• ×

08:34 صباحًا , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

◄ الفرق بين : (الحياء ـ الخجل).
الحياء، خلق من الأخلاق له تأثير عظيم في الفرد والأسرة والمجتمع فلا يوجد فرد إلا ويحتاج إليه ولا توجد أسرة إلا ويجب أن يكون راسخاً فيها ولا يوجد مجتمع إلا ويجب أن يعيش به, ولو ضاع منا هذا الخلق ضاع شباب كثير وبالفعل عندما أفتقدنا هذا الخلق العظيم فيما بيننا فقدنا أشياء كثيرة.
يحدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا الخلق، فنلمح في كلامه معان جميلة (الإيمان بضع وستون - أو وسبعون - شعبة والحياء من الإيمان) البخاري ومسلم.
(الحياء والإيمان قرنا جميعاً إذا رفع أحدهما رفع الأخر) عن أبن عمر في الجامع الصغير.
(الحياء كله خير) في الطبراني وسنن أبي داوود.
(الحياء لا يأتي إلا بخير) البخاري ومسلم.
(أنه مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى أذا لم تستحي فأفعل ما شئت) صحيح البخاري وأحمد.
(إن لكل دين خلق ومن خلق الإسلام الحياء) إبن ماجة والطبراني.
أرأيتم هذا الكلام من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي توضح قيمة الحياء وأثره في المجتمع وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا في هذا الخلق فكان (أشد حياء من العذراء في خدرها) رواه البخاري ومسلم وأحمد. فهناك كم هائل من الأحاديث التي تُركز على هذا الخلق الذي ضاع.

■ ما معنى الحياء ؟ وما العلاقة بين الحياء والحياة ؟
في الحقيقة العلاقة عجيبة بينهما فكلما زاد حياؤك كلما زادت حياتك فاكمل الناس حياة أكمل حياء. وصور الحياة كثيرة أيها الإخوة، ومن كثرتها يكاد يكون الدين كله من الحياء كما يقول العلماء مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء) ولكن ما هو الحياء ؟
الحياء ـ كما عرفه العلماء ـ هو خلق يبعث على أجتناب القبيح حتى ولو لم يرك أحد. هذا هو تعريف الحياء، إنه عاطفة ترتفع به النفس عن الدنيا، فعندما تجد نفسك غير قادر على فعل القبيح فأعلم أنه حياء.

■ لكن المهم ما هو الفرق بين الحياء والخجل ؟
يظن كثيرون الحياء هو الخجل أو أن الخجل جزء من الحياء ولكن في الحقيقة أيها الإخوة والأخوات إن الخجل عكس الحياء. فسبب الخجل هو شعور بالنقص داخل الإنسان, فهو يشعر أنه أضعف من الآخرين وأنه لا يستطيع مواجهتهم حتى ولو لم يفعل شيئاً خطأ، وهذا مختلف تماماً عن الحياء، فالحياء شعور نابع من الإحساس برفعة وعظمة النفس فكلما رأيت نفس رفيعة وعالية كلما استحييت أن أضعها في الدنيا. فالحيي يستحي أن يزني أو يكذب لأنه لا يقبل أن تكون نفسه بهذه الدنيا، ولكم الخجول إذا أتيحت له الفرصة دون أن يراه أحد لفعل.
والحقيقة أيها الإخوة أنني متأثر جداً بشخصية من أعظم الشخصيات في الإسلام وهي شخصية الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه التي تميزت بالحياء لدرجة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا : (أنه تستحي منه الملائكة من شدة حياءه) من مسند احمد. ولكن هذا الرجل لم يكن يمنعه حياؤه من المطالبة بحقه وأن يأخذ حقه وهذا عكس الخجل.
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
 0  0  5189
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )