• ×

10:52 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ لو كنت مدير مدرسة وكنت في مطلع عام دراسي جديد ـ مثل هذه الأيام ـ لعملت من أول يوم يلتقي فيه المعلمون في المدرسة بعد طول غياب في العطلة الصيفية على العمل وفق هذه الخطوات :
1- أجتمع بمعلمي المدرسة للسلام والاطمئنان على أحوالهم وأوضاعهم وأخبارهم وأحاول إيجاد نوع من التقارب الحميمي ولأعطيت ضيوف المدرسة من المعلمين المنقولين والمتجددين اهتماما أكبر أساعدهم من خلاله على التكيف.
2- لوضعت خطة عمل زمنية من خلال لجان المعلمين لتفقد المنشأة المدرسية والبيئة المدرسية ورفع تقرير عاجل وسريع بأهم الملحوظات لتلافيها وعمل أسرع الحلول لها مثل : (أماكن السبورات ـ حالة المبنى ـ دورات المياه ـ الكهرباء وإضاءة الفصول ـ المختبرات ـ المقصف ـ إذاعة المدرسة ـ المكتبة المدرسية أو مركز المصادر ـ المعامل) وذلك من منطلق أن البيئة المدرسية النامية تساعد على بداية ناجحة للعام ومن ثم نجاح العملية التعليمية.
3- لعملت على اختيار أميز المعلمين لتدريس التخصصات التي يجيدها كل واحد منهم خاصة في المرحلة الابتدائية دون أن أجامل على حساب مصلحة أبنائي الطلاب فمعظمهم يجيد تدريس التربية الإسلامية في مرحلة من المراحل وفصل من الفصول أسندها إليه وأفتش عن المكان المناسب للمعلم المناسب ولا أبحث عن إرضاء المعلم على حساب المصلحة العامة وهو لا يجيد تدريس هذه المواد أو تلك كما يحدث في المرحلة الابتدائية كثيراً عندما تسند مواد لمعلمين هم أول من يعترف بعدم قدرتهم على تدريسها.
4- لدرست جدول كل معلم فبعض المعلمين قد يؤخر تدريس مواد لآخر اليوم وكان يفضل إعطاؤها في الحصص الأولى أو مادة لها أكثر من حصة في يوم واحد وهو سوء تخطيط مما يضيع على الطالب جهوداً وعلى المعلم كذلك فمتى يستذكر الدرس ومتى يحل واجبه إذا كانت حصصها في يوم واحد وهذا سوء في وضع خطة الحصص يفتقر إليها بعض المعلمين أو يتعمدها لإراحة نفسه دون عناية بوضع الحصص ووضعية المواد وثقل بعضها على الطلاب.
5- لما حاولت أن أبعثر جدول مواد وهي عبارة عن وحدة واحدة وبينها تكامل في التدريس والمعارف على سبيل المثال عندما يعمد بعض المديرين إلى تفتيت مواد الدين فيعطي القرآن الكريم معلماً ويسند لآخر مادتي التوحيد والفقه أو تفتيت مواد اللغة العربية خاصة مادة الخط والتعبير وقد تسند مادة الإملاء عند معلم والقراءة والكتابة عند معلم وقد نستثني مادة الخط إذا كان من سوف يدرسها معلم لديه إلمام بقواعد الخط وطرائق تدريسه لكن بقية المواد يصعب تفتيتها.
6- لدرست حاجة مدرستي من التخصصات المطلوبة والتخصصات الفائضة والتي أحتاج إلى بديل عنها كي لا يقوم على تدريس مادة من المواد إلا متخصص فيها ولرفعت بهذا إلى إدارتي التعليمية وجهزت مثل هذه البيانات لاستثمارات تعبأ تعرف باسم استمارة المسح حتى تكون بياناتي جاهزة عند الطلب وكامل معلوماتي عن الهيئة التدريسية والطلاب والمدرسة والوضع بشكل كامل.
7- لزودت معلمي المدرسة بعدد من النشرات التربوية والقراءات الموجهة وأسماء المراجع التعليمية ووفرت لهم ما يمكن لي توفيره ووضعته بين أيديهم خاصة حول موضوع ميثاق مهنة المعلم وصياغة الأهداف السلوكية ونشرات عن الآثار السلبية للعقاب وما يختص بطرائق التدريس والأدلة التربوية التي تعدها الإدارة العامة للقياس والتقويم بوزارة التربية والتعليم وعلى رأسها دليل المعلم.
8- لشجعت المعلمين على الالتحاق بالدورات التدريبية والمشاركة في مناشط وأساليب المشرفين التربويين ولتابعت آثار برامج التطوير والمشاركات تلك على أداء المعلمين لقياس مستوى الاستفادة من عدمها حتى أتمكن من معرفة الأسباب ووضع الأساليب العلاجية لذلك.
9- لأقمت لقاء شهرياً يتناول فيه أحد المعلمين في المدرسة بالتناوب إعطاء ملخص لما تحتويه مجلة المعرفة في كل شهر من موضوعات تربوية وجعلنا اللقاء سجالاً ومداخلات وتعليقات وطرحاً رؤى حتى أكون بذلك فعّلت الدور الإشرافي المعرفي في صناعة المعلم ونكون قد استفدنا من وجود مجلة تربوية متخصصة تصدر من وزارتنا التي ننتمي إليها، هذا إذا ما عرفنا بعزوف المعلمين عن القراءة بشكل عام وعن مجلتهم المتخصصة بشكل خاص رغم اشتراك كل مدرسة فيها وهذه مصيبة جدير بنا أن نحلها .
10- لالتفتّ بقوة نحو النشاط المدرسي وشجعت معلمي المدرسة على نقله من كونه بشكله الحالي يمارس بصورة تقليدية وكأنه ضيف ثقيل يحل علينا يوما من كل أسبوع وطلبت من المعلمين القناعة بأهمية ممارسته كواحد من المواد التي تساعد على تشكيل شخصية الطالب وتعطيه فرصة كشف مواهبه وإبداعاته لاحتضانها وتطويرها وتنميتها ولعملت على حث المعلمين على تفعيل برامج الزيارات للمواقع الحكومية والأهلية وبرامج الرحلات وأحدثت بذلك تفاعلا حيا ومطلوبا بين المدرسة والمجتمع وردمت الهوة بين الطرفين.
11- لطلبت من المرشد الطلابي الجلوس معي بعد تحليل نتائج كل فترة اختبارية ورصدت بالأرقام معه مستويات الطلاب ثم تباحثت مع كل معلم حول ما في جعبته من برامج وأساليب علاجية سيقوم على تنفيذها مع الطلاب المقصرين من أجل رفع مستوياتهم ولتابعت ذلك في الفترة التي تليها للتأكد مما يقدمه المعلمون لطلابهم حتى لا يكون جهد المعلم للمقصرين فقط هو تدوين الملحوظات أو إشعار أولياء أمورهم فقط في ظل غياب خطط تعالج قصورهم الدراسي.
12- لقرأت الإعداد الكتابي لكل معلم ولما اكتفيت بالتوقيع عليه ثم ركنته جانباً على مكتبي حتى نهاية اليوم الدراسي وكأن الإعداد للدروس (التحضير) هو من أجل إرضائي أو إرضاء المشرف التربوي بل أرسله إلى المعلم ليوظفه داخل الصف في حصته ويستعين بما خطط فيه ورصد من وسائل وأسئلة أعدت بعناية وهذا هو الغرض من الإعداد الكتابي وهو جزء من الإعداد الذهني للدروس ولا غنى لأي معلم عنه مهما بلغت خبرته.
13- لاستثمرت حفل المدرسة الختامي في نهاية العام في تجسيد علاقة المدرسة بالمجتمع المحيط بها وقدمت دعوة لأولياء أمور جميع طلاب المدرسة وكرمت المتفوقين من الطلاب والمجتهدين من المعلمين ولأبرزت جهود المدرسة تجاه الطلاب ودور النشاطين الفني والرياضي في حياة الطالب ولأعطيت برامج الحفل كل رعايتي ولطلبت من المعلمين التفاعل مع برامجه التي تبني المواطنة المخلصة والسلوك الحسن وطلب العلم النافع وتقويم الأخلاقيات عند طلاب المدرسة.

 0  0  5518
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:52 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.