• ×

09:48 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ المجتمع بأسره يتابع تلك اللجان التي تعقدها وزارة التربية والتعليم بشأن الخروج بآلية ناجعة للتصدي لوباء انفلونزا الخنازير. فالمجتمع وخاصة أولياء الأمور ينتظرون خبر التقديم أو التأخير لموعد الدراسة بعد تلك الشائعات التي تناقلتها المجالس والصحف ورسائل الجوال، وجميل من الوزارة أنها أعلنت عدم نيتها لتأخير موعد الدراسة لتتضح الرؤية في الأخير لكل المتابعين والمهتمين. وبالامس صدر قرار اللجنة الموكل لها تحديد الية التصدي للوباء في المدارس ورأينا مجموعة من التوصيات التي خرجت بها اللجنة مشكورة مأجورة.
حددت اللجنة أسباب قفل المدارس ومدته ووضعت الخطوط العريضة لعزل المصابين ان حدثت حالات عدوى - لا سمح الله -.

■ ولي مع توصيات الوزارة الأخيرة وقفات أتمنى ان تتسع لها أروقة الوزارة ومكاتبها قبل صدور المسؤولين فيها :
• أولاً : وقبل كل شيء لم تأتي التوصيات بذكر خطورة المرض على المعلمين والمعلمات لا من قريب ولا من بعيد، ولم يحدد آلية معينة فيما لو أصيب احد الكوادر الإدارية أو التعليمية في المدرسة. وأراهن بان الوزارة لن تقفل المدارس حتى لو رأت المعلمين والمعلمات صرعى على ابواب فصولهم، واتضح جليا بأن عقدة الوزارة من المعلمين والمعلمات لازالت قائمة ولن تنتهي، فالأمر لم يتوقف عند مصادرة الأموال بل تعداه إلى الأرواح !

