• ×

04:15 مساءً , الإثنين 3 صفر 1439 / 23 أكتوبر 2017

◄ قصيدة : تهميش على دفتر الصداقة.
■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : (المنهل اللغوي ـ قسم الثقافة الشعرية) // ۞ قائمة القصائد الثقافية // (قصيدة : تهميش على دفتر الصداقة) // (الشاعر : عبدالرحمن بن صالح العشماوي).
أعفو إذا ركبَ الصديقُ الأصعبا =وإذا رماني بالسِّـهامِ وصوَّبا
وإذا تنكَّر للوفاءِ ولم يدعْ =للودِّ في بحر اللَّجاجةِ مَرْكبا
إنِّي لأعرضُ عـن صديقي كُلَّما =أرغى وأزْبدَ بالخلافِ وأسْهبا
وأُحسُّ بالأسـفِ الكبيرِ لأنَّهُ =أمسى منَ الذئبِ المخادِعِ "أذْأبا"
وأراهُ أحوجَ ما يكونُ إلى الذي =يحميهِ من أثر السقوطِ إذا كبا
قالوا : رماكَ بما يســوؤكَ صاحبٌ =واشْتدَّ فيما لا يسُرُّ وأغربا
وتغيَّرتْ أحوالُهُ فغدا على =ما لا تُحبُّ تلوُّناً وتثــــعْلُبا
فأجبتُ من قالوا بأنِّي لم أزلْ =أرجو له الغفرانَ فيما أذْنبا
قالوا : تطاول قلت : كم متطاولٍ =أمسى رفيقاً للهمومِ مُعذَّبا
قالوا : تجنَّى قلت : ذلكَ شأنُهُ =إنْ كانَ يرضى بالتَّجني مذهبا
قالوا : تنكَّر قلت ما ذنبي إذا =رضي الصحيحُ بأنْ يكونَ الأجْربا ؟!
قالوا : لقد كذبَ الحديثَ فقلت : ما = شأني بمن وضع الحديث وكذَّبا ؟!
إنِّي أقولُ لمن جفاهُ صديقهُ := كن أنت في ليل الجفاءِ الكوكبا
وإذا تقوقعَ في زوايا حقدِهِ = حَسَداً فكنْ أنتَ الفضاءَ الأَرْحبا
وإذا تمادى في التَّطاولِ صاحِبٌ = فاعلمْ بأنَّ العقلَ عنهُ تغيَّبا
واهْجُرهُ حتى يستعيد صوابَهُ = فأنا أرى هَجْر المُكابِرِ أصْوبا
واثبتْ ثباتَ "شَدَا" و "حُزْنَةَ" كُلَّما = لاقيتَ مهزوزَ الفؤادِ مُذبْذَبا
إنِّي أقولُ لمن أماتَ ضميرهُ = وقضى على معنى الوفاءِ وذوَّبا :
كم من صديقٍ في الحياةِ جنى الأسى = وجَنَى انتكاسَ القـلبِ حينَ تقلَّبا
 0  0  3333
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )