• ×

01:31 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ تقول إحدى الأخوات الفاضلات : في شهر رمضان المنصرم كنت قد خرجت لشراء ملابس العيد وكان قلبي مقبوضاً بعض الشيء. ودخلت احد المجمعات وكان يجلس عند البوابة الرئيسة رجل مسن وكانت الدموع في مآقيه ويستجدي الناس. نظرت إليه نظرة تأمل وقلت في نفسي : بإذن الله إن خرجت ووجدته سأعطيه، لأني وقتها لم أكن أحمل نقوداً وقررت أن أسحب نقودا من داخل المجمع.
اشتريت ما يلزمني وخرجت في استعجال من أمري لان قلبي كان مقبوضاً ولا اعلم ما يحدث لي وكانت صورة طفلي لم تفارقني. وكانت معي أختي وحاولت أن تهدأ من خوفي وانقباض قلبي، فأنا أمتلك حاسة سادسة غريبة بعض الشيء.
وأثناء خروجي مسرعة نسيت أمر الرجل المسن ولكن تذكرته قبل أن تتحرك السيارة، فنزلت من السيارة وأنا أرى الدهشة في عين أختي ورجعت مسرعة نحو المجمع ورأيت الرجل لازال على وضعه وينظر إلي بغرابة. تقدمت نحوه وأعطيته مبلغاً في الحقيقة لا اعرف كم يبلغ.
انصرفت عنه بعد أن ابتسمت له وهو يدعو لي بالخير.
وعند وصولي إلى المنزل رأيت طفلي يلعب في الحارة مع أبناء عمه. دق قلبي بشكل مخيف لا أعلم لما خفت عليه. وعندما رآني وأنا أنزل من السيارة جاء يركض نحوي دون أن ينتبه للسيارة القادمة, فصرخت وأنا أراه يُصدم وتلقيه السيارة عالياً كالريشة ويسقط فوقها ومن ثم يقع على الأرض.
توقفت السيارة فجأة وكانت المرأة التي تقودها قد جزعت وخافت جداً.
هي ثواني معدودات رأيت طفلي يقف باكياً ويجري نحوي ليرتمي بأحضاني دون أن يُصاب بخدش صغير.
تفحصته بشكل سريع وسألته هل يشكو من ألم ؟
فأجابني بلا.
وهنا تذكرت في نفس اللحظة ذلك الرجل ودعائه لي بالخير.
فسبحان الله الذي علمنا فضل الصدقة وجزائها.
وصدق رسوله صلى الله عليه و سلم حينما قال : (إن الصدقة تطفيء غضب الرب وتدفع ميتة السوء).
فالصدقة تدفع البلاء والشرور والمصائب وصدق ربنا الكريم إذ يقول : (فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (سورة يوسف : آية 64).

 0  0  1417
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:31 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.