• ×

05:28 صباحًا , الإثنين 25 ربيع الثاني 1438 / 23 يناير 2017

◄ الآنانية والكبر والغرور تحيل حياة المرء منا إلى جحيم مستعرا. والذي يعيشون ولديهم هذه الصفات لا ينعمون أبدا بالعيش الهاني, ولايعرفون طعم السعادة التي يتذوقونها من يعيشوا حياة البساطة والإيثار.
إن (الأنا) تلك الصوت السخيف بداخل المرء منا والذي تجعلنا دائما في انتظار انبهار الآخرين بنا نحو شي مؤسف.
ذلك الدافع الذي يجعلنا دائما حريصين على أن يعرف الناس أننا أفضل منهم, وأجمل منهم, وأكثر ايمانا واحتراماوإنجازا منهم لهو إشارة لخلل في تكويننا النفسي, ومرض يحتاج الى علاج, ولحظات صدق وتأمل بين المرء ونفسه.
ومن عدالة الأقدار أنها تضع المتكبر تحت ضغط نفسي متواصل, فهو يخشى دائما أن يكتشف الآخرون أنه أقل مما يدعي, فيبذل المزيد من الجهد ليخفي عيوبا, أو ببرز محاسنا, تؤكد للجميع أنه كما يقول.
على العكس من ذلك فإن المتواضع يخفي من كنوز محاسنه تحت رمال تواضعه, حتى إذا اكتشفها الناس أدركوا عظم وأهمية وقوة الشخص الذي يتعاملون معه, والتي ماتفتأ الأيام تخبرهم عن عظيم خصاله, وكريم طباعه.
الغريب حقا أن الشخص الذي يئد كبره ويصفع غروره ويوقض تواضعه, هو شخص يتولى الحديث عنه عظمة عمله, نعم أعماله العظيمة تتحدث نيابة عنه, وتخبر الجميع بعظمته وجماله. وأحسن تفسير هذا الأمر وليم جيمس أبو علم النفس الحديث حين قال : أن تتخل عن اعجابك بنفسك فهي متعة تضاهي اقرار الناس بهذا الاعجاب.
ولكن الى أن تجرب هذه المتعة ذق بعصا من تعب التعود على التواضع والبساطة.
استمع دائما الى الآخرين, وكن شغوفا باشباع نزوتهم في الحديث عن أنفسهم, أما اعمالك وانجازاتك وجميل صفاتك فاتركها تتحدث عنك فهي أفصح منك لسانا.

 0  0  1309
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:28 صباحًا الإثنين 25 ربيع الثاني 1438 / 23 يناير 2017.