• ×

11:07 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ تسعى مختلف المنظمات لتطوير جميع فعالياتها وصولاً لدرجة التفوق، التي تعد غاية يتوق إليها كل من مقدم الخدمة والمستفيد منها على حد سواء، ومن الاستراتيجيات المستخدمة لتطوير الأداء العناية بجودة الأداء.
وقد نشأت الجودة كنظام إداري مع مطلع القرن العشرين في اليابان عندما جرى تطبيق مبادئها في المنظمات الصناعية، وإثر انتشار فكرة الجودة بدأت العديد من الدول الغربية في تطبيقها على المنشآت الصناعية، وتعتبر الولايات المتحدة الإمريكية من أوائل الدول التي طبقت فلسفة الجودة.
إن الفاحص بموضوعية يلاحظ أن الشريعة الإسلامية رسخت بمبادئ الجودة الشاملة في مختلف الجوانب، فعلى سبيل المثال لا الحصر : (مبدأ الشورى ـ مبدأ حرية الإنسان ـ مبدأ المساواة وتحقيق العدالة ـ مبدأ التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع ـ مبدأ احترام العمل ـ مبدأ شمولية التوجيهات الاسلامية العقائدية لكل جوانب الحياة).

وقد طرح ريتشارد. ل. ويليامز سبعة أسئلة شكلت إجاباتها تحليلاً متكاملاً لمفهوم الجودة.
1 - هل إن إدارة الجودة موضة عابرة ؟
إن إدارة الجودة الشاملة أصبحت اليوم من المفاهيم الرنانة في العالم، وإن المبادئ التي تحقق الجودة الشاملة قد أثبتت نجاحها بمرور الوقت.

2 - هل إدارة الجودة الشاملة عملية أم تقنية أم أسلوب إدارة أم هدف أم إدارة ؟
إن إدارة الجودة الشاملة تعبر عن كل هذه الأشياء، أنها أسلوب القيادة الذي ينشئ فلسفة تنظيمية تساعد على تحقيق أعلى درجة ممكنة من الجودة في الإنتاج والخدمات.

3 - هل إدارة الجودة هدف واقعي للشركة المتوسطة ؟
إن الشركات المتوسطة هي أفضل الأماكن الصالحة لتطبيق مبادئ إدارة الجودة الشاملة، عندما يتم تطبيق إدارة الجودة الشاملة بشكل مناسب فإن مبادئها سوف تضيف بالفعل قيمة وجودة لأي شركة كانت.

4 - هل الجودة الشاملة تعني الجودة التامة ؟
إن إدارة الجودة الشاملة تعني تحقيق أعلى جودة ممكنة في الإنتاج السلعي والخدمي.
وفقاً للظروف التي تخضع لها الشركة، الجودة الشاملة تعني أن الجودة ليست هدفاً محدداً نحققه ونحتفل به ثم ننساه، بل تعبر الجودة عن هدف متغير، وهو تحسين الجودة باستمرار.

5 - هل تستحق إدارة الجودة الشاملة هذا الجهد ؟
إن العامل المحدد الوحيد لتطبيق إدارة الجودة هو التزام جميع أفراد الشركة.
وتنجح إدارة الجودة الشاملة عندما يريد الأفراد ذلك، وتفشل عندما لا يظهر الأفراد عزمهم والتزامهم بمبادئها، فالجودة تستحق هذا الجهد.

6 - ما الفرق بين (التركيز على الجودة) و (إدارة الجودة) ؟
يظهر الفرق في مدى اندماج فلسفة إدارة الجودة الشاملة مع بنية الشركة، وإن التركيز على الجودة عملية مؤقتة في أغلب الأحيان وأن إدارة الجودة الشاملة عملية طويلة الأمد.

7 - ما مفهوم إدارة الجودة الشاملة ؟
إن إدارة الجودة الشاملة تعني تعريف فلسفة الشركة لكل فرد فيها، كما تعمل على تحقيق دائم لرضا العميل من خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب ليشمل تحسناً مستمراً في العمليات داخل الشركة مما سيؤدي إلى منتجات وخدمات عالية الجودة.

● ويمكن تلخيص مفهوم إدارة الجودة الشاملة من وجهة نظر ريتشارد وليامز كما يلي :
أنها أسلوب قيادي ينشئ فلسفة تنظيمية تساعد على تحقيق أعلى درجة ممكنة لجودة السلع والخدمات وتسعى إلى إدماج فلسفتها ببنية المنظمة، وأن نجاحها يتوقف على قناعة أفراد المنظمة بمبادئها، وإن مبادئها تضيف بالفعل قيمة وجودة للمنظمة وقد أثبتت مبادئها نجاحاً مستمراً لأنها تسعى وبصورة مستمرة إلى تحقيق رضا العميل الداخلي والخارجي من خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب الذي يؤدي إلى خدمات ومنتجات عالية الجودة.
ويشير جابلونسكي إلى أن مفهوم إدارة الجودة الشاملة كغيره من المفاهيم الإدارية التي تتباين بشأنه المفاهيم والأفكار وفقاً لزاوية النظر من قبل هذا الباحث أو ذاك إلا أن هذا التباين الشكلي في المفاهيم يكاد يكون متماثلاً في المضامين الهادفة إذا أنه يتمحور حول الهدف الذي تسعى لتحقيقه المنظمة والذي يتمثل بالمستهلك من خلال تفاعل كافة الأطراف الفاعلة في المنظمة.
إن إدارة الجودة الشاملة تعني الإسهام الفعال للنظام الإداري والتنظيمي بكافة عناصره في تحقيق الكفاءة الاستثمارية للموارد المتاحة من مادة أولية ومعدات وقوى بشرية ومعلوماتية وإدارة وإستراتيجية ومعايير ومواصفات .. ألخ، بحيث تسهم جميعاً في السعي لتحقيق هدف المنظمة الذي يتركز في تحقيق الإشباع الأمثل للمستهلك الأخير من خلال تقديم السلع والخدمات بالمواصفات القياسية ذات النوعية الجيدة والسعر الذي يتلاءم مع قدراته الشرائية.

■ والمفاهيم التالية ذات علاقة بالجودة الشاملة :
● مراقبة الجودة quality control - Q C : هي مجموعة الطرق والأساليب التقليدية والنشاطات الإجرائية للقياس والتحكم التي تستخدم لتحقيق متطلبات الجودة.
● التأكد من الجودة quality assurance - Q A : هي منظومة النشاطات الإجرائية المنظمة لإعطاء تأكيد كاف بأن منتجاً أو غاية أو منظمة ما سيلبي متطلبات الجودة.
● إدارة الجودة الشاملة total quality management - T Q M : هي النظرة الإدارية التي تستهدف إبقاء تميز المنظمة طويل الأجل عن طريق تعزيز مداخلات العاملين ومشاركاتهم لإرضاء رغبات العمل مع احترام المعتقدات الدينية والمعايير الاجتماعية والتشريعات الرسمية.

■ مفهوم : إدارة الجودة الشاملة.
تعتبر إدارة الجودة الشاملة مدخلاً جديداً وفلسفة إدارية حديثة نشأت في الأساس كأسلوب عمل ووسيلة لتطوير أداء المنظمات الساعية إلى تحقيق الأهداف والارتقاء في الأداء، وفي ظل المتغيرات الحديثة لم يعد تطوير الأداء ترفاً بل أصبح مطلباً ملحاً يفرضه إيقاع العصر المتغير ومتطلبات السوق فجاء التوجه إلى إدارة الجودة الشاملة التي اعتبرتها تلك المنظمات وسيلة فاعلة بهدف إحداث تغيير جذري منظم في فلسفة وأسلوب العمل لتحقيق الأهداف المنشودة.

● أولاً : تعريفات إدارة الجودة الشاملة.
• ويكيبيديا (الموسوعة الحرة) :
إدارة الجودة : هي الطريقة التي تضمن بأن جميع النشاطات الضرورية لتصميم وتطوير ومن ثم تطبيق المنتج أو الخدمة في المؤسسة فعّالة وتعمل بكفاءة.
إدارة الجودة الشاملة Total Quality Management : هي إدارة إستراتيجية تهتم باستخدام الجودة في كل العمليات.
وتستخدم إدارة الجودة الشاملة (Total Quality Management) في العديد من المجالات، مثل التصنيع والتعليم والحكومة وصناعات الخدمة "service industries" والبرامج العلميّة وتستخدمها أيضاً ناسا NASA.

• تعريف منظمة أيزو ISO :
إدارة الجودة الشاملة : هي منهج إداري لمؤسسة أو شركة، ويركّز على الجودة (Quality) وتعتمد على مساهمة جميع الأعضاء، وتهدف إلى نجاح طويل المدى، من خلال إرضاء العميل واستفادة جميع أعضاء المؤسسة والمجتمع أيضاً.
حامد عبدالله السقاف، المدخل الشامل لإدارة الجودة الشاملة، المصدر : (الموقع الإليكتروني لمركز المدينة المنورة للعلوم الهندسية).
التعريف الأول : هي أداء العمل بشكل صحيح من المرة "الأولى"، مع الاعتماد على تقييم المستفيد لمعرفة مدي تحسن الأداء (معهد الجودة الفيدرالي).
التعريف الثاني : هي شكل تعاوني لأداء الأعمال يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين بهدف التحسين المستمر في الجودة والإنتاجية وذلك من خلال فرق العمل (جوزيف حابلونسك).
التعريف الثالث : قام ستيفن كوهن ورونالد براند (1993) بتعريفها على النحو التالي :
الإدارة : تعني التطوير والمحافظة على إمكانية المنظمة من أجل تحسين الجودة بشكل مستمر.
الجودة : تعني الوفاء بمتطلبات المستفيد.
الشاملة : تتضمن تطبيق مبدأ البحث عن الجودة في أي مظهر من مظاهر العمل بدأ من التعرف على احتياجات المستفيد وانتهاء بتقييم ما إذا كان المستفيد راضياً عن الخدمات أو المنتجات المقدمة له.
ويرى الدكتور مسعد محمد زياد أن إدارة الجود الشاملة تعني في مجملها :
أنها نظام يتضمن مجموعة من الفلسفات الفكرية المتكاملة والأدوات الإحصائية والعمليات الإدارية المستخدمة لتحقيق الأهداف، ورفع مستوى رضا العميل والموظف على حد سواء، وذلك من خلال التحسين المستمر للمؤسسة وبمشاركة فعَّالة من الجميع من أجل منفعة الشركة والتطوير الذاتي لموظفيها وبالتالي تحسين نوعية الحياة في المجتمع.

● ثانيا ً: أهداف إدارة الجودة الشاملة.
تشير الأدبيات العلمية إلى إن الهدف الأساس من تطبيق برنامج إدارة الجودة الشاملة في الشركات هو : تطوير الجودة للمنتجات والخدمات مع إحراز تخفيض في التكاليف والإقلال من الوقت والجهد الضائع لتحسين الخدمة المقدمة للعملاء وكسب رضاءهم.
هذا الهدف الرئيس للجودة يشمل ثلاث فوائد رئيسة مهمة وهي :
1. خفض التكاليف.
2. تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهمات للعميل.
3. تحقيق الجودة.

● ثالثاً : إدارة الجودة الشاملة في التربية.
يعرف (رودز) الجودة الشاملة في التربية بأنها : عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم، وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي توظف مواهب العاملين وتستثمر قدراتهم الفكرية في كل مستويات التنظيم على نحو إبداعي لضمان تحقيق التحسن المستمر للمؤسسة.
ويعرفها (درياس) بأنها : أسلوب تطوير شامل ومستمر في الأداء يشمل كل مجالات العمل التعليمي، فهي عملية إدارية تحقق أهداف كل من سـوق العمل والطلاب، أي : تشمل جميع وظائف ونشاطات المؤسسة التربوية التعليمية ليس فقط في إنتاج الخدمة ولكن في توصيلها الأمر الذي ينطوي حتماً على تحقيق رضا الطلاب وزيادة ثقتهم، وتحسين مركز المؤسسة التعليمية محلياً وعالمياً.
وعرفها الدكتور أحمد إبراهيم (الجودة الشاملة في الإدارة التعليمية والمدرسية : ص 166) بقوله أنها : إستراتيجية إدارية مستمرة التطوير تنتهج وفقاً لها المؤسسة التعليمية، معتمدة على مجموعة معينة من المبادئ وذلك من أجل تخريج مدخلها الرئيسي "الطالب" على أعلى مستوى من الجودة من كافة جوانب النمو العقلية والنفسية والاجتماعية والخلقية والجسمية، وذلك بغية إرضاء الطالب بأن يصبح مطلوباً بعد تخرجه في سوق العمل، وإرضاء كافة أجهزة المجتمع المستفيدة من هذا المخرج.
وقد ذكر (المديرس) : على الرغم من شيوع ونجاح فلسفة "إدارة الجودة الشاملة" في القطاع الصناعي (شونمبرغز 1994م)، إلا أنه أصبح مصطلحًا شائعًا في قطاع التربية والتعليم (فوسكو 1994م)، وهناك العديد من النماذج لأسلوب إدارة الجودة الشاملة في القطاع التعليمي، ويعد نموذج إدواردس ديمنغ للجودة الأنسب هنا (موريس 1993م)، ويرتكز نموذج (ديمنغ) للجودة على تحسين مستوى الأداء في المؤسسة من خلال مبادئه الأربعة عشر المشهورة التي أصبحت أساسًا لمفهوم إدارة الجودة الشاملة وهي على النحو التالي :
1- وضع هدف دائم وثابت يتمثل في تحسين المنتجات والخدمات.
2- تبني فلسفة جديدة لمفهوم الجودة.
3- التخلص من الاعتماد على التفتيش لتحقيق الجودة، وذلك ببناء الجودة من الأساس.
4- إلغاء تقويم العمل على أساس السعر.
5- وجود تطوير وتحسين مستمر في طرق اختبار جودة المنتجات والخدمات.
6- الاستمرار في التدريب الفعال على رأس العمل.
7- وجود قيادة فعالة.
8- البعد عن سياسة التخويف.
9- القضاء على العوائق التنظيمية بين الإدارات والأقسام المختلفة.
10- التخلص من الشعارات.
11- التخلص من الأهداف الرقمية للإنتاج أو الأداء.
12- التخلص من العوائق التي تحول دون الاعتزاز بالصنعة وجودتها.
13- البدء ببرنامج قوي من أجل التعليم والتحسين الذاتي لكل فرد.
14- إيجاد التنظيم اللازم لمتابعة وتحقيق هذه التغييرات.

■ الجودة الشاملة : دليل الجودة.
● توطئة :
يؤدي تطبيق دليل الجودة الذي هو أول خطوات إدارة الجودة الشاملة إلى تقليل العمليات الإدارية والمكتبية، وتبسيط النماذج، وتقليل الشكاوي، والاهتمام بقضايا أخرى بالغة الأهمية كالالتزام الإداري ومرونة التعامل مع التغيير والتطور التقني وكذلك يساعد على التنسيق الجيد بين جميع الأعمال الإدارية والهندسية للخروج بعمل يقلل من التكاليف ويحقق الجودة المحددة من قبل المستفيد.

● كيفية تطبيق إدارة الجودة الشاملة ؟
يشبه مفهوم إدارة الجودة الشاملة إلى حد بعيد مفهوم "الصيانة الوقائية".
الصيانة الوقائية تعتمد على وضع خطط وإجراءات عملية من شأنها تقليل الجهد المبذول في الصيانة ومن ثم توفير الكثير من التكاليف.
وهذا هو أسلوب إدارة الجودة الشاملة حيث أنه يحافظ ويصون منشأة وأموال المالك وصرفها في مجالها الطبيعي عن طريق دراسة وتحليل العملية الإدارية والأنظمة المتبعة.
في المجال المهني، الهدف الدائم لإدارة الجودة الشاملة هو تحديد المهام والوظائف المطلوب تأديتها ومن ثم إيجاد بدائل لتأدية هذه المهام أو الوظائف ومن ثم اختيار أفضل البدائل وأقلها كلفة وأنسبها من وجهة نظر العميل.

● مراحل تطبق إدارة الجودة الشاملة :
• المرحلة الأولى :
تحديد الهدف والمتطلبات الفعلية الواقعية (ما الوضع الحالي ؟ ـ ما الوضع المطلوب ؟ ـ ما الفرق بين الوضعين ؟).

• المرحلة الثانية :
طرح بدائل وخيارات لتحقيق نتائج المرحلة الأولى بواسطة فريق عمل متعدد التخصصات.

• المرحلة الثالثة :
تقييم البدائل واختيار أفضلها (وهل الحل عملي اقتصادي ؟ ـ هل الحل يرضي العميل ؟).

• المرحلة الرابعة :
تحسين الجودة عن طريق تقييم النتائج (هل الوضع الحالي مطابق للمطلوب ؟) إذا كانت الإجابة بالنفي نعود إلى المرحلة الأولى.
ولكي يتم تطبيق هذا الأسلوب بشكل صحيح فاعل ولضمان جودة منتجاتها يجب البدء بإنشاء نظام إدارة للجودة، ودليل للجودة يحكم جميع العمليات الإدارية، إن دليل الجودة هذا يساعد الإدارة على مراقبة أنشطة هذا النظام بصفة دورية وإمكانية تطويره وتحسينه، ولتنفيذ ذلك يجب إنشاء نظام موثق يحدد متطلبات وطرق الحصول على الجودة وكيفية مراقبة نظام إدارة الجودة لضمان فاعليته.

● خطوات إنشاء الدليل تتلخص فيما يلي :
1) وضع القاعدة الهامة التي هي توثيق البيانات والتقارير والنماذج.
2) توثيق تعليمات العمل :
• تحدد الخطوات التفصيلية لأداء عمل معين أو تشغيل معدة .. الخ.
• تشرح التعليمات "كيف" يتم تنفيذ النشاط.
• تعتبر التعليمات هي العمود الفقري لنظام إدارة الجودة.
3) توثيق الإجراءات :
تحدد خطوات تنفيذ الأنشطة التي تؤثر على جودة المنتج / الخدمة وتغطي متطلبات المواصفة.
تشير إلى القوانين واللوائح الخاصة بالدولة / المؤسسة.
4) إنشاء دليل الجودة المكون من العناصر :
• سياسة الجودة للمؤسسة.
• سياسات الأنشطة التي تؤثر على جودة المنتج / الخدمة.
• الصلاحيات والمسؤوليات للمسؤولين بالمؤسسة لضمان عدم تعارض الاختصاصات أو الصلاحيات ووضوحها لجميع العاملين وأيضاً لضمان عدم وجود فجوة في مسؤوليات العاملين.

● أي : أن مستويات وثائق نظام الجودة هي :
1 ـ المقدمة : وتشتمل على رسالة المؤسسة، بيانات عن المؤسسة، بيانات عن دليل الجودة، اعتماد دليل الجودة وقائمة بتوزيعه.
2 ـ سياسة الجودة للمؤسسة.
3 ـ تنظيم المؤسسة ويشمل : الهيكل التنظيمي للمؤسسة، الهيكل التنظيمي لإدارة الجودة، العلاقات التبادلية بين إدارة الجودة وباقي إدارات الشركة، العلاقات الداخلية لأنشطة إدارة الجودة.
4 ـ توضيح لكيفية تحقيق نظام الجودة لمتطلبات المواصفة القياسية مع الإشارة في كل بند من بنود المواصفة للإجراء الذي يحقق هذا البند.

● قياس الجودة.
لا يُمكن تحسين جودة أي مطلب ما لم نعيّن وسيلة لقياس جودته.
الجودة هي : مجموعة من الميزات التي تدخل ضمن ما يسمى بالقيمة.
القيمة أشمل من الجودة، وتحسين القيمة يساعد على تحسين متواصل للجودة مع موازنة الهدف والوظيفة مع التكاليف.
لتحديد الأهداف وقياس ومراقبة القيمة المطلوبة لابد من إيجاد علاقة رياضية تربط بين الأداء الوظيفي والجودة والتكلفة الكلية.
ومما لاريب فيه أن رفع كفاءة الأداء وتحسين الجودة مع تقليل التكلفة يُمكننا من الحصول على أعلى قيمة.
وبالإمكان ترجمة ذلك إلى المعادلة التالية : الأداء الوظيفي الجودة ÷ التكلفة الكلية.
الأداء الوظيفي : هو مدى تحقيق الغرض الرئيسي أو الهدف الأساسي المطلوب تأديته.
الجودة : مدى تلبية احتياجات ومتطلبات ورغبات المستفيد الخاصة.
التكلفة الكلية : هي التكاليف الأولية بالإضافة إلى التكاليف السنوية والدورية.

■ كيف نتقن العمل ؟
1 ـ اهتم بالتفاصيل :
إن الناجحين يتميزون بالدقة في الأمور، والاهتمام بالتفاصيل، فالبناء الكبير يقوم على لبنات صغيرة، وحينما تكون تلك اللينات قوية يأتي البناء هو الآخر قوياً.
وكما في البناء كذلك في كل الإعمال، صناعية كانت، أم ثقافية، أم أي شيء آخر، فالأمور الصغيرة هي التي تصنع الأمور الكبيرة، فحبات الرمل الصغيرة تصنع الجبال، واللحظات تصنع الأعوام، والأجزاء الصغيرة تصنع أكبر المعامل والمصانع.
إن الجودة في تفاصيل تصنع الجودة في الأمور الكبيرة والعكس أيضاً صحيح : فالأخطاء الصغيرة تصنع الكوارث، وقلة الاهتمام بنظافة آنية صغيرة، أو أصابع اليد قد تؤدي إلى مرض خطير يهدد حياة الإنسان.
إن الطلب الحديث يكشف عن أن تطور الأمراض إنما يأتي من أمور تافهة في النظرة الأولى، إلى أمراض مهلكة.
وفي العلاقات الاجتماعية أيضاً قد تؤدي أخطاء صغيرة إلى كوارث بين الناس.
فمشكلة الأخطاء الصغيرة، أنها لا تبقى صغيرة، فكم من جرائم كبيرة نشأت من مشاكل صغيرة ؟
وكم من حروب أشعلتها تفاصيل عادية ؟
ولذلك أوصي رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : (لا تحقرن ذنباً ولا تصغرنه واجتنب الكبائر).
وهكذا فإن من يظن أنه أكبر من أن يهتم بدقائق الأمور وتفاصيلها هو عادة شخص ضعيف بالنسبة إلى الأمور الخطيرة.
فإذا أردت النجاح فاعتن بكل ما تنتج عناية من يؤكد أن عمله هذا سيكون برهاناً على جدارته في حياته، واعمل وكأن أقل حركة، وأصغر كلمة، تنم عن "كل" شخصيتك.
أكد عملياً، رغبتك في إتقان الأشياء الصغيرة فهي فعلاً تتحدث عنك، واجعل شعارك في العمل : (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه).
ولا بد من أن يكون الإتقان شاملاً لكل أجزاء العمل، لأن جزءاً غير متقن قد يؤدي إلى انهيار العمل كله.
فكما أن السلسلة تعتمد على أضعف حلقاتها، كذلك فإن الأعمال الكبيرة تعتمد على أصغر الوحدات فيها إذ إن جزءاً واحداً لا تتقنه قد يفسد العمل بأكمله عليك، وفي الحقيقة فإن الدقة تسهل على الإنسان عمله، وتحد من هدر الطاقات، وتمنع الظروف الطارئة والتوقيتات غير المحترمة.

2 ـ تجنب التساهل، وابتعد عن التفريظ.
لا شك في أن الدقة في الأمور تؤدي إلى الإتقان، والإتقان يؤدي إلى النجاح. بينما التساهل يؤدي إلى التفريط، والتفريط يؤدي إلى الفشل. وفي الحقيقة، فإن التسامح في العلاقات الاجتماعية مطلوب، ولكنه في ممارسة العمل والنشاط ليس مطلوباً، لأنه قد يؤدي إلى الكارثة.
فكم من مآس في التاريخ كان سببها روح التسامح والتساهل لدى بعض المسؤولين ؟
إن من يدرس حياة بعض الفاشلين، ممن يتمتع بمواهب كثيرة، ويفترض فيه بسببها أن يتبوأ مقاعد كبرى، يجد أن السبب هو روح التساهل والتفريط لديهم، وبالعكس فإن الجدية في العمل، والابتعاد عن التفريط، يؤديان إلى النجاح لدى من لا يملك الكثير من المواهب، فمن ينشد الرقي في الحياة لا بد من أن يتمتع بروح الجد حتى في مرحه، ولعبة.
أترى كيف يتفوق الأطفال في الألعاب حينما يمارسونها بالدقة، والجدية، بينما يخسرها الذين يؤدونها بروح التساهل والتفريط، وإذا كان المرح واللعب يحتاجان إلى الجد لكي يتمتع بهما الإنسان، فكيف بالأعمال وأداء الواجبات ؟
إن روح الجدية، والابتعاد عن التساهل، أديا بديكارت إلى أن يصبح من المجددين في علم الرياضيات. فلقد عرف عنه أنه دقيق، ويهت بالأمور التي تناط به، منذ كان صغيراً، حتى إن أباه وصفه بالفيلسوف الصغير. وبالرغم من أنه لم يكن يوماً رياضياً محترفاً، فإن دقته في الأمور أدت به إلى وضع أسس الهندسة التحليلية، بالإضافة إلى ما لديه من نظريات في مجال الفسلسفة واللاهوت.
إن الحياة لا تحتمل التساهل والتفريط، ولاشك في أن كل تساهل يقابله فشل بقدره.

3 ـ كرر العمل حتى تتقنه.
ليس من العيب التمرين الشاق قبل العمل، إنما العيب أن لا يكون هنالك مثل هذا التمرين، كما ليس من العيب تكرار العمل من أجل إتقانه، بل العيب أن لا يكون هنالك أي إتقان، إن التدريب المستمر يعطي الخبرة، ويمنح الثقة، وهو من أسباب النحاج، فإجادة الإعداد هي الطابع المميز للرجل الناجح.
يقول أحد الكتاب : (إن الحرفة تمد صاحبها دائماً بعنصرين : عنصر الثقة وعنصر البراعة، فصانع السقوف مثلاً يقف على الجسر الخشبي الضيق، ويمشي فوقه كما لو كان يمشي على الأرض الصلبة، حتى لتحس أن التجربة علمته أين يضع قدمه، وعرفته بكل ما يشده إلى نفسه ووثوقه بها في هذه الحالات، والثقة بالنفس وليدة التكرار الدائم لعمل ناجح يوفق دفعة واحدة، وبحركة واحدة).
لنفترض أنك تريد أن تصبح خطيباً مفوهاً، أترى يمكن أن تفعل ذلك من دون أن تقوم بتدريب يومي، وتكرار ذلك ؟
لقد قال أحد الخطباء المرموقين، إنه لا يزال يتدرب على خطاباته ست ساعات كل يوم، بالرغم من أنه يستطيع التحدث بلباقة من دون حاجة إلى إعداد مسبق.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى المؤلف إن الكاتبة الأمريكية "مار غريت ميتشل" مؤلفة كتاب "ذهب مع الريح" كتبت الفصل الأول من كتابها سبعين مرة، قبل أن تستقر على صيغته النهائية، وكما في الخطابة، والكتابة، كذلك في كل مجالات الحياة.
فالذي ينشد النجاح لا بد من أن يصبح بارعاً في مهنته، ولا براعة من غير إتقان، ولا إتقان من غير تكرار وتدريب.
أتعرف أن العمل في الأفلام الناجحة قد يستغرق أكثر من عام، وأن المشهد الواحد، قد يتم التدريب عليه عشرات المرات، وأن مدة دقيقتين يستغرقهما التصوير في اليوم الواحد يعتبر رقما ممتازا في الإنجاز، لكثرة ما يحتاج إليه المشهد التدريب والتكرار ؟

4 ـ زد من معلوماتك حول عملك.
لا يستغني أحد بلغ إنتاجه من الجودة والإتقان عن التعلم، فالعلم يزيد من الفهم كما يزيد من الوعي، ويجعل الإنتاج أفضل.
إن أحد أسباب النجاح الياباني يكمن في أن العمال اليابانيين لا يعتبرون أنفسهم ـ مهما بلغوا من العمر أو من النجاح ـ بغني عن التعلم.
وكذلك تفعل كل الشركات والمصانع الناجحة في العالم، فهم ينتجون ويتعلمون المزيد.

■ متطلبات تطبيق نظام الجودة الشاملة في المؤسسة التعليمية.
● إن تطبيق نظام الجودة في المؤسسة التعليمية يقتضي :
• القناعة الكاملة والتفهم الكامل والالتزام من قبل المسئولين في الوزارة.
• إشاعة الثقافة التنظيمية والمناخ التنظيمي الخاص بالجودة في المؤسسة التربوية نزولاً إلى المدرسة.
• التعليم والتدريب المستمرين لكافة الأفراد إن كان على مستوى الوزارة أو مستوى المدرسة.
• التنسيق وتفعيل الاتصال بين الإدارات والأقسام على المستويين الأفقي والعمودي.
• مشاركة جميع الجهات وجميع الأفراد العاملين في جهود تحسين جودة العملية التعليمية.
• تأسيس نظام معلومات دقيق وفعال لإدارة الجودة على الصعيدين المركزي والمدرسي.

● إن المبادئ السابقة تؤثر وبشكل مباشر على عناصر تحقيق الجودة والتي يمكن تلخيصها بالأمور التالية :
1- تطبيق مبادئ الجودة.
2- مشاركة الجميع في عملية التحسين المستمرة.
3- تحديد وتوضيح إجراء العمل أو ما تطلق عليه بالإجراءات التنظيمية.

■ دور المدرسة التي تعتمد الجودة كنظام إداري.
● توطئة :
إن إدارة الجودة الشاملة هي ثورة إدارية جديدة وتطوير فكري شامل وثقافة تنظيمية جديدة حيث أصبح كل فرد في المؤسسة ـ المدرسة مسئولاً عنها لكي توصلنا إلى التطوير المستمر في العمليات وتحسين الأداء.

■ إن تعبير الجودة ليس تعبيراً جديداً، وخير دليل على ذلك الآيات القرآنية التالية :
• قال تعالى : (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ) (النمل : 88).
• قال تعالى : (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (الملك : 2).
• قال تعالى : (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) (السجدة : 7).
• قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا) (الكهف : 30).

وعن الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه) (رواه مسلم).
ومن هنا نرى أن الجودة هي الإتقان والعمل الحسن، والجودة لها تعريفات عدة ولكنها متفقة في جوهرها في التأكيد على مبدأ الإتقان، وقد عرَّف المعهد الوطني الأمريكي للمقاييس والجمعية الأمريكية لمراقبة الجودة بأنها تعني مجموعة من السمات والخصائص للسلع والخدمات القادرة على تلبية احتياجات محددة، أما معهد الجودة الفيدرالي الأمريكي فقد عرَّف الجودة بأنها أداء العمل الصحيح بشكل صحيح من المرة الأولى مع الاعتماد على تقييم المستفيد في معرفة مدى تحسن الأداء.
إن الجودة عملية بنائية تهدف إلى تحسين المنتج النهائي وذلك من خلال تحسين ظروف العمل لكل العاملين في المؤسسة (المدرسة)، وتركز الجودة على الجهود الإيجابية التي يبذلها كل شخص يعمل في هذه المؤسسة الاجتماعية، وعند الحديث عن الجودة في التعليم نعني بكل وضوح تحسين تحصيل درجات التلاميذ والارتقاء بمستواهم التحصيلي إلى أكبر قدر ممكن.
وبناء على الدراسات والبحوث التربوية من أجل بناء مجتمع المعرفة، قامت بعض الدول العربية المجاورة بوضع معايير قومية للتعليم بحيث تكون شاملة، تتناول جميع الجوانب المختلفة لمدخلات العملية التعليمية، وتسعى لتحقيق مبدأ الجودة الشاملة والموضوعية، حيث تركز على الأمور والتفصيلات المهمة في المنظومة التعليمية، ويمكن تطبيقها على قطاعات مختلفة ومتطورة، كما أنه يمكن تطبيقها لفترات زمنية ممتدة، وقابلة للتعديل وفق التطورات العلمية والتكنولوجية، وقابلة للقياس، حتى يمكن مقارنة مخرجاتها بالمعايير المقننة للوقوف على مدى جودة المخرجات، وقد حرص القائمون على وضع هذه المعايير أن تكون وطنية تستند على الجانب الأخلاقي، وتراعي عادات المجتمع وسلوكياته، وتشمل المعايير المجالات التالية : المدرسة الفاعلة كوحدة متكاملة، والمعلم كمشارك أساسي في العملية التعليمية، والإدارة المميزة، والمشاركة المجتمعية حيث تسهم المدرسة في خدمة المجتمع المدني ويقوم المجتمع بدوره بتقديم الدعم للمدرسة مادياً وخدمياً وإعلامياً، والمنهج المدرسي وما يكتسبه المتعلم من معارف ومهارات وقيم، والمواد التعليمية وأساليب التقويم.
إن المعايير السابقة تعتبر ركيزة أساسية لعملية الاعتماد التربوي للمدارس، وهذا الاعتماد هو وسيلة لتحقيق وضمان الجودة بوصفها عملية تقويم مستمرة لجودة المستوى التعليمي للمدرسة.
أما إدارة الجودة فهي جميع الأنشطة للإدارات والأقسام المختلفة التي تديرها سياسة الجودة والتي تشمل : الأهداف والمسؤوليات التي يتم تنفيذها بواسطة : التخطيط للجودة، مراقبة الجودة، توكيد الجودة وتحسين الجودة وهي عناصر نظام إدارة الجودة.

■ أهمية إدارة الجودة في التعليم :
1- عالمية نظام الجودة وسمة من سمات العصر الحديث.
2- ارتباط الجودة بالإنتاجية وتحسين الإنتاج.
3- اتصاف نظام الجودة بالشمولية في كافة المجالات.
4- عدم جدوى بعض الأنظمة والأساليب الإدارية السائدة في تحقيق الجودة المطلوبة.
5- تدعيم الجودة لعملية تحسين المدرسة.
6- تطوير المهارات القيادية والإدارية لقادة الغد.
7- زيادة العمل وتقليل الهدر أو الفقد.
8- الاستخدام الأمثل للموارد المادية والبشرية.

■ المبادئ التي ترتكز عليها إدارة الجودة الشاملة :
● التركيز على التعرف على احتياجات وتوقعات المستفيدين (الطلاب) والسعي لتحقيقها من خلال إعداد استراتيجية تحسين الجودة.
● التأكيد على أن التحسين والتطوير عملية مستمرة وتحديد معايير ـ مستويات الجودة.
● التركيز على الوقاية بدلاً من التفتيش.
● التركيز على العمل الجماعي ـ الفريقي.
● اتخاذ القرارات بصورة موضوعية بناء على الحقائق.
● تمكين العاملين وحفزهم على تحمل المسئولية ومنحهم الثقة وإعطاؤهم السلطة الكاملة لأداء العمل.
● تخفيف البيروقراطية وتعدد مستويات الهيكل التنظيمي.

■ أهداف إدارة الجودة الشاملة :
1- حدوث تغيير في جودة الأداء.
2- التحفيز علي التميز واظهار الابداع.
3- تطوير أساليب العمل.
4- الارتقاء بمهارات العاملين وقدراتهم.
5- تحسين بيئة العمل.
6- الحرص على بناء وتعزيز العلاقات الإنسانية.
7- تقوية الولاء للعمل في المؤسسة ـ المدرسة.
8- التشجيع على المشاركة في أنشطة وفعاليات المؤسسة ـ المدرسة.
9- تقليل إجراءات العمل الروتينية واختصارها من حيث الوقت والتكلفة.

■ متطلبات تطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة في التعليم :
1- دعم وتأييد الإدارة العليا لنظام إدارة الجودة الشاملة.
2- تهيئة مناخ العمل والثقافة التنظيمية للمؤسسة التعليمية (المدرسة).
3- قياس الأداء للجودة.
4- الإدارة الفاعلة للموارد البشرية بالمؤسسة التعليمية ـ المدرسة.
5- التعليم والتدريب المستمر لكافة الأفراد.
6- تبني الأنماط القيادية المناسبة لمدخل إدارة الجودة الشاملة.
7- مشاركة جميع العاملين في الجهود المبذولة لتحسين مستوى الأداء.
8- تأسيس نظام معلومات دقيق لإدارة الجودة الشاملة.

■ مؤشرات الجودة في التعليم :
هناك بعض المؤشرات في المجال التربوي تعمل في تكاملها وتشابكها على تحسين العملية التربوية.
● المحور الأول : معايير مرتبطة بالطلبة : من حيث القبول والانتقاء ونسبة عدد الطلاب إلى المعلمين، ومتوسط تكلفة الفرد والخدمات التي تقدم لهم، ودافعية الطلاب واستعدادهم للتعلم.
● المحور الثاني : معايير مرتبطة بالمعلمين : من حيث حجم الهيئة التدريسية وثقافتهم المهنية واحترام وتقدير المعلمين لطلابهم، ومدى مساهمة المعلمين في خدمة المجتمع.
● المحور الثالث : معايير مرتبطة بالمناهج الدراسية : من حيث أصالة المناهج، وجودة مستواها ومحتواها، والطريقة والأسلوب ومدى ارتباطها بالواقع، وإلى أي مدى تعكس المناهج الشخصية القومية أو التبعية الثقافية.
● المحور الرابع : معايير مرتبطة بالإدارة المدرسية : من حيث التزام القيادات بالجودة، والعلاقات الإنسانية الجيدة، واختيار الإداريين وتدريبهم.
● المحور الخامس : معايير مرتبطة بالإدارة التعليمية : من حيث التزام القيادات التعليمية بالجودة وتفويض السلطات اللامركزية، وتغيير نظام الأقدمية، والعلاقات الإنسانية الجيدة واختيار الإداريين والقيادات وتدريبهم.
● المحور السادس : معايير مرتبطة بالإمكانات المادية : من حيث مرونة المبنى المدرسي وقدرته على تحقيق الأهداف ومدى استفادة الطلاب من المكتبة المدرسية والأجهزة والأدوات .. إلخ.
● المحور السابع : معايير مرتبطة بالعلاقة بين المدرسة والمجتمع : من حيث مدى وفاء المدرسة باحتياجات المجتمع المحيط والمشاركة في حل مشكلاته، وربط التخصصات بطبيعة المجتمع وحاجاته، والتفاعل بين المدرسة بمواردها البشرية والفكرية وبين المجتمع بقطاعاته الإنتاجية والخدمية.

■ دور الإدارة التربوية في مساندة المدرسة :
● اعتبار المدرسة وحدة تنظيمية مستقلة تتبع الإدارة العليا من خلال خطوط إدارية عريضة.
● إتاحة قدر أكبر من اللامركزية والحرية للمدرسة لتحقيق التطوير والإبداع في جميع مجالات العمل المدرسي.
● تطوير الشرائع واللوائح التي تنظم العمل المدرسي والمتابعة الإشرافية المستمرة للمدارس.
● تدريب إدارات المدرسة على الأساليب الحديثة في التخطيط الاستراتيجي وتطبيقات ذلك في المجال المدرسي.
● تحديد رسالة المدرسة وربط فعالياتها بمتطلبات رؤية التعليم ورسالته.
● تطوير العلاقة بين المدرسة والمجتمع حتى تصبح شراكة فاعلة.
● تبني معايير الجودة الشاملة في الإدارة المدرسية من أجل الارتقاء بمستوى أدائها.
● تعزيز العمل الجماعي "مشروع الفريق" في المدرسة.
● تدريب الإدارات المدرسية على مهارات بناء العلاقات الاجتماعية سواء داخل المدرسة أو خارجها واعتبار ذلك من مكونات وتأهيل الإدارات الجديدة.
● توظيف نظم المعلومات والتكنولوجيا في تطوير أداء الإدارة المدرسية.
● تفعيل روح الديمقراطية في المجتمع المدرسي من خلال المجالس المدرسية ومجالس الآباء.
العمل على ربط عملية اتخاذ القرار باحتياجات الطلاب والعاملين والمجتمع المدرسي.
● الحد من أساليب ـ التقويم القديمة ـ المبنية على الحفظ والاسترجاع وتبني التقويم الأصيل المتكامل المستمر لأداء الطالب الذي يقيس قدراته الحقيقية.
● تطوير وتبسيط المناهج وتدريب المعلمين على القيام بذلك، كوحدات تطوير مدرسية.
● تشجيع المشاركة المجتمعية والجمعيات غير الحكومية والمجتمع المدني في مساندة المدرسة في أداء رسالتها.
● وضع معايير واضحة ومعروفة للجميع نتائج التعليم الذي نطمح له في كل مرحلة من المراحل التعليمية ومقارنتها بالمعايير العالمية.
● تشكيل فرق محايدة للتقويم الخارجي.
● التقرير والتغذية الراجعة واعادة التخطيط والمتابعة.

■ دور المدرسة التي تعتمد الجودة كنظام إداري :
● تشكيل فريق الجودة والذي يشمل فريق الأداء التعليمي، واعتبار كل فرد في المدرسة مسؤولاً عن الجودة.
● تحديد معايير الأداء المتميز لكل أعضاء الفريق السابق.
● سهولة وفعالية الاتصال.
● تطبيق نظام الاقتراحات والشكاوي وتقبل النقد بكل شفافية وديمقراطية.
● تعزيز الالتزام والانتماء للمدرسة بكل الطرق المتاحة للإدارة.
● تدريب المعلمين باستمرار وتعريفهم على ثقافة الجودة، لرفع مستوى الأداء المهني.
● نشر روح الجدارة التعليمية (الثقة ـ الصدق ـ الأمانة ـ الاهتمام الخاص بالطلاب).
● مساعدة المعلمين على اكتساب مهارات جديدة في إدارة المواقف الصفية والتركيز على الأسئلة التفكيرية.
● تحسين مخرجات التعليم والعمل على إعداد شخصيات قيادية من الطلاب وزيادة مشاركة الطلاب في العمل المدرسي.
● تعزيز السلوكيات الإيجابية واستثمارها والبناء عليها وتعديل السلوك السلبي بأسلوب توجيهي وإرشادي.
● تفعيل دور تكنولوجيا التعليم والاستفادة من التجارب التربوية محلياً وعربياً وعالمياً.
● التواصل الإيجابي مع المؤسسات التعليمية الأخرى وغير التعليمية (المجتمعية والأهلية).
● ممارسة التقويم الداخلي الذاتي على الأقل مرتين سنوياً والاعلان عن نتائجه.

إن الاستثمار في التعليم هو أغلى أنواع الاستثمار، وقد أكد البنك الدولي أن الدولة التي تنفق على الطالب من أجل التعليم 500 دولار فأقل في العام لا يتحقق فيها أي نمو اقتصادي، بينما الدول التي تنفق أكثر من 500 دولار، ينطلق فيها النمو الاقتصادي، ربما مواردنا في فلسطين لا تسمح لنا بذلك ولكن من الأساليب التي يمكن أن تعوض ذلك هو تبني أسلوب الجودة، حيث أن الجودة هي مطلب على المدرسة الفلسطينية أن تطبقه حتى تساير هذا العصر المتغير الذي يشهد انفجاراً معرفياً متسارعاً، حيث أصبح العالم قرية صغيرة لا مكان فيها للضعفاء في ظل العولمة والتحديات الكثيرة.
إن من أهم آليات تحقيق الجودة؛ تعزيز التقويم الذاتي الداخلي على كل المستويات في المدرسة والتدريب المستمر لكل الكادر التعليمي، واعتماد أسلوب التقويم الخارجي المحايد الشفاف الذي يعطي ثقة للمعلمين ويمدهم بالخبرات الخارجية، وبالمقارنة بين عمليتي التقويم (الداخلي والخارجي) تستطيع المدرسة أن تحدد أين هي من رؤيتها ورسالتها التي تسعى إلى تحقيقها دون أي اعتبارات ذاتية أو عاطفية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمزيد حول هذا الموضوع يُمكن الرجوع إلى :
(1) : ريتشارد وليامز - أساسيات الجودة الشاملة - ترجمة مكتبة جرير 1999 (نيويورك : الجمعية الإمريكية للإدارة أماكوم 1994).
(2) : رمضان محمد بطيخ - الرقابة على أداء الجهاز الإداري - دراسة علمية وعملية في النظم الوضعية الإسلامية (القاهرة : دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 1994م).
(3) : محمد فهر شقفة - أحكام العمل وحقوق العمال في الإسلام - الطبعة الأولى (بيروت : دار الإرشاد للطباعة والنشر، 1967م).
(4) : محمد يوسف ابو ملوح ـ مركز القطان للبحث والتطوير التربوي ـ غزة.

 0  0  7698
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:07 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.