• ×

10:50 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ النقد الهدام، حقاً شكراً لك لا يخلو الجهد البشري أيا كان مشروعاً أو فكرة أو رأياً في أي مجال من مجالات الحياة المختلفة من النقد، وليس غريباً ولا عجيباً أن يكون عند البعض النقد من أجل ذات النقد، أو النقد من أجل الهدم ولكن العجيب في ذلك أن نجني ثماراً مباركة من النقد الهادم، وهذه محاولة متواضعة أحببت من خلالها أن أجرب قلمي في طرح مثل هذه الموضوع، فإليكم نقاطاً سريعة نجني فيها معاً ثمار النقد الهدام أثاب الله ذلك الهدام، فمنها :
النقد الهدام يكشف لنا عن نفسية الناقد الهادم وما تحمله تلك النفس من الحسد والغل والبغضاء والشحناء والكبر المتمثل في بطر الحق وغمط الناس.
النقد الهدام به يظهر جلياً فضل من وجه إليه النقد ومزيته كما قيل : بقدر قيمتك يكون النقد الموجه إليك.
النقد الهدام منه يتعلم من وجه إليه النقد فناً من فنون التعامل مع المواقف السلبية من بعض الآخرين وتحويلها إلى إيجابيات كما قيل : اصنع من الليمونة المالحة عصيراً حلواً.
النقد الهدام يخلق الله سبحانه وتعالى بسببه من ينبري ويدافع بل ويهاجم ذلك الهادم.
النقد الهدام يعلمنا بأن لا نجعل التوافه والتي منها النقد الهادم - تغلبنا أو تثنينا عن إقدامنا على أمورنا التي يباركها المنصفون.
النقد الهدام قد يدلنا على مواطن الخلل أو الثغرات الحقيقة التي لدينا فعلاً والتي قد يتسلل منها ذلك الهادم أو غيره أو من هم على شاكلته، فيهدينا إليها الهادم من حيث يشعر أو لا يشعر، ورحم الله من أهدى إلي عيوبي ولو كان هداما لا ذاعاً.
النقد الهدام منه نتعلم الحلم والأناة والصبر ولين الجانب والتواضع وكضم الغيظ والمعاملة بطريقة القران في قوله تعالى : (ادفع بالتي هي أحسن).
النقد الهدام يحثنا على السعي الجاد لنبحث عن نقاء السر وصفاء الروح وحب الخير للغير وخاصة عند الاختلاف.
النقد الهدام صاحبه هو من يحمل المعول ليحطم نفسه، ويكشف ذاته أمام الآخرين فترمقه الأبصار وتوجه إليه سهام الإصابة والاتهام.
■ آمل أن لا يكون النقد الهدام حجر عثرة في طريقنا، وشكراً لكم.

 0  1  2554
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:50 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.