• ×

05:27 مساءً , الخميس 29 محرم 1439 / 19 أكتوبر 2017

◄ الثقافة كأساس من أسس المناهج الحديثة.
عندما نتحدث عن الثقافة التربوية, فإن ذلك الحديث يدور في فلك التربية وتغير السلوكيات وتهذيبها وفق ثقافة المجتمع, ولهذا نجد أن المناهج الحديثة تتسم بالشمولية التربوية, وكذلك تنوع مصادرها وأضحت الثقافة التربوية من الأسس التي يقوم عليها المنهج الحديث, ولهذا نجد المؤلفات الحديثة في مجال التربية وخصوصاً في مجال المناهج وطرق التدريس ترى أن الثقافة بمفهومها الواسع والشمولي احد الأسس في بناء المناهج الحديثة، ويذكر رالف لينتون المشار إليه في توفيق مرعي ومحمدا لحيلة (2000م) أنه يمكن تقسيم محتوى الثقافة إلى ثلاثة مكونات أو عناصر هي :
1- عموميات.
2- خصوصيات.
3- بدائل.

■ أولاً : العموميات.
وهي جميع المكونات الثقافية التي يشترك فيها جميع أفراد المجتمع وتشمل الأفكار والعادات والتقاليد وأنماط السلوك ومصطلحاته وهي تعمل على تماسك المجتمع وتضامنه وتعاونه.

■ ثانياً : الخصوصيات.
هي عناصر الثقافة التي تشترك بها مجموعة معينة من أفراد المجتمع بمعنى أنها العناصر التي تحكم أفراد سلوك أفراد معينين دون غيرهم, إذ أنها الأنماط السلوكية المختلفة المتصلة بمناشط اجتماعية حددها المجتمع لفئاته في تقسيمه للعمل بين الأفراد, وهي أقسام :
أ - خصوصيات مهنية.
ب - خصوصيات طبقية.

■ ثالثاً : المتغيرات والبدائل.
هي العناصر الثقافية التي لا تنتمي إلى العموميات فلا تكون مشتركة بين جميع الأفراد, ولا تنتمي إلى الخصوصيات فلا تكون مشتركة بين أفراد مهنة واحدة أو طبقة اجتماعية واحدة ولكنها عناصر تظهر حديثة وتجرب لأول مرة في ثقافة المجتمع, وهي تشمل الأفكار والعادات, وأنماط السلوك, وأساليب العمل, وطرق التفكير, كما أنها تتمثل في أنواع من الاستجابات غير المألوفة بالنسبة للمواقف المعروفة وبمعني آخر تمثل المتغيرات استجابات مختلفة لمواقف متشابهة أو وسائل مختلفة لتحقيق أهداف متشابهة (1).

■ التعليق :
عندما تحدث المؤلفان في هذا الكتاب نجد أنهما استدلا على الثقافة ومكوناتها بما أشار إليه رالف لينتون, ولهذا نجد أن هناك إجماع على أهمية الثقافة كأساس من أسس بناء المناهج الحديثة, ولهذا يجب علينا أن نمعن النظر كثيراً في الفكر الإسلامي حينها نجد أن الدين الإسلامي لم يهمل العادات والتقاليد التي كانت سائدة في المجتمع باعتبارها أساس من الأسس التي يجب أن يحافظ عليها وهذبها الدين الإسلامي إذ قال صلى الله عليه وسلم : (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) ولهذا نجد أن الثقافة كأساس من أسس المجتمع والتي لا تهمل في تحديد الأولويات وبناء المجتمع وبناء مؤسساته وفق الأهداف ومرامي المجتمع والتي يؤمن بها ويعتنقها.
■ (1) نقلاً عن كتاب المناهج التربوية الحديثة مفاهيمها وعناصرها وأسسها وعملياتها ـ للمؤلف : توفيق أحمد مرعي ومحمد محمود الحيلة.
 0  0  6683
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )