• ×

07:19 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ ومن الفرار : الفرار من الضيق إلى السعة (ثقة ورجاء).
■ وهو هروب العبد من ضيق صدره بالهموم والغموم والأحزان والمخاوف التي تعتريه في هذه الدار من جهة نفسه ، وما هو خارج عن نفسه مما يتعلق بأسباب مصالحه ومصالح من يتعلق به، وما يتعلق بماله وبدنه وأهله وعدوه، يهرب من ضيق صدره بذلك كله إلى سعة فضاء الثقة بالله تبارك وتعالى وصدق التوكل عليه وحسن الرجاء لجميل صنعه به وتوقع المرجو من لطفه وبره.
ومن أحسن كلام العامة قولهم : لا هم مع الله.
قال الله تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) (الطلاق : 23).
قال الربيع بن خثيم : يجعل له مخرجا من كل ما ضاق على الناس.
وقال أبو العالية : مخرجا من كل شدة.
وهذا جامع لشدائد الدنيا والآخرة ومضايق الدنيا والآخرة فإن الله يجعل للمتقي من كل ما ضاق على الناس واشتد عليهم في الدنيا والآخرة مخرجا.
وقال الحسن : مخرجا مما نهاه عنه.
(ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (الطلاق : 3) أي : كافي من يثق به في نوائبه ومهماته يكفيه كل ما أهمه، والحسب : الكافي حسبنا الله : كافينا الله.
وكلما كان العبد حسن الظن بالله حسن الرجاء له صادق التوكل عليه؛ فإن الله لا يخيب أمله فيه ألبتة، فإنه سبحانه لا يخيب أمل آمل، ولا يضيع عمل عامل. الثقة بالله، وحسن الظن به، هي : السعة؛ فإنه لا أشرح للصدر، ولا أوسع له بعد الإيمان من ثقته بالله ورجائه له وحسن ظنه به.

 0  0  1605
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:19 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.