• ×

12:04 مساءً , السبت 28 جمادي الأول 1438 / 25 فبراير 2017

مع جزيل الشكر ؛ إن جميع المشاركات المرسلة إلى منهل سيتم بمشيئة الله إدراجها تباعاً (تحقيقاً للاستفادة القصوى من المواد المنشورة في مَنْهَل اليوم ـ الشهر).

◄ الثقافة الأسرية : الأسرة (الممتدة ـ الضيِّقة).
■ تعريف الأسرة.
هي : المجموعة التي يرتبط ركناها بالزواج الشرعي، والتزمتْ بالحقوق والواجبات بين طرفيها، وما ينتج عنها من ذرية، وما يتصل بها من أقاربَ.

■ ويلاحظ التالي :
أ- في الماضي كانت الأسرة تضم الجد الأكبر، وأولاده، وزوجاتِه، وزوجات أولاده، وأحفادَه، وكلهم يعيشون في مكان واحد، يتولى الجدُّ الأكبر السيطرةَ على الأسرة في تصريف أمورها، وتحقيق الأمن والاستقرار، وقد ينضم إلى الأسرة أفراد بالمصاهرة من ناحية الزوج والزوجة.
والأسرة على هذا التكوين يطلق عليها : "الأسرة الممتدة".
"وهكذا كلمة الأسرة تشمل الزوجين وتشمل الأقارب جميعًا، سواء الأدنَون وغير الأدنَين"، قال الله تعالى : ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ [النحل : 72].
ب- أما في الوقت الحاضر : فقد تغير مفهوم الأسرة؛ حيث أصبح التركيز على الأسرة المباشرة، التي تتكون من الزوج والزوجة والأولاد.
والأسرة على هذا التكوين يطلق عليها : "الأسرة الضيِّقة"، أو قد يطلق عليها : "الأسرة البسيطة".
وما يوافق الإسلام هو ذلك المفهومُ الذي يوضِّح أن الأسرة هي التي تشمل : الزوجين، والأولاد، والأجداد، والجدَّات، وفروعَهم؛ لما لهم في الإسلام من حقوق وواجبات؛ لأن الأسرة الصغيرة لا تتَّفق مع ما ورد في سورة النساء، قال الله تعالى : ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء : 12]، وعليه؛ فإن مفهوم التربية الأسريَّة في الإسلام هو الأمر الذي يعمل على توجيه نمو الفرد الإنساني وجهةً تتحقَّقُ به مشاركتُه في الحياة الأسرية، على النحو الذي وضعه الدينُ الإسلامي، خاصة فيما يتعلق بجوانب حقوق الزوج، والزوجة، والأولاد، والآباء، والأرحام؛ لاعتبارهم الركيزة الأساسية للحياة الأسرية (الألوكة).

 0  0  3791
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:04 مساءً السبت 28 جمادي الأول 1438 / 25 فبراير 2017.