• ثانياً : تقفل المدرسة لمدة سبعة أيام مع استمرار عمل الهيئتين الإدارية والتعليمية في الحالات التالية :
1) إذا بلغت نسبة الطلاب الذين ظهرت عليهم أعراض الأنفلونزا 10% بحد أقصى من طلاب المدرسة خلال الأسبوع الواحد (العدد التراكمي خلال أسبوع من بداية ظهور الحالات).
بمعنى ان المدرسة التي عدد طلابها 300 طالب او طالبه مثلا لا تقفل المدرسة الا بعد اصابة 30 طالب، وظاهر القرار انه لن يتم قفل المدرسة في اليوم الأول من الاسبوع الثاني لتفشي المرض لو تزايدت الحالات بل ينتظر حتى يكتمل اسبوع آخر من تاريخ النسبة الجديدة والتي حددتها الوزارة !! أي قيمة هذه لأرواح البشر يا وزارتنا الموقرة ؟!
وهل تظن الوزارة ان اولياء الامور سيسمحون لابنائهم وبناتهم الذهاب للمدرسة وهم يعلمون بأن طالبا واحدا فقط قد تعرض لهذا الوباء ؟!!
ماذا سيكون موقف الطالب الذي يمنعه حرص ولي أمره عليه من الذهاب للمدرسة خوفا من ان يصاب بعدوى الخنازير ؟!!
هل ستطبق عليه انظمة الغياب في الوقت الذي استهرت الوزارة بروحه ورفضت حمايته حتى ان يصاب 10 % من مجموع زملائه ؟!!
2) إذا بلغت نسبة الطلاب الذين تغيبوا عن الدراسة 10% من طلاب المدرسة بسبب الأنفلونزا خلال الأسبوع الواحد (العدد التراكمي خلال أسبوع من بداية ظهور الحالات).
جميل أن الوزارة وضعت في اعتبارها أن اولياء الامور قد يقومون بما لم تقم به الأنظمة والقوانين فالأمر ليس سهلا على الاباء والامهات فهم لن يرموا بفلذات اكبادهم للمرض بأيديهم وأيدي الوزارة يكفي أن أيدي الوزارة وأنظمتها تقوم بالواجب تجاه هذا الجيل.
3) تحسب النسبة المذكورة أعلاه في 1 و 2 و 3 بمقدار 5% بحد أقصى من طلاب المدرسة لرياض الأطفال ومعاهد التربية الفكرية .
والمدارس الابتدائية ليست ظمن منطقة الخطر علما بان الدراسات تقول بأن الأطفال أكثر عرضه للاصابه بهذا المرض نترك الامر لتقدير اصحاب القول في الوزارة.
4) تغلق المدرسة إذا حصلت وفاة لأحد طلبتها بسبب مرض الأنفلونزا لا سمح الله.
وبكل بساطة بعد وفاة احد الطلاب، والحمد لله ان التوصيات لم تحدد نسبة للوفيات أيضاً ومع هذا، ومع وجود الوفاة يستمر الكادر الاداري الحديدي والتعليمي الخشبي في الدوام ثم وبعد هذا القفل ماذا سيحصل ؟!! نعم نريد أن نعرف ماذا ستحدث من اجراءات بعد ذلك لحماية اطفالنا.
5) أي طالب تظهر عليه أعراض المرض يوصى بإلباسه كمام وعزله في غرفة للعزل بالمدرسة إلى أن يتم عزله بالمستشفى أو بالمنزل حسب حالته الصحية.
لم نسمع بدور الوحدات الصحية المدرسية، هل اكتشفت الوزارة أخيرا بأن الوحدات الصحية غير جاهزة للتصدي لهذا الوباء وان صيدليات البعض منها لا تحوي حتى على علاج (الكحة) سنقز هذه النقطة لنقطة أكثر أهمية.
6) عمل توعية صحية للمعلمين عن علامات المرض لسرعة اكتشاف الحالات.
7 ) عمل توعية منزلية وخاصة الأسر التي لديها حالات أنفلونزا عن كيفية عزل المريض بالمنزل وإتباع العادات الصحية السليمة لتجنب انتشار المرض يا وزارة ما رأينا أي برامج توعوية او تحذيريه او دروس للوقاية او حتى منشورات ومطويات ولا اعلانات في الجرائد من الوزارة تقوم بتوعية المجتمع والمعلمين والاسر بخطورة هذا المرض وطريقة التصدي له، أم أن الامر مرهون بعودة الطلاب للمدرسة ؟!
يعني ستأتي ثقافة الوقاية ومهارة التصدي للمرض في الاسبوع الاول من بداية الدراسة ؟!! أي منطق هذا يا ناس !!
لماذا لم تبدأ الوزارة في نشر هذه الثقافة والدروس من بداية ظهور المرض ام ان كل شيء في بلادنا يحتاج إلى لجان ودراسات حتى وان تعلقت المسألة بالأرواح.
أين دور ادارات الاعلام التربوي لماذا لم تقم باعداد برامج توعوية وتبثها في الاعلام باسم الوزارة عبر القنوات ليعي الطالب والمعلم والاسرة ما هم مقبلين عليه من اسلوب وطريقة للتصدي للمرض.
لماذا لم تتم تغذية الوحدات المدرسية بممرضين جدد من الشباب العاطل والاستفادة منهم في توزيعهم على المدارس ليتم عزل الطالب او المعلم بطريقة سليمة وعلى ايدي مختصين.
فالمعلم قد تخونه الدراية ويخطيء في عدم عزل الطالب المريض ويتسبب في أذية نفسه والمحيط الذي فيه والمعلمون حقيقة لا ينقصهم من المهمات ليصبحوا ايضا ممرضين وممرضات والدولة قادرة على ان توظف المختصين وتجعلهم في خدمة الطالب والطالبة، لن اقول المعلم والمعلمة فليس من المهم الحديث عنهم كما هو واضح في توصيات اللجنة الموقرة.

■ الكثير من التساؤولات وعلامات التعجب :
نلقي بها على مكتب وزير التربية والتعليم وسارفع صوتي بها من هنا ومن كل مكان يجب اعادة النظر في خطط الوزارة للتصدي لهذا المرض قبل أن يُقال مات طلب !

 1  0  1900
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1430-09-25 02:35 صباحًا فهد الزهراني :
    من جانبه دافع رئيس اللجنة التنفيذية للتوعية بالمرض ومدير عام الصحة المدرسية الدكتور سليمان الشهري عن الخطة المشتركة لوزارتي التربية والصحة لمواجهة تداعيات الوباء نافياً وجود مبرر لتأجيل الدراسة معتبرا محددات تعليق الدراسة التي تضمنتها الخطة لا تشترط حدوث الوفيات فقط لتعليق الدراسة في المدارس الموبوءة وإنما هناك محددات أخرى ستؤخذ في الحسبان .
    أعتقد أن المذكور السابق قريب من التقاعد أو ليس لديه أبناء في المدارس أو يجهل خطورة المرض أو ثقافته فيه ضعيفة فكيف برئيس لجنة يتبنى هذا القرار بعدم وجود مبرر لتأجيل الدراسة مطلع اكتوبر حتى وصول الجرعات ... فنحن نضع المسؤولية في عنق هذا الرئيس عند حدوث أول اصابة بالمرض في مدارسنا والله يحمينا ...

    فهد سعد الزهراني ــ مشرف تربوي ــ مكة المكرمة

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:48 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.