• ×

02:50 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ الحمد لله تعالى القائل في محكم كتابه الكريم : (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) (الذاريات : 21) آية رائعة تدور حولها خبايا أنفسنا وقدراتنا اللامحدودة وهدية الله سبحانه وتعالى لنا وتكريمه لبنى آدم، فقد قال الله تعالي في كتابه العزيز : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الأسراء : 70) ففي هذه الآية إجابة لكل يائس ومكئتب لم يتذكر قوته لتركيزه على اليأس.
وأعتقد أنها لن تكون صفقة خاسرة أن تبحر معي فى هذا المقال بل ستربح الكثير.

■ لماذا خلقنا الله ؟
سؤال ربما يأتي فى ذهنك (لماذا خلقنا الله ؟) .

لقد خلقنا الله فى هذه الدنيا لعبادته، قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ .إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (الذاريات : 56 ـ 57) وقد يخطر ببالك أن الله يحتاج إليك لعبادته، ولكن الله قال بعد "ليعبدون" "ما أريد منهم من رزق"، فلا تتوهم أن الله خلقك لحاجته أن تعبده، لقد خلقك الله لتتعرف عليه ليعبدون تعنى لتعرفون، فاحمد لله على أنه خلقك، وقال أحد الحكماء : (خلقنا لنربح عليه لا ليربح علينا).
أنت جئت هذه الدنيا لتعرف من هو الله وتتعرف على أسرار كونه وتعمل لدنياك وأخراك، أنت لا ترى جيداً وأنت مغطى بالتراب ؟!
إذا استمريت على ترديد أفكار سلبية لن تستطيع ان ترى إمكانيتك، ستغفل عنها لذلك قال الله تعالي : (أَفَلا تُبْصِرُونَ)، لأن العقل البشرى لا يستطيع أن يركز إلا على شيء واحد ويجذب بعدها أفكار تشبه تلك الفكرة وأشخاص وأحداث تخليداً لفكرته وذلك تحقيقاً لقانون الجذب.

■ قصة رائعة : كان الصينيون يريدون أن يبنون تمثالاً ضخماً وزنه 20 طن من الذهب ولكن كان هناك نوعاً من الهنود يذهبون الى أي بلد ويقتلون من فيها.
وعندما علم بذلك رهبان المدينة الصينيون، قرروا أن يغطوا هذا التمثال بالطين لتكون حضارة لمن بعدهم، فقتل الهنود أهل هذا المكان ووجدوا التمثال مغطى بالطين فتركوه، ظل هذا التمثال في المدينة ما يقرب من 150 سنة، وفي يوم شديد المطر أراد أحد الكهنة أن ينزله حتى لا يكسر فشرخ التمثال فذهب الكاهن ومعه بطارية ووجهها على الشرخ فوجد انعكاس فقال الطين لا ينعكس، فكسر التمثال حتى وصل الى التمثال الذهب. التمثال الذهب موجود منذ زمن ولكن الطين غطاه أنساه نفسه أقنعه أنه طين مع إنه فى الأصل ذهب ذو لون جميل.
لا تجعل أحد طك بالطين دون ارادتك. تعلم من هذه القصة أنك تمتلك روعة داخلية وإمكانيات ولكنها تُهدر بسبب تغطيتنا لها بالتراب (أنا فاشل - أنا كسلان - أنا لا أنجح).
الآن ابدأ بتكسير الطين لترى التمثال الذهب وتشعر به وتستغل طاقتك وحذارى أن تكتشف ذلك بعد ان يدفن معك كنزك وتمثالك الذهب ويأخذ الله منك أمانته أو تعجز فاغتنم الآن وأنت فى صحتك.

■ تهدر طاقتك ولاتعرف قيمتها !
في عام 1948 كان علماء الجيولوجيا يبحثون على الماس فى جنوب افريقيا وكان من بينهم عالم اسمه "يوكى" نزل مع العلماء إلى جنوب افريقيا، وكان يعمل هذا العالم كل يوم من الصباح حتي المساء. وفي يوم من الأيام وفي أثناء عمله اكتئب هذا العالم وقرر أن يذهب إلي بيته مبكراً، وفي طريقه إلي المنزل وجد طفل صغير معه حجر، فقال له : أعطني إياه وسأعطيك المال، قال له الطفل : لا. لا أعرف ماذا يعنى المال، أريد فقط شكولاتة، فأعطاه الرجل ما طلب وأخذ منه الحجر.
حلل "يوكى" الحجر ما يزيد عن 14 مرة، فاكتشف أنها أكبر ماسة موجودة، ماسة خام عندما تصنع تباع بملايين الدولارات. الولد كان فى يده كنز ولا يعرف قيمته، ولو كان يعرف لربما عاش هو وأهل بيته وبلده بالكامل حياة أفضل لأنه لم يعرف قيمة جوهرته باعها رخيصة ! أنت أيضاً تبيع طاقتك رخيصة، تبيعها فى النقد للأفكار السلبية للشكوى واللوم وتهدر طاقتك اللا محدودة، تعالى معي لنعرف ماهي امكانيتك ؟
إن عقلك الذى يزن 2 كليو به 150 مليار خليه عقلية، إذا أردت أن تعدهم ستسخسر عمرك فى عدهم، عقلك اللاواعى يستوعب 2 مليون معلومة فى الثانية، عقلك الواعي يستقبل 7 معلومات فى الثانية، عيناك تغلق وتفتح 18 ألف مرة فى اليوم، عيناك أيضاً تميز 10 مليون لون فى الثانية الواحدة، قلبك يدق 10000 مرة فى اليوم بدون أن تفكر، عمودك الفقري يتغير كل ست شهور، الحمض الموجود في المعدة قوي بما فيه الكفاية ليحلل شفرات الحلاقة، غير ذلك حاسة الشم والتذوق واللمس كل ذلك أنت لا أحد غيرك.

■ الله يحبك خلقك بيده، سخرلك السموات والأرض.
سبحان الخلاق العظيم انظر الى نفسك من روعة ولكن كن مبصر ولاتغطى امكانيتك بالطين مثلما فعل الصينيون !!

■ أنت من تقرر إما ان تعيش سعيداً أو تعيش تعيساً .
أنت من بيدك أن تقرر إما أن تعيش سعيداً أو تعيساً بالفكرة التي تأتى منك أيها المفكر، فالسعيد يرى كل شيء جميل حتى تحديات الحياة.
السعادة هي شعور لا تنتهى، قال دكتور إبراهيم الفقى رحمه الله (لا يوجد طريق للسعادة لأنها هي الطريق والسعادة هي حب الله عز وجل).
السعادة شيء بداخلك (وفى أنفسكم أفلا تبصرون)، ابحث عنها فى التسامح والعطاء. قال دكتور مصطفى محمود رحمه الله (إن عقلكم الباطن هو مفتاحكم السحري للسعادة وراحة البال) فى نفسك كل الخير، فيك كل الإمكانيات لا يهمك كلام الناس، بل انتقم منهم بنجاحك واعفو عنهم بتسامحك.

قبل أن تنام سامح كل الناس ليس لأجل شخص بل لأن الله قال : (الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (آل عمران : 134).
عندما تكون على وشك أن تنفجر من الغيظ تذكر ثواب (والكاظيمن الغيط) ستكظم غيظك، تذكر ثواب (والعافين عن الناس) سترى ان طاقتك ترتاح، تذكر (والله يحب المحسنين) سيعمل مخك على ترجمتها أنها مكافأة لك وأن الله يحبك وحينها يعمل (مركز المكافأة فى المخ) وسينتهى أي غيظ.

ولكن افعل تلك التجربة بتأمل. فإذا عزمت فتوكل الله، إذا قررت تحقيق أهدافك فتوكل على الله لأن الله يحب من يتوكل عليه، لا تخف من الفشل فالخوف من الفشل عدم ثقة فى الله، كن واثق. أنت تعتمد على ملك الكون صاحب القوانين، بيده أن يقلب هذه القوانين رأساً علي عقب، وإذا واجهتك مصاعب فاعتصم بالله أكثر (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ).
يقول بعض السلف أن الله دائما مع الضعيف مثل المريض العاجز والصابر على البلاء، فهو معك أينما كنت، لا تخف فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا، إن فشلت فى البداية لا تخف من تلك العثرات قل "يا رب يا رب"، وعندما تحقق هدفك لا تنساه واشكره لأنه وعدك بالمزيد (ولئن شكرتم لأزيدنكم).

■ عند اتزان المعادلة ستعرف لماذا ؟
يوم القيامة ستعرف لماذا ابتلاك الله ؟ وقتها ستتذكر أنك فعلت ذنب وأراد الله ان يكفره عنك، ولماذا أخد منك ابوك وأنت فى صغير عمرك ؟
حينئذ ستتزن المعادلة كل شيء موجود معك الأهل والأحبة، وسيقولون الناس ليتنا ابتلينا مثلك لكى نكون فى مكانة أفضل فى الجنة.
اعلم أن الدنيا ليست باقيه لأحد، قصيرة جداً ليس لها بروفة، إنها حياة واحدة.
كن متزن روحانياً إنك جئت هذه الدنيا للعمل والعبادة معاً كما ذكرنا سالفاً، فعليك ألا تميل بالعمل عن العبادة والعكس صحيح، حب لله، لا فقط لأجل أن يوصلك للنجاح بل ليحبك، وإذا أحبك أعطاك بسخاء لن تتوقعه، تقرب إليه بركعتين فى جوف الليل، لا تنساه ولا تنسى أيضاً تحقيق أهدافك وعندما يغمرك اليأس تذكر (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ).
تذكر إمكانيتك قال دكتور إبراهيم الفقى (أبى الروحي) رحمه الله (قد تنظر الى الماضي تجده مخيباً وتنظر للمستقبل تجده مظلماً ولكن أنظر ما بداخلك وتوكل على الله بحب تام ستجد الماضي مشرقاً والمستقبل مضيئاً).
عمرك لحظة لأنك لا تملك أن تستعيد الماضي ولا تملك المستقبل أنت تملك فقط اللحظة التي تعيش فيها، عشها بحب لله وقدر قيمة حياتك.

■ إذا أنت عرفت نفسك لن تستطيع إلا أن تكون سعيد .
القاعدة الأساسية هنا هي أن الله عز وجل كما خلقنا مختلفين في الأشكال والألوان فقد خلقنا مختلفين في القدرات والمهارات والميول وطبيعة الشخصية. فقد أبدع أنا في أمور لا تبدع فيها انت وقد أحب أنشطة لا تحبها انت.
هذا لا يعني أن أحدنا أفضل من الآخر. لا أبداً بل هذه هي حكمة الباري سبحانه وتعالى ماذا يعني هذا ؟ هذا يعني أنه يجب أن نفحص أنفسنا جيدا ونتعرف عليها ثم نقرر ما التخصص الذي يناسبنا نحن وليس ما يناسب الوالد أو ابن جارنا ! بل ما يناسبني أنا. وأقصد بأنه يناسب ميولي وما استمتع به ويناسب مهاراتي وقدراتي وما احسن فعله. تذكر انه لا يوجد تخصص جيد وتخصص سيئ. هناك تخصص يناسبني فهو تخصص جيد وتخصص لا يناسبني فهو تخصص غير جيد. ماذا يجب أن أعرف عن نفسي ؟ هناك أشياء كثيرة يجب أن أعرفها عن نفسي. لكن لتوضيح الأمر ولحصره في موضوع اختيار التخصص الجامعي فيجب أن أعرف عن نفسي أمرين مهمين هما : العنصر الأول : الميول يعبر عن الأنشطة التي نحبها ونستمتع بها. يجب أن يلامس التخصص الجامعي ميولك لأنه سيقودك على المهن التي تحب ممارستها وقضاء وقت اطول فيها وهذا شرط أساسي في النجاح والتميز. سنعرض هنا أنواع الميول لدى بني البشر وفق نظرية (جون هولاند) وهي النظرية الأكثر شهرة في هذا المجال وهي ستة مجموعات كما هو موضح في الرسم التالي :
■ أولاً : مجموعة واقعي (التنفيذيون) : يستمتع الاشخاص في هذه المجموعة بالعمل مع الأشياء والأدوات أو الحيوانات والنباتات. يفضل البعض منهم الآلات الكبيرة والقوية مثل الجرارات بينما يفضل البعض الاخر الآلات الدقيقة مثل المعدات الإلكترونية. يستمتع الاشخاص في هذه المجموعة بممارسة الأنشطة البدنية وإصلاح المعدات والسيارات وإصلاح الأشياء الكهربائية ولعب الرياضة والعمل في الهواء الطلق واستخدام أيديهم في هذه الأنشطة. ■ ثانياً : مجموعة بحثي (المفكرون) : يفضل الأشخاص في هذه المجموعة بمناقشة الأفكار والنظريات والانشغال بأعمال فكرية كفهم قضية ما ومسبباتها ونتائجها وإيجاد حل للمشكلات. يفضل أصحاب هذا الميول القراءة وحضور الندوات والمحاضرات والانضمام إلى نوادي الكتاب وزيارة المكتبات. يعطون أهمية كبيرة للمعرفة والملاحظة والتحليل والإنجاز عن طريق التفكير. لاحظ ان اهتمامهم قد ينصب في المجالات العلمية والإنسانية والاجتماعية على حد السواء.
■ ثالثاً : مجموعة فني (المبدعون) : يفضل الأشخاص في هذه المجموعة التعبير عن انفسهم بشكل جديد ومبدع. يقومون باقتناص الفرص لإنشاء أشياء جديدة ومبتكرة. في العادة، هم لا يحبون الهياكل الجاهزة أو الامتثال للمعايير، بل يفضلون استخدام مخيلتهم وإبداعهم في الابتكار وخلق الجديد. أصحاب هذا الميول يستمتعون بأنشطة متنوعة مثل : الكتابة والشعر والتصوير الفوتوغرافي والتصميم والإنشاد والتمثيل والرسم وحضور المسارح والمعارض وغير ذلك من النشطة الخلاقة المبدعة.
■ رابعاً : مجموعة مقدام (المغامرون) : يستمتع الأشخاص في مجموعة مقدام بقيادة الآخرين وإدارتهم وتنظيمهم وإقناعهم والتأثير عليهم من أجل الوصول نحو تحقيق هدف. يحب من لديه هذا الميول الأنشطة التنافسية كالبيع والترويج والمحادثات والوصول إلى المراتب الرفيعة والتعامل مع الأشخاص المهمين.
■ خامساً : مجموعة تقليدي (المنظمون) : يفضل الأشخاص الذين يحملون هذا الميول التعامل مع الأرقام والحسابات وإعداد الميزانيات وترتيب الملفات وكتابة الخطابات الرسمية وحفظ السجلات. من ميزاتهم أنهم يهتمون بالتفاصيل الإدارية من اجل سير العمل بشكل سلس. كما يستمتعون بالتنظيم والعمل مع الأرقام واستخدام الحاسب الآلي.
■ سادساً : مجموعة اجتماعي (المساعدون) : يستمتع الاشخاص في هذه المجموعة بالعمل مع الناس من أجل خدمتهم ورعايتهم وإرشادهم وتعليمهم وتدريبهم وعلاجهم. يحبون الانخراط في مجموعات وحل المشكلات بأسلوب العمل الجماعي. الأشخاص في هذه المجموعة كثيراً ما يتم وصفهم بأنهم متعاونين وودودين ومتفاهمين. إنهم يستمتعون بالاهتمام بالآخرين وتقديم العون لهم والعمل التطوعي وإصلاح ذات البين والعمل ضمن مجموعات.

هل تود التعرف على قدراتك بدقة ؟ العنصر الثاني : القدرات والذكاءات وهي تعبر عن الأنشطة والأعمال التي نتقنها أفضل من أقراننا. نحن لسنا متشابهين في الأمور التي نحسن ونبدع فيها. عندما تتعرف على الأمور التي تتقنها وتختار تخصصك الجامعي بناءً عليها فستحقق تميزاً وإبداعاً بمشيئة الله تعالى. في هذا المقال سنستعرض أهم انواع القدرات او الذكاءات وفق نظرية الذكاء المتعدد المشهورة.
■ أولاً : الذكاء المنطقي الرياضي : يتميز من يحمل هذا الذكاء بقدرة مميزة على التفكير التحليلي وفهم الأشياء والتعرف على السبب والنتيجة وحل المشكلات وإجراء الحسابات الرياضية في الذهن وبسرعة. كما يستمتع بمشاهدة البرامج العلمية التي تناقش بشكل تحليل القضايا العلمية أو الإنسانية وأخبار الاختراعات والتقدم العلمي. من المتوقع أن يحقق من يحمل هذا النوع من الذكاء درجات عالية في الجزء الكمي (الرياضي) من اختبار القدرات العامة (الذي يقام في المملكة العربية السعودية).
■ ثانياً : الذكاء اللغوي : لدى من يحمل هذا الاذكاء قدرة مميزة على التواصل مع الآخرين والتعبير عن انفسهم باستخدام الكلمات، ذلك أنهم يمتلكون حصيلة جيدة من الكلمات مقارنة بأقرانهم. من يحمل هذا النوع من الذكاء يستمتع بقراءة الكتب والمجلات الجادة أكثر من أقرانه. كما يتميز بالكتابة وصحة تهجئة الكلمات وإدراك الأساليب البلاغية المستخدمة (السجع - القافية - التورية ..). من المتوقع أن يحقق درجات عالية في الجزء اللفظي (اللغوي) من اختبار القدرات العامة (الذي يقام في المملكة العربية السعودية).
■ ثالثاً : الذكاء البصري المكاني : من يحمل هذا النوع من الذكاء لديه قدرة مميزة على تصور الأشياء ثلاثية الأبعاد ورؤيتها ذهنياً مع ذاكرة بصرية مميزة وإبداع فني في الرسم وبقية الفنون البصرية. كما يتميز عن أقرانه بإدراك العلاقات المكانية بين الأشكال والفراغات وتقدير الأحجام ولديه براعة في تحديد الاتجاهات وفي قراءة الخرائط والرسوم البيانية واستيعاب الرموز المصاحبة لها. ويُفضل رؤية العروض المرئية عندما يريد التعلم أو التعليم.
■ رابعاً : الذكاء بين الأشخاص : من يحمل هذا النوع من الذكاء لديه قدرة مميزة على مد العلاقات مع الآخرين والتواصل معهم وكسب صداقتهم وودهم والتأثير عليهم والحساسية لمشاعرهم وتفهم دوافعهم والاستجابة لهم بشكل مميز. كما يُفضلون العمل ضمن مجموعة أكثر من العمل لوحدهم، ويحبون الألعاب والمشاريع الجماعية.
■ خامساً : الذكاء الجواني (داخل شخصي) : من يحمل هذا النوع من الذكاء لديه قدرة مميزة على معرفة الذات معرفة دقيقة (الأهداف، المحفزات، جوانب الضعف والقوة)، وفهمها واحترامها والسعي نحو تطويرها. هذا بالإضافة إلى الوعي بالحالة المزاجية وأثرها والتعامل معها. تجد لدى من يحمل هذا النوع من الذكاء بعض الاهتمامات والهوايات الخاصة به والتي لا يتحدث عنها كثيراً، وعندما يقتنع بأمر أو موضوع ما فإنه يصرف له جهداً هائلاً لإنجاحه. في الواقع قد لا يساعدك هذا النوع من الذكاء في اختيارك للتخصص الجامعي.
■ سادساً : الذكاء الجسدي الرياضي من يحمل هذا النوع من الذكاء لديه قدرة مميزة على استخدام الجسد للتعبير عن الأفكار والمشاعر كما يبدو في قدرات الممثل والرياضي، بالإضافة إلى سهولة استخدام اليدين في تشكيل الأشياء كما يبدو في عمل النحات والميكانيكي والجراح، بالإضافة إلى مهارات أخرى مثل التآزر والتوازن والمرونة والسرعة والدقة. من الملاحظ أنه يستخدم يده وبقية جسده بوضوح أثناء حديثه مع شخص ما.
■ سابعاً : الذكاء الموسيقي من يحمل هذا النوع من الذكاء لديه قدرة مميزة على تمييز الأصوات والألحان وإيقاعاتها وتناغمها مع بعضها أو ما يسمونه (أذن موسيقية حساسة). كما تجد أن لديه مهارة في التعرف على أي لحن وأين تم استخدامه ومدى جودته. كما يشعر بالطرب والانغماس عندما يستمع إلى مقطوعة موسيقية جيدة.
■ ثامناً : الذكاء البيئي : من يحمل هذا النوع من الذكاء لديه قدرة مميزة على التعرف العميق على جميع أشكال الحياة في الطبيعة وتصنيفها وتقسيمها وملاحظة التغيرات التي تحدث في البيئة المحيطة، بالإضافة إلى براعة في موضوعات مرتبطة بالطبيعة كالحيوانات والمناخ والصخور والبراكين والزلازل والبحار وغيرها. من الملاحظ انه تجد لديه تفاني في الدفاع عن القضايا البيئية والمشاركة في أي نشاط يخدمها كجمعيات الخضر وغيرهم.

 0  0  646
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:50 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.