• ×

07:05 مساءً , الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016

◄ كان المعلم وما يزال وسيظل حلقة محورية وركناً رئيساً في المنظومة التربوية، ويتغير دوره فيها بصفة مستمرة بتغير المواقف والأهداف؛ لتحسين جودة مخرجاتها؛ مما يستدعي حسن اختياره وإعداده وتدريبه بصورة مستمرة، لمواكبة المستجدات في مجاله العلمي والمهني، ومواجهة التحديات التي تواجه المجتمع، فبقدر امتلاكه للمعارف وتمكنه من الكفايات التربوية ومعرفته بثقافة المجتمع ومشكلاته والتحديات التي تواجهه تكون جودة مخرجات العملية التربوية والتعليمية.
وبما أن المعلم بمثابة الرأس من الجسد في النظام التربوي والتعليمي، فينبغي الاهتمام باختياره في جميع المراحل التعليمية من خلال مواصفات واضحة ودقيقة تكفل توافر الكفايات اللازمة لديه، وتضمن تبنّيه الوسطية والاعتدال فكراً وسلوكاً وتوجهاً، مع ضرورة وضع برامج فاعلة لمتابعته ومحاسبته وتقويم أدائه بصفة مستمرة؛ ليكون قدوة حقيقة لطلابه في القول والعمل، فضلاً عن الايجابيات المتوقعة الأخرى والتي منها :
■ تحسين نواتج العملية التعليمية والتربوية، والرفع من جودة مخرجاتها.
■ تحسين نوعية المعلمين العاملين في الميدان التربوي.

ولتحقيق ذلك، يرى الكاتب تطبيق فكرة "انتخاب المعلمين للعمل في مجال التربية والتعليم" والتي يرى أهمية تطبيق ذلك النظام أكثر من تطبيقه في جهات أخرى أقل أهمية من التعليم، ومما يساعد على تحقيق ذلك مراعاة جوانب من أهمها :
■ ما يتعلق بالمجتمع، ومن ذلك :
• تقدير المجتمع لأهمية التربية والتعليم والقائمين عليها للرقي بالمجتمعات.
• التأكيد بأن التربية والتعليم هي أصل ومنبع كل التخصصات في أي مجتمع كان.
• توعية المجتمع بأهمية المعلم الكفء كعنصر أساس لنجاح عملية التربية والتعليم وتحقيق أهدافها والرقي بالمجتمع.
• إلزام جميع مؤسسات المجتمع بالمشاركة الفعلية في وضع خطة تطويرية واضحة المعالم والمهام؛ للنهوض بمؤسسات المجتمع، كل فيما يخصه مع التأكيد على الترابط والتكامل بين تلك المؤسسات للقيام بالأدوار المناطة بكل منها، مع مراعاة الواقعية والإمكانات المتاحة "المادية والبشرية" وليكن ذلك كل خمس سنوات.
• وضع معايير واضحة ومحددة تتناسب وأهمية التربية والتعليم لاختيار من يقوم عليها.
• تطبيق نظام الجودة، والمحاسبة القانونية للمقصرين، التوازي مع تقدير المتميزين.

■ ما يتعلق بالمعلم المرشح للانتخاب، ومن ذلك :
• القدوة والالتزام الخلقي.
• التفوق العلمي والثقافي.
• الرغبة والدافعية الذاتية للقيام بالتربية والتعليم.
• توفر الخصائص العقلية والأخلاقية والمهارية والجسمية.
• تنوع الخبرات والهوايات عبر المراحل التعليمية.
• المشاركة المجتمعية في قضايا المجتمع ومشكلاته.
• المشاركة في الأعمال والهيئات التطوعية التي تخدم المجتمع.
• اقتراح استراتيجية للتوجيه التربوي والتعليمي لكل خمس سنوات.
• ترشيح المجتمع له عن طريق جمعية المعلمين بناء على معايير موضوعية.
• تقديم المعلم لبرنامج أو لخطة تربوية وتعليمية تتناسب مع تحديات العصر ومتطلبات المجتمع عن كل خمس سنوات.
• أن يخضع المعلم للتجربة الفعلية بعد التخرج "سنة امتياز" يكلف خلالها بحضور حصص في تخصصه مع المعلمين البارزين في التخصص، إلى جانت اطلاعه على الدراسات التربوية والتخصصية وإجراء بعض الدراسات الميدانية، بالإضافة إلى تكليفه بأعمال إدارية في المدرسة.
• تطبيق نظام رخصة المعلم على أن تجدد كل خمس سنوات بناء على اجتياز المعلم لاختبارات تخصصية، فضلا عن ما يقدمه من انجازات في مجال عمله.

■ عوامل نجاح المقترح :
مما يساعد على نجاح هذه الفكرة الجوانب التالية :
• التقدير الاجتماعي للمعلم، ومن ذلك تقديمه على غيره في المعاملات والتسهيلات في جميع مؤسسات المجتمع؛ تقديراً لدوره في المجتمع.
• زيادة الحوافز المادية والمعنوية للعاملين في مجال التربية والتعليم.
• مراعاة التدرج في التصنيف الوظيفي، على أن يكون هناك مميزات خاصة لكل صنف، أو فئة: مادياً، ومعنوياً، ومن ذلك الأولية في تقديم الخدمات وتحقيق الرغبات.

■ وخلاصة القول :
إن "فكرة اختيار المعلم بالانتخاب فكرة تحتاج إلى وقفة تأمل، للخروج بها إلى حقيقة ملموسة للعيان" لذا يأمل الكاتب أن تلقى هذه الفكرة اهتماماً من المسؤولين لتكون حقيقة ماثلة للعيان إن شاء الله.

 0  0  2296
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:05 مساءً الثلاثاء 7 ربيع الأول 1438 / 6 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.