن هل حُكمنا صحيح عليه ! لم يعترضه أي عائق هل نظرنا لداخله ! هل كانت حياته ناجحه ؟ تساؤلات عدة والنتيجة.
لا تنظر في مرآة غيرك، أنظر في مرآتك وأكتشف ما أنت عليه الحلم بيديك تحقيقه قد يكون - من هو - أمامك قدوة لك لكن لا تجعل تقليدك له يسلبك مهارتك في أكتشاف موهبتك وذاتك.
لا تنظر في مرآة غيرك، فتستلذ الآلم وتقبع خلف ستار الوهم ويزيد من [مُعاناتك] كونك عازف من متابعة مشوار حياتك كما أنت، تنظر لغيرك وتنتظر متى سوف تُصبح مثل ذاك المهندس الذي كافح أو ذاك المعلم.
لا تنظر في مرآة غيرك، لا تنظر لما في جيوبهم ولا تنظر لما تحويه بيوتهم أنظر لحالك أنت ولجيبك فكم من بيت ملئه الفقر لكن ساكنيه عاشوا بسعادة لأن القناعة ترفرف على محياهم وكم من بيت عُرف بالغنى لكن الحزن ظاهرًا عليهم.
لا تنظر في مرآة غيرك، فتعصف بك رياح الآلم وتغدو بلا ملامح خائر القوى تستنزفك الأماني من كل جهه وأنت صامت لا تستطيع أن تتقدم أو تتأخر، فحياتك عباره عن خارطه لـ حياة شخص آخر رضيت أن تتقلد به وتُصبح عن نسخه ثانيه خاويه من كل شي.
لا تنظر في مرآة غيرك، لماذا لا نكون أنفسنا ! لما لا نرضى بما نقدمه لو قليلاً ! لما نستلذ ترديد كلمة ليتنا مكانه ! لما لا نستبدلها بهذا لـجهده ويستحقه.
أصبح البعض لا ينظر للشكل الخارجي للغير بل يحاول سلب شخصياته، طريقته أسلوبه وكانه مرآة عنه، لا ترضى بأن تكون تابع لشخص ما أتخذه قدوة رائعه لك فيما يفعله من فِعلُ جميل قلده، لكن لا تترك ذاك التقليد يوصلك لتكون نسخه أخرى منه، كُن كما تُريد أنت أن تكون ولا تنظر لما عند غيرك.
 0  0  3530
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )