التنظيم الإداري : (المفهوم ـ النشاطات ـ الخطوات)

محمد مستور الصليمي.
12261 مشاهدة
التنظيم الإداري : (المفهوم ــ النشاطات ــ الخطوات).
■ مفهوم التنظيم الإداري للمدرسة :
هناك تعاريف جديدة للتنظيم، وهذه التعاريف تختلف عن بعضها البعض، حتى أصبح تعريف التنظيم وتحديد مفهومة غاية في حد ذاته، وسوف نذكر هنا عدداً من التعاريف الشائعة للتنظيم :
● التنظيم يبين العلاقات بين الأنشطة والسلطات :
"وارين بلنكت" و "ريموند اتنر" في كتابهم "مقدمة الإدارة" عرفا وظيفة التنظيم على أنها عملية دمج الموارد البشرية والمادية من خلال هيكل رسمي يبين المهام والسلطات.
يستخدم بعض المدراء ورجال الأعمال كلمة (تنظيم) بمعنى (تصميم الهيكل التنظيمي) فهم ينظرون إلى التنظيم على أنه تلك العملية المتعلقة بعمل (الخرائط التنظيمية) التي توجد بها مربعات وخطوط بين تلك المربعات توضح (الرؤساء ـ المرؤوسين).

الشكل الخاص بطرق وارتباط أعداد كبيرة من الأفراد مشتركة في أعمال معقدة وأكثر من أن تكون بينها علاقات مباشرة، بعضهم ببعض وظهورهم في وضع مرتب محسوس لتحقيق أهداف مشتركة متفق عليها.

وضع نظام للعلاقات بين الأفراد لتحقيق الأهداف المشتركة ووضع نظام للعلاقات بين الأفراد وبحيث تتحدد مسؤوليات كل فرد في النتائج الكلية.

● التنظيم في الحقل التربوي :
تنظيم النظام التعليمي هو المجال الذي يتعلق بتنظيم أهداف العملية التعليمية ومحتوى المادة الدراسية وطرائق تدريبها ونشاطاتها وطرائق تقويمها بشكل يؤدي إلى افضل النتائج التعليمية في اقصر وقت وجهد وتكلفة مادية، ويتعلق هذا المجال أيضاً بوضع الخطط التعليمية سواء كانت أسبوعية، أو شهرية، أو فصلية أو سنوية.
يعنى التنظيم الإداري هيكلة النشاط الخاص بالجهاز الإداري سواء كان جهازاً عاماً أو خاصاً إلى عدة قطاعات وإدارات وأقسام بهدف القيام بذلك النشاط بسهولة ويسر وترتيب ومن ثم تحقيق الأهداف التي يطمح الجهاز الإداري في الوصول إليها.
والتنظيم وإن كان مفهوماً إدارياً إلا إنه أيضاً يتمشى مع توجهات الأنظمة التي تهدف إلى ضرورة القيام بالواجبات وحماية الحقوق، وفق تنظيم دقيق يتمشى مع القواعد الإدارية الحديثة، ذلك أن التنظيم يعتبر وسيلة لتحقيق الانسجام وتلافي الازدواجية والاستفادة من القدرات والطاقات وتحديد العلاقات بين الأفراد وبين الإدارات والمساعدة على نقل المعلومات وتوحيد الجهود وترشيد الإنفاق وتوزيع الصلاحيات.
إن التنظيم الإداري يعد وسيلة مدير المدرسة لتسير تعامله مع مهام ومتطلبات دورة وتفعيل مصادر المدرسة كافة، فمن خلال التنظيم يمكن أن ينسق المدير الإمكانات المتوافرة كافة لدى العاملين معه ويوظف مختلف إمكانات المدرسة ومكوناﺗﻬا بحيث تتوجه هذه الطاقات نحو تحقيق أهداف العملية التربوية التي تنوي المدرسة تحمل مسؤولية إنجازها، ولكي يطور المدير تنظيماً إدارياً فاعلاً عليه أن يدرك وبعمق الوظائف المطلوب القيام بها وان يتفهم طموحات أعضاء هيئة التدريس والجسم الطلابي في المدرسة وما يتمتعون به من كفايات وخصائص.
فالبنية الإدارية وما يصاحبها من خطط تنظيمية وإجراءات لتفعيلها ليست غاية بحد ذاﺗﻬا إذ أن قيمتها تكمن في مقدرﺗﻬا على زيادة فاعلية تنسيق جهود العاملين واستخدام التسهيلات المدرسية لخدمة عملية التدريس في الوقت والمكان المناسبين، وبقدر ما يساعد تنظيم المدرسة المعلمين على إنجاز أهدافهم وغاياﺗﻬم يكون هذا التنظيم مناسباً.
فبنية الإدارة وأساليبها لا قيمة لها إن لم تساعد المتعلمين على تحقيق أداء افضل لمتطلبات دورهم وهكذا يكون كل من البيئة والتنظيم وسائل لخدمة المعلمين والمتعلمين.

● هنالك أربعة أنشطة بارزة في التنظيم :
1. تحديد أنشطة العمل التي يجب أن تنجز لتحقيق الأهداف التنظيمية.
2. تصنيف أنواع العمل المطلوبة ومجموعات العمل إلى وحدات عمل إدارية.
3. تفويض العمل إلى أشخاص آخرين مع إعطائهم قدر مناسب من السلطة.
4. تصميم مستويات اتخاذ القرارات.

● المحصلة النهائية من عملية التنظيم في المنظمة :
كل الوحدات التي يتألف منها (النظام) تعمل بتآلف لتنفيذ المهام لتحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية.

● ماذا يعمل التنظيم ؟
العملية التنظيمية ستجعل تحقيق غاية المنظمة المحددة سابقا في عملية التخطيط أمرا ممكنا، بالإضافة إلى ذلك، فهي تضيف مزايا أخرى.
1. توضيح بيئة العمل : كل شخص يجب أن يعلم ماذا يفعل. فالمهام والمسؤوليات المكلف ﺑﻬا كل فرد، وإدارة، والتقسيم التنظيمي العام يجب أن يكون واضحا، ونوعية وحدود السلطات يجب أن تكون محددة.
2. تنسيق بيئة العمل : الفوضى يجب أن تكون في أدنى مستوياﺗﻬا كما يجب العمل على إزالة العقبات، والروابط بين وحدات العمل المختلفة يجب أن تنمى وتطور، كما أن التوجيهات بخصوص التفاعل بين الموظفين يجب أن تعرّف.
3. الهيكل الرسمي لاتخاذ القرارات : العلاقات الرسمية بين الرئيس والمرؤوس يجب أن تطور من خلال الهيكل التنظيمي، هذا سيتيح انتقال الأوامر بشكل مرتب عبر مستويات اتخاذ القرارات. "بلنكت" و "اتنر" يستمران فيقولان أنه بتطبيق العملية التنظيمية ستتمكن الإدارة من تحسين إمكانية إنجاز وظائف العمل.

■ الخطوات الخمس في عملية التنظيم :
● الخطوة الأولى : احترام الخطط والأهداف.
الخطط تملي على المنظمة الغاية والأنشطة التي يجب أن تسعى لإنجازها، من الممكن إنشاء إدارات جديدة، أو إعطاء مسؤوليات جديدة لبعض الإدارات القديمة، كما الممكن إلغاء بعض الإدارات. أيضا قد تنشأ علاقات جديدة بين مستويات اتخاذ القرارات، فالتنظيم سينشئ الهيكل الجديد للعلاقات ويقيّد العلاقات المعمول ﺑﻬا الآن.
● الخطوة الثانية : تحديد الأنشطة الضرورية لإنجاز الأهداف.
ما هي الأنشطة الضرورية لتحقيق الأهداف التنظيمية المحددة ؟
يجب إعداد قائمة بالمهام الواجب إنجازها ابتداء بالأعمال المستمرة (التي تتكرر عدة مرات) وانتهاء بالمهام التي تنجز لمرة واحدة.
● الخطوة الثالثة : تصنيف الأنشطة.
المدراء مطالبون بإنجاز ثلاث عمليات :
١. فحص كل نشاط تم تحديده لمعرفة طبيعته (تسويق ـ إنتاج ـ .. الخ).
٢. وضع الأنشطة في مجموعات بناء على هذه العلاقات.
٣. البدء بتصميم الأجزاء الأساسية من الهيكل التنظيمي.
● الخطوة الرابعة : تفويض العمل والسلطات.
إن مفهوم الحصص كقاعدة لهذه الخطوة هو أصل العمل التنظيمي.
في بدء الإدارات، الطبيعة، الغاية، المهام، وأداء الإدارة يجب أن يحدد أولا كأساس للسلطة، وهذه الخطوة مهمة في بداية وأثناء العملية التنظيمية.
● الخطوة الخامسة : تصميم مستويات العلاقات.
هذه الخطوة تحدد العلاقات الرأسية والعرضية الأفقية في المنظمة ككل.
الهيكل الأفقي يبين من هو المسؤول عن كل مهمة.
أما الهيكل الرأسي فيقوم بالتالي :
• يعرف علاقات العمل بين الإدارات العاملة.
• يجعل القرار النهائي تحت السيطرة (فعدد المرؤوسين تحت كل مدير واضح).
image حقيبة البرنامَج التدريبي المقدم لقادة المدارس.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